هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طيــفٌ إلـيَّ سـرى عـن غيـرِ ميعـادِ
يَشــُقُّ لُبنــانَ مـن أكنـافِ بَغـدادِ
تحمَّلَتْــهُ ركــابُ الشــوقِ طــائرةً
بــــهِ فســـارَ بلا مـــاءٍ ولا زادِ
طيــفُ الــذي تملأُ الأقطـارَ شـُهرتُهُ
كأنَّمــا كــلُّ ديــوانٍ لــهُ نــادِ
إن تُحـرَمِ العيـنُ مـرآهُ فقـد رُزِقَتْ
حـــديثَهُ الأُذْنُ مرفوعــاً بإســنادِ
رَبُّ القـوافي الـتي نهـتزُّ مـن عَجَبٍ
لهــا فتهــتزُّ عُجْبـاً عِنـدَ إنشـادِ
مــن كــلِّ حاضـرةِ الألطـافِ باديـةٍ
تَبختَــرَتْ بيــنَ أســبابٍ وأوتــادِ
العـالمُ العامـلُ الميمـونُ طـائرُهُ
قُطـبُ العراقَيـنِ فـي جمـعٍ وإفـرادِ
لـهُ الكلامُ فـإن نَبسـُطْ إليـهِ يـداً
فقــد جَنَينـا علـى ميـراثِ أجـدادِ
تَهـوي إلـى الشِّعرِ من جهلٍ مطامعُنا
والشــِّعرُ كَنْـزٌ منيـعٌ تحـت أرصـادِ
بحــرٌ يجــئ بــدُرٍّ مــن جــوانِبهِ
بعـــضٌ وبعــضٌ بأصــدافٍ وأعــوادِ
قـد عَـزَّ عـن حكمـاءِ العصـرِ مطلبُهُ
وكـانَ أيسـَرَ مطلـوبٍ علـى الحـادي
شـابَ الزمـانُ فشـابت فيـه همَّتُنـا
وذُلِّلَــت جمــرةُ الــدنيا بإخمـادِ
قـد قلَّلَ الجَهلُ قدرَ العلمِ وا أسفَا
فقَــلَّ مِقــدارُهُ مــن بيـنِ أكبـادِ
هيهـاتِ ذلـكَ مـن عـزم الرُّعاةِ فهُم
بيـــنَ الرعيَّـــةِ أرواحٌ لأجســـادِ
والأمـرُ إن لـم يَقُمْ بالرأسِ مُعتضِداً
لـــم يَســتقِلَّ بأكتــافٍ وأعضــادِ
يـا طالمـا سـَهِرتْ عيـنٌ علـى كُتُـبٍ
كــانَتْ تخــافُ عليهـا عيـنَ حُسـَّادِ
قـد ضـاعَ ما كَتَبَ الأقوامُ واجتهدوا
ومـا لِمَـنْ قـد أضـلَّ اللـهُ من هادِ
لا يَنجـحُ العِلـمُ حيـثُ المالُ مُنَتَجَعٌ
هيهـاتِ مـا العِلـمُ إلا خُلـقُ زُهَّـادِ
والمـرءُ بـالعِلمِ إنسـانٌ يَسـُودُ بهِ
حيّـاً ومَيْتـاً فـذاكَ الرائحُ الغادي
بِضــاعةٌ عنـدَ أهـلِ الفضـلِ رائجـةٌ
وإنْ رَماهـــا ذوُو بخْــسٍ بإكســادِ
مَـن كـانَ يُرضي كِرامَ الناس في خُلُقٍ
فحبَّـــذا ســخطُ أوبــاشٍ وأوغــادِ
يا رافعاً رايةَ العلمِ التي انتَشَرَتْ
بفضـــلِهِ فــوقَ أغــوارٍ وأنجــادِ
إليـكَ تُزجـى مطايـا المـدح مُثقَلةً
وهـــل تُقابَــلُ أحمــالٌ بــأطوادِ
هــذِهْ رســالةُ داعٍ يســتجيرُ لهـا
مــن أن تَمُــدَّ إليهـا طَـرْفَ نَقَّـادِ
مـاذا تقـومُ رِمـالٌ في الكثيبِ لَدَى
مَـن لا تقـومُ لـديهِ صـَخْرةُ الـوادي
فـإنْ أجَبْـتَ فمـا حَـقُّ الجَـوابِ لها
لكــن ليَظَهــرَ فَــرْقٌ بيـنَ أضـدادِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).