هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَرَدَ الكتـابُ فضـاعَ طيّـبُ نَشـرِهِ
وطَرِبـتُ قبـلَ نظـامهِ مـن نـثرِهِ
أحيـا بزَورتـهِ الفُـؤادَ كأنَّمـا
فـي كـلِّ سـَطرٍ وجـهُ كـاتبِ سطرِهِ
شخَصــَتْ لـهُ أبصـارُ عيـنِ محبِّـهِ
حــتى كـأنَّ سـَوادَها مـن حِـبرِهِ
وتــذكَّرَ العهـدَ القـديمَ مـتيَّمٌ
لَقِـيَ الجِنايـةَ والجَنَى من ذِكرِهِ
يـا مَـن يطارحُني القريضَ فكاهةً
هيهـاتِ قـد ذَهَـبَ القريضُ بعصرِهِ
والشعِرُ من أرَبِ الصَباءِ وأين لي
أسـفاً ومَـن لـي بالصَباءِ وشعِرِهِ
غَلَـبَ المشيبُ على الشَبابِ بأبيضٍ
ذَلِــقٍ فصـارَ سـوادُهُ فـي أسـْرِهِ
ضـيفٌ علـى رأْسـي حَمَلـتُ ثقيلَـهُ
وقَريتُــهُ طِيـبَ الحيـاةِ بأسـرِهِ
ولقـد عَجِبـتُ لمـادحٍ لـم يَهْجُني
كَـرَمُ الطبيعـةِ كـانَ آيـةَ عُذرِهِ
أمســى يَشــُقُّ علـيَّ تسـليمٌ لـهُ
ويَشــُقُّ إنكــارٌ لِرِفعــةِ قـدرِهِ
خَبَـرٌ تـداوَلَهُ الـرُواةُ فأكبروا
وهـوَ الصـغيرُ إذا هَمَمـتَ بخُبْرِهِ
لا تُعـطِ حُكمَـكَ مـا بدا لكَ أمرُهُ
حـتى تقـومَ علـى حقيقـةِ أمـرِهِ
خيــرُ الكلامِ كلامُ صــِدقٍ نــافعٌ
وأجلُّـهُ فـي الشـِعرِ فَهْوَ كذُرخرِهِ
مَـن ضـاعَ أكـثرُ شـِعرِهِ في باطلٍ
فكأنمـا قـد ضـاعَ أكـثرُ عُمـرِهِ
مـرَّتْ بناصـيتي الخُطـوبُ فراعَها
جَلَـدي وروَّعنـي الزَمـانُ بمكـرِهِ
ولَرُبَّمـا سـَلِمَ الفـتى مِمَّـا دَرَى
ورَمَتْـهُ داهيـةٌ بمـا لـم يَـدرِهِ
ولَـرُبَّ أشـْيبَ فـي الكُهولةِ غافلٌ
ولَــرُبَّ أمـرَدَ عاقـلٌ فـي صـِغْرِهِ
هيهـاتِ مـا قلـبُ الفتَى في سنِّهِ
أبــداً ولكـنْ قلبُـهُ فـي صـَدرِهِ
يـا مَـن رَضعتَ الحِلمَ من أفواقِهِ
ورَبيـتَ فـي مَهـدِ الكمالِ وحَجْرِهِ
قـد نِلتَ ما مُنِعَ الكثيرُ وطالما
فَضـَلَتْ ليـالي الدَهرِ ليلةُ قَدْرِهِ
والنَّـاسُ منهـم كاسبٌ قد غاصَ في
خيـرِ الزَّمـانِ وخاسـرٌ فـي شـرِّهِ
فـإذا اعتبرتَ الجانبَينِ كِلَيْهما
أقصـَرتَ عـن شكوى الزَمانِ وشُكرِهِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).