هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــَرَمَتْ حِبَالَــكَ زَيْنَــبٌ وَقَـذُورُ
وَحِبـــالُهُنَّ إِذا عُقِــدْنَ غُــرُورُ
يَرْمِيـنَ بِالْحَـدَقِ الْمِرَاضِ قُلُوبَنا
فَغَــــوِيُّهُنَّ مُكَلَّــــفٌ مَضـــْرُورُ
وَزَعَمْـنَ أَنِّـي قَدْ ذَهَلْتُ عَنِ الصِّبا
وَمَضــَى لِــذَلِكَ أَعْصــُرٌ وَدُهُــورُ
وَإِذَا أَقُـولُ صـَحَوْتُ مِـنْ أَدْوائِها
هَـاجَ الْفُـؤَادَ دُمـىً أَوَانِـسُ حُورُ
وَإِذا نَصــَبْنَ قُرُونَهُــنَّ لِغَــدْرَةٍ
فَكَأَنَّمـــا حَلَّــتْ لَهُــنَّ نُــذُورُ
وَلَقَـدْ أَصـِيدُ الْوَحْشَ في أَوْطانِها
فَيَــذِلُّ بَعْــدَ شِمَاسـِهِ الْيَعْفُـورُ
أَحْيَـا الْإِلَـهُ لَنَـا الْإِمَـامَ فَإِنَّهُ
خَيْــرُ الْبَرِيَّــةِ لِلـذُّنُوبِ غَفُـورُ
نُـورٌ أَضـَاءَ لَنَا الْبِلَادَ وَقَدْ دَجَتْ
ظُلَـمٌ تَكَـادُ بِهـا الْهُـداةُ تَجُورُ
الْفَــاخِرُونَ بِكُــلِّ يَــوْمٍ صـَالِحٍ
وَأَخُـو الْمَكَـارِمِ بِالْفَعَـالِ فَخُورُ
فَعَلَيْــكَ بِالْحَجَّـاجِ لَا تَعْـدِلْ بِـهِ
أَحَــداً إِذَا نَزَلَـتْ عَلَيْـكَ أُمُـورُ
وَلَقَـدْ عَلِمْـتَ وَأَنْـتَ أَعْلَمُنـا بِهِ
أَنَّ ابْــنَ يُوســُفَ حَـازِمٌ مَنْصـُورُ
وَأَخُـو الصـَّفاءِ فَمَا تَزَالُ غَنِيمَةٌ
مِنْــهُ يَجِيـءُ بِهـا إِلَيْـكَ بَشـِيرُ
وَتَـرَى الرَّوَاسـِمَ يَخْتَلِفْنَ وَفَوْقَها
وَرِقُ الْعِــراقِ ســَبَائِكٌ وَحَرِيــرُ
وَبَنَـاتُ فَـارِسَ كُـلَّ يَـوْمٍ تُصـْطَفَى
يَبْلُــونَهُنَّ وَمَــا لَهُــنَّ مُهُــورُ
وَالْخَيْــلُ يُتْعِبُهـا عَلَـى عِلَّاتِهـا
لِلَّــهِ مُنْتَصــِبُ الْفُــؤادِ شـَكُورُ
خُوصاً أَضَرَّ بِها ابْنُ يُوسُفَ فَانْطَوَتْ
وَالْحَــرْبُ لَاقِحَــةٌ لَهُــنَّ زَجُــورُ
وَتَـرَى الْمُـذَكِّيَ في الْقِيادِ كَأَنَّهُ
مِـنْ طُـولِ مَـا جَشِمَ الْغِوَارَ عَقِيرُ
وَحَـوِلْنَ مِـنْ خَلْـجِ الْأَعِنَّةِ فَانْطَوَتْ
مِنْهـا الْبُطُونُ وَفِي الْفُحُولِ جُفُورُ
قَطَـعَ الْغُـزَاةُ عِجَـافَهُنَّ وَأَصـْحَبَتْ
جُـــرْدٌ صـــَلَادِمُ قُــرَّحٌ وَذُكُــورُ
وَلَقَــدْ عَلِمْــتَ بَلَاءَهُ فِـي مَعْشـَرٍ
تَغْلِــي شــَنَاةُ صـُدُورِهِمْ وَتَفُـورُ
وَالْقَـوْمُ زَأْرُهُـمُ وَأَعْلَـى صـَوْتِهِمْ
تَحْــتَ الســُّيُوفِ غَمَـاغِمٌ وَهَرِيـرُ
وَإِذَا اللِّقـاحُ غَلَـتْ فَـإِنَّ قُدُورَهُ
جُــوفٌ لَهُــنَّ بِمــا ضـَمِنَّ هَـدِيرُ
طَلَـبَ الْأَزَارِقَ بِالْكَتـائِبِ إِذْ هَوَتْ
بِشــَبِيبَ غَائِلَـةُ النُّفُـوسِ غَـدُورُ
يَرْجُـو الْبَقِيَّـةَ بَعْـدَما حَدَقَتْ بِهِ
فُــرُطُ الْمَنِيَّــةِ يَحْصــِبٌ وَحَجُـورُ
فَأَبَـادَ جَمْعَهُـمُ حَمِيـداً وَانْثَنَـى
وَلَــهُ لِوَقْعَــةِ آخَرِيــنَ زَئِيــرُ
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.