هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَتَبَـتْ سـُعادُ ولـم أكُنْ بالمُذنبِ
وعَرَفــتُ عادَتهــا فلـم أتَعتَّـبِ
شـِيَمُ الغـواني إن تَدِلَّ إذا رأت
صــبَّاً يَــذِلُّ لهــا بقلـبٍ طيِّـبِ
أمَـرَتْ لواحظُهـا الفَتَى فأطاعها
وَدَعَـت فلـبىَّ الشـيخُ غيـرَ مكذِبِّ
فَتَّانـةُ العينيـنِ يَسـكَرُ طَرْفُهـا
وأنـا أُحَـدُّ وهـا أنـا لم أشرَبِ
ســالَتْ ذوائِبُهــا ولاحَ جبينُهـا
فرأيـتُ بـدراً حـلَّ بُـرجَ العَقرَبِ
وتكلَّمـــتْ وتبســَّمَتْ لمَّــا رأتْ
دمعــي فتلــكَ لآلـئٌ لـم تُثقَـبِ
قـد كُنتُ أطمَعُ في المَوَدَّةِ عِندَها
فــإذا مَودَّتُهــا كــبرْقٍ خُلَّــبِ
ومَــوَدَّةُ الحَســناءِ ضـَيفٌ راحـلٌ
مِيعـــادُهُ لثلاثـــةٍ أو أقــرَبِ
ذُقتُ الصَّبابةَ في الشَبيبةِ أمرَداً
واليـومَ شـِبتُ فهـل تليقُ بأشَيبِ
كـلٌّ يعـافُ العيـبَ فيه فلو دَرَى
عيبـاً بـهِ لـم تَلـقَ غيـرَ مُهذَّبِ
ولقـد عَرَكـتُ الـدَّهرَ أطلُبُ حِكمةً
فأفــادَني والـدَّهرُ خيـرُ مـؤدِّبِ
تُعطــي التجـاربُ حِكمـةً لمجـرِّبٍ
حَتَــى تُرِّبــي فـوقَ تربيـةِ الأبِ
ولقــد تـأمَّلتُ الزَمـانَ وحُكمَـهُ
فبُلِيـتُ منـهُ بعُجمـةٍ لـم تُعـرَبِ
عـارٌ علـيَّ وشـيخُنا المفتِـي لهُ
رأيٌ يخلِّــصُ بيــنَ بَكْـرَ وتَغلـبِ
هـوَ كـوكبٌ في الشرقِ يسطَعُ نُورُهُ
ويلـوحُ فضـلُ شـُعاعِهِ في المَغربِ
يجلـو الخُطـوبَ وينجلي لكَ وَجهُهُ
فتَـراهُ فـي الحالينِ أفضلَ كوكبِ
حَســَنُ الإصـابةِ عِنـدَ كـل مُلمَّـةٍ
بـادي البشاشةِ عندَ سُخطِ المغُضَبِ
مُتواضــعٌ لجليســهِ مــن لُطفـهِ
حــتى كـأنَّ جليسـَهُ ذو المَنصـبِ
رَيَّـانُ مـن كأسِ الحقيقةِ لم يَدَعْ
إلا ثُمالَتَهــا الـتي لـم تُطلَـبِ
لـم يَعشَقِ الدُنيا فلم يَجْزَعْ إذا
ولَّـت وإنْ هـيَ أقبَلَـتْ لـم يَطرَبِ
هــانَ الزمـانُ عليـهِ لا مُتعَجِـبٌ
ممــا يَـرَى فيـهِ وليـسَ بمُعجَـبِ
وَسـِعَ العلـومَ بجـانبٍ مـن صَدرِهِ
رَحْــبٍ وللعَمَــلِ اسـتَعَدَّ بـأرحَبِ
أحصى من الكُتُبِ الذي كَتَبوا لنا
فيهـا وزادَ عليـهِ مـا لم يُكَتبِ
يجنـي فـوائدَهُ الحكيـمُ كغيـرهِ
وتُفيــدُ فَتْـواهُ شـُيوخَ المَـذهبِ
يـا مَن إذا اتَّسعَ القريضُ بذَكرِهِ
ضـَغَطَ الأعـاريضَ اقتحـامُ الأضـربِ
تزهــو قوافينـا لَـدَيكَ سـليمةً
ويُعـابُ بالتقصـيرِ قـولُ المُطنِبِ
غَمَضــَتْ صـِفاتُكَ يـا مُحمَّـدُ دِقـةً
فتحجَّبَــتْ وبَــرَزْتَ غيــرَ محجَّـبِ
إن كُنـتَ تَبغِـي مـن يَقومُ بحقِها
فـاطلُبِ سـِوايَ وقُل عذَرتُكَ فاذهَبِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).