هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـالَ شـوقي لطُـولِ هـذا البِعادِ
فتُــرَى هــل لِـذاكَ مـن مِيعـادِ
كُلّمـا أقبَـلَ الرَجـاءُ ثناهُ الدْ
دَهـرُ عَنّـا فكلُنـا فـي الطِـرادِ
خَمِــدَت نــارُ ذلـكَ الحَـيِّ ويلا
هُ ومـن لـي مـن جمرِهـا برَمـادِ
واسـتقَرَّت تلـك الأباطِـحُ مـن رَكْ
ضِ المطايـا ومـن صـهيلِ الجِياد
هكـذَا الـدهرُ لا يَـدومُ ولـو دا
مَ لكُنَّـا فـي عهـدِ مَـن قبلَ عادِ
وكمـــا لا يَــدُومُ حــالُ صــلاحٍ
عِنــدَهُ لا يــدومُ حــالُ فَســادِ
ليـتَ هـذا الزَمـانَ يَعـرِفُ منـا
مـا عَرَفْنـاه فيهتدي في انتقادِ
لـم تُصـبْنا أيـدي العُداةِ بِسَهمٍ
فرَمانـــا بـــأعيُنِ الحُســـَّادِ
أيُّهـا الراحـلُ الذي ضَرَبَ الأطنا
بَ بيـــنَ القُلـــوبِ والأكبــادِ
مــا سـَمعنا براحـلٍ أوْحـشَ الأح
بــابَ عِنـدَ ارتحـالِهِ والأعـادي
رُبمّـا أنكَـرَ العِـدَى منـكَ أمراً
يَتَمنَّــوْنَ هــل لــهُ مـن مَعـادِ
عَلِمـوا أنَّ ذاك قـد كـانَ تـأدي
بَ أبٍ فــانثَنَوا عــنِ الأحقــادِ
ضــاقَ ذَرْعُ البِلادِ بَعــدَكَ حــتى
لا مُنـــاخٌ لناقــةٍ فــي البِلادِ
فكــأنَّ البِلادَ جسـمٌ بـدُونِ الـر
روحِ أو مُقلــةٌ بــدُونِ السـَوادِ
أُوقِــدَت يـا كُلَيـبُ بعـدَك نـارٌ
سـالَ منها في الحيِّ قلبُ الجَمادِ
وانتَضـَى القـومُ بعـدَكم كلَّ سيفٍ
كـانَ فـي عهـدِ سـيفكُمْ كالنِّجادِ
إنمــا أنــتَ واحـدٌ غيـرَ أنّـي
لَســْتُ أُعطيــكَ منــزِلَ الآحــادِ
كُنـتَ دهـراً فبِنـتَ لم تغُننا منْ
كَ ولا عنـــكَ كثْـــرةُ الأعــدادِ
لكَ خَوفٌ لو صادَفَ العينَ في الحُلْ
مِ لَصــارَتْ تَخـافُ طيـبَ الرُقـادِ
لـم تَحُـطَّ الأيَّـامُ منـكَ سـِوى ما
حَــطَّ بـرْيُ المُـدَى مـن الأطـوادِ
قـد طلبنـا إدراكَ شـأوِكَ بالوصْ
فِ كصـــَرْحٍ بَغــاهُ ذو الأوتــادِ
فبمـــاذا يبــالغونَ وهــم لا
يبلُغـونَ الإنصـافَ بعـدَ الجِهـادِ
أنــتَ بيــنَ الكِـرامِ دُرَّةُ تـاجٍ
وإزاءَ الخُطــــوبِ صـــَخْرةُ وادِ
وعلـى الـرَوْضِ أنـتَ زَهـرُ ربيـعٍ
وعلـى الزَهـرِ أنـتَ صـَوْبُ عِهـادِ
تَفخَــرُ النـاسُ بالجُـدودِ ولكـنْ
أنــتَ فَخْــرُ الآبــاءِ والأجـدادِ
وبـكَ المنتمـي يُبـاهِي ولو باِبْ
نِ أبيــهِ يُــدعى كمثــلِ زيـادِ
أنـت أهـلُ القريـضِ تُنشـَدُ منـهُ
كـــلَّ بيـــتٍ يَهِــمُّ بالإنشــادِ
يَفْخَــرُ الشــِعرُ عِـزَّةً بـكَ حتّـى
يســتحي إنْ كتبتَــهُ بالمــدادِ
ليـسَ يُثنـي عليكَ ما جاز أن يُثْ
نَـى علـى مـن سِواكَ بينَ العِبادِ
كـلُّ شـعرٍ ثـوبٌ علـى قَـدَر اللا
بِــسِ كــالثوبِ فصـَّلَتْهُ الأيـادي
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).