هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تلـوميهِ فـي الهَـوَى واعـذرِيهِ
هــل يُفيــدُ المَلامُ مَـن لا يَعيـهِ
للهــوى كــالمَلام داعٍ فـإنْ قُـل
تِ بــتركِ الـداعي إذَنْ فـاترُكيهِ
حَـــدَقُ الغيـــدِ فاتنــاتٌ وإلاّ
فَجَمـــادٌ فُــؤادُ مــن تلتقيــهِ
والهـوى فـي القُلوبِ شَرْطٌ فإن لم
يَـــكُ بالمُشـــتَهى فبــالمكروه
كُلُّنـا يبتغـي مـن العَيـشِ ضـَرْباً
وســُرورُ الفــتى بمــا يبتغيـهِ
إنمــا نحــنُ فــي اختِلافِ عُقـولٍ
مِثلَمــا نحــنُ فـي اختلافِ وُجـوهِ
رُبّمــا طـابَ للفتَـى مـا كَرِهنـا
وَهْــوَ منّــا وعـافَ مـا نشـتهيهِ
لـو تَساوى المذاقُ لم يَكُ في الد
دُنيـا خسـيسٌ ولـم تَقُـمْ بالنبيهِ
صـُنتُ نفسـي عـن جاهـلٍ صـانَ عنّي
نفســَهُ يشــكوني كمــا أشـتكيه
وإذا لــم ألــقَ السـفيهَ بحِلـمٍ
ضـاعَ حِلمـي فكنـتُ عيـنَ السـفيهِ
كــانَ للعلــمِ دولـةٌ عنـدَ قـومٍ
عَرَفـــوهُ فـــأكرَموا عـــارفيهِ
ليـسَ فينـا من يَقبَلُ العلمَ عَفْواً
فـــإذا بِعتَــهُ فَمــن يشــتريهِ
قـد هجونـا بنـي الزَمـانِ فنِلنا
حَــظَّ هجــوٍ لأنّنــا مِــن بنيــهِ
سـيفُ أهـل الشـِعرِ الهِجـاءُ ولكِنْ
قَـلَّ مـن هـذا السـيفُ يقطـعُ فيهِ
علّمتنــي تجـاربُ الـدَّهرِ مـا لا
كنــتُ أدرِي مــن آلــهِ وذَويِــهِ
وتركــتُ القَرِيــضَ أنتهِـزُ الفُـر
صــةَ حــتى رأيــتُ مـن يقتضـيهِ
صـــِفَةٌ أصــْفَتِ القَريحــةَ حتّــى
سـَهَّلت فـي البـديعِ نظـمَ البَديهِ
مُعجِـزاتٌ فـي الفِعلِ مُمكِنةٌ في ال
قَــولِ لكــن بعيــدةُ التشــبيه
إنمــا نــائبُ الــوزير وزيــرٌ
قــامَ بالفضــل وهْــو لا يـدَّعيهِ
عُمــدةُ العــاجزِ الكلامُ ولِلفَــعْ
عَــالِ فِعــلٌ عــن قـولهِ يُغنيـهِ
كَلَّـفَ النـاسَ وصـفَهُ وهْـوَ لـو كُلْ
لِفَــهُ مــا اســتطاعَ أنْ يُحصـيهِ
يَســَعُ المُلــكَ صـدرُهُ مثـلَ عَيـنٍ
وَســـِعتْ كُـــلَّ فَدفَــدٍ تجتليــهِ
كــاتبٌ يقطــعُ الســُيوفَ يَــراعٌ
فــي يــديهِ وليــسَ ضـَرْبٌ يَليـهِ
زاهــدٌ يلبَــسُ الســوادَ ويمشـي
فــي بَيــاضٍ لــديهِ مِشـْيةَ تِيـهِ
وإذا غـــابَتِ الصـــحائفُ عنــهُ
حَضــــَرَتْهُ صــــَفائحٌ تقتفيـــهِ
عَلِــمَ السـيفُ أنَّـهُ يكِسـبُ البِـي
ضَ فِرِنْـــداً فجـــاءَهُ يجتـــديهِ
طالمــا أخجَــلَ الكِــرامَ كريـمٌ
أكـثرَ اللـهُ فـي الـوَرَى حاسِديهِ
عَجِبـوا مـن صـَغيرِ مـا لاحَ من أفْ
عـــالهِ والكـــبيرُ لا يُرضـــيهِ
ليسَ يكفي الأميرَ ما قد كفى الرا
جــي فيُعطيـه فـوقَ مـا يرتجيـهِ
ذاكَ يرجــو بحَســْبِ مِقــدارِهِ وَهْ
وَ عَلـــى قَــدْرِ نفســِهِ يُعطيــهِ
يَفخَـرُ الغيـثُ إذ يُشـَبَّهُ في الجُو
دِ بــهِ مُنكِــراً علــى واصــفِيهِ
ذاك يجـري بالمـاء حينـاً وهـذا
بِنُضــــارٍ يَـــدومُ للســـائليهِ
مــن لزَهـرِ الرُّبـى بحُسـنِ مُحيّـا
هُ وزُهـــرُ النُجـــومِ لا تَحْكيــهِ
يُطبَــعُ السـيفُ مـن مَضـاءِ يـديهِ
وتُصــاغُ الحُلِــيُّ مـن لَفْـظِ فيـهِ
يــا عِمـاداً لدَولـةٍ مَـن تُصـافي
هِ تُصـــَفيّهِ قبـــلَ أن تَصــطفيهِ
أنـتَ مَـن ينبغـي لـهُ الشِعرُ لكنْ
لــكَ حَــقٌّ مــا كُـلُّ شـِعرٍ يَفيـهِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).