هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علـى الدُنيا ومَن فيها السَلامُ
إذا ذَهَبَــتْ أحبَّتُنـا الكـرامُ
ومـا الـدُنيا سوَى أهلٍ عَلَيها
إذا رَحَـلَ المُقِيمُ فما المُقامُ
رُوَيـدَكَ أيُّهـا النـاعي صَباحاً
كَلامُــك فـي القُلـوبِ لـهُ كلامُ
أَراكَ نَعَيـتَ لـي قَمَرَ الدَياجي
تُـرَى هـل يُدرِكُ القَمَرَ الحِمامُ
لميخائيــلَ تبكــي كُـلُّ عيـنٍ
وإن يكُ في الجِنانِ له اْبتِسامُ
نُســآءُ بمـا يَسـُرُّ وكـلُّ نفـسٍ
لهــا وَطَــرٌ ســِواهُ لا يُـرَامُ
أَقـامَ علـى المنـازلِ كلَّ خَودٍ
تنـوحُ ولا كمـا نـاح الحَمـامُ
ومـا مِثـلُ البكـآءِ على حبيبٍ
لطـــائعهِ وعاصـــيهِ ســَقامُ
سـوافرُ لا تنـالُ العيـنُ منها
عليهــا مـن غـدائِرها لِثـامُ
لئنْ كــانت بُــدوراً فـي ظَلامٍ
فقـد صـارت بـذاك هـيَ الظَلامُ
مخضــَّبةُ الطُلَـى بـدِمآءِ دمـعٍ
بِهِــنَّ الشــيخُ خُضــِّبَ والغُلامُ
يَحُـولُ الدَمعُ دُون الدَمعِ جرياً
فيُوشــكُ أَن يُكفكِفَـهُ الزِّحـامُ
ألا يـا لابـسَ الـدِيباجِ مـاذا
لبِسـتَ وما اكتَستْ تلكَ العظامُ
عَهِـدتُ الخَـزَّ لا يُرضـيكَ مَهْـداً
فمـا افترشـَتْ لِجَنْبيَكَ الرِّجامُ
رَحلــتَ عَـنِ الـدِّيارِ بلا وَداعٍ
وهـل بعـدَ الرحيـلِ لهـا سَلامُ
تُحـاذرُ بعـدَ بَينِـكَ مـن نَزيلٍ
كــأنَّ النــازلينَ دَمٌ حــرامُ
أيَـدري النعـشُ أيُّ فـتىً عليهِ
ويـدري اللّحـدُ مـن فيهِ ينامُ
ولـو عُرِفـت لهُ في التُربِ ذاتٌ
ومَنزلــةٌ لَهــابَتْهُ الهَــوامُ
بَكَتــهُ الصـُحْفُ والأَقلامُ حُزنـاً
كمــا بَكَــتِ البَلاغـةُ والكَلامُ
وتبكيــهِ العُفـاة وكُـلُّ عـافٍ
علــى الصـَدقاتِ يبكـي لا يُلاَمُ
رَمَـتْ أيـدي المنايـا كُلَّ قلبٍ
بسـهمِ أسـىً بـهِ تُصمى السهامُ
قَصـَفْنَ قضـيبَ بـانٍ فـي صـِباهُ
وكيـفَ القصـفُ إذ لانَ القَـوامُ
كـذا الدُنيا وإن طالت علينا
لكُــلِّ بِــداءةٍ فيهــا خِتـامُ
ولـم تَـزَلِ الحَيـاةُ لكـلِّ نفسٍ
بهـا نقـصٌ وفي الموتِ التَّمامُ
بَنيناهـــا وتَهــدِمُنا وكُــلٌّ
مــن الأمريـنِ ليـسَ لـهُ دَوامُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).