هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَصـَابَيْتُ بَعْـدَ الْحِلْمِ وَاعْتَادَنِي شَجْوِي
وَأَصــْبَحْتُ قَـدْ بَـدَّلْتُ نُسـْكِيَ بِـاللَّهْوِ
فَقُـمْ عَاطِنِيهَـا قَبْـلَ أَنْ يَحْكُمَ النُّهَى
عَلَـيَّ وَيَسـْتَهْوِي الزَّمَـانُ عَلَـى زَهْـوِي
فَمَــا الــدَّهْرُ إِلَّا نَابِـلٌ ذُو مَكِيـدَةٍ
إِذَا نَزَعَـتْ كَفَّـاهُ فِـي الْقَوْسِ لَمْ يُشْوِ
فَخُـذْ مَـا صـَفَا مِـنْ وُدِّهِ قَبْـلَ فَـوْتِهِ
فَلَيْـسَ بِبَـاقٍ فِـي الْوِدَادِ عَلَى الصَّفْوِ
أَلا إِنَّمـــاَ الأَيَّـــامُ دُولابُ خُدْعَـــةٍ
تَـدُورُ عَلَـى أَنْ لَيْـسَ مِـنْ ظَمَـإٍ تُرْوِي
فَبَيْنَـا تُـرَى تَعْلُـو عَلَى النَّجْمِ رِفْعَةً
بِمَـنْ كَـانَ يَهْوَاهَـا إِذِ انْقَلَبَتْ تَهْوِي
فَرَاقِـبْ بِجِـدٍّ سـَهْوَةَ الـدَّهْرِ وَالْتَمِـسْ
مُنَـاكَ فَمَـا يُعْطِيـكَ إِلَّا عَلَـى السـَّهْوِ
وَلا يَزَعَنْــكَ الصــَّبْرُ عَـنْ نَيْـلِ لَـذَّةٍ
فَعَمَّـا قَلِيـلٍ يَسـْلُبُ الشـَّيْبُ مَا تَحْوِي
أَلا رُبَّ لَيْــلٍ قَصــَّرَ اللَّهْــوُ طُــولَهُ
بِهَيْفَـاءَ مِثْـلِ الْغُصـْنِ بَيِّنَـةِ السـَّرْوِ
فَتَــاةٌ تُرِيـكَ الْبَـدْرَ تَحْـتَ قِنَاعِهَـا
إِذَا سـَفَرَتْ وَالْغُصـْنَ فِـي مَلْعَبِ الْحَقْوِ
إِذَا انْفَتَلَـتْ بِالْكَـأْسِ خِلْـتَ بَنَانَهَـا
يُصــَرِّفُ نَجْمَــاً زَلَّ عَــنْ دَارَةِ الْجَـوِّ
وَإِنْ خَطَــرَتْ بَيْــنَ النَّـدَامَى تَـأَوَّدَتْ
كَـأَنْ لَيْـسَ عُضـْوٌ فِي الْقَوَامِ عَلَى عُضْوِ
وَإِنِّـي مِـنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا انْتَوَوْا
مَهُـولاً مِـنَ الأَخْطَـارِ بَـاؤُوا عَلَى بَأْوِ
أُنَـاسٌ إِذَا مَـا أَجْمَعُوا الأَمْرَ أَصْبَحُوا
وَمَـا هُـمْ بِنَظَّـارِينَ لِلْغَيْـمِ وَالْصـَّحْوِ
إِذَا غَضــِبُوا رَدُّوا الأُمُــورَ لأَصــْلِهَا
كَمَـا بَـدَأَتْ وَاسْتَفْتَحُوا الأَرْضَ بِالْغَزْوِ
وَإِنْ حَــارَتِ الأَبْصــَارُ فِــي مُدْلَهِمَّـةٍ
مِـنَ الأَمْـرِ جَـاؤُوا بِالإِنَـارَةِ وَالضَّحْوِ
شــَدَدْتُ بِهِــمْ أَزْرِي وَحَكَّمْــتُ شــِرَّتِي
وَأَطْلَقْـتُ مِـنْ حَبْلِـي وَأَبْعَدْتُ فِي شَأْوِي
وَأَصــْبَحْتُ مَرْهُــوبَ اللِّســَانِ كَـأَنَّنِي
سـَعَرْتُ لَظَـىً بَيْـنَ الْحَضـَارَةِ وَالْبَـدْوِ
فَيَــا عَجَبَــا لِلْقَـوْمِ يَبْغُـونَ خُطَّتِـي
وَمَـا شـَأْوُهُمْ شـَأْوِي وَلا عَـدْوُهُمْ عَدْوِي
إِذَا مَـا رَأَوْنِـي مُقْبِلاً أَوْحَـدُوا لَهُـمْ
شـَكَاةً فَلا زَالُـوا عَلَـى ذَلِـكَ الشـَّكْوِ
يَرُومُـــونَ مَســْعَاتِي وَدُونَ مَنَالِهَــا
مَـرَاقٍ تَظَـلُّ الطَّيْـرُ مِـنْ بُعْدِهَا تَهْوِي
وَلا وَأَبِي مَا النَّصْلُ فِي الْفِعْلِ كَالْعَصَا
وَلا الْقَــوْسُ مَلآنَ الْحَقِيبَــةِ كَـالْخِلْوِ
لَقُلْــتُ وَقَــالُوا فَـاعْتَلَوْتُ وَخَفَّضـُوا
وَلَيْـسَ أَخُـو صـِدْقٍ كَمَـنْ جَـاءَ بِاللَّغْوِ
وَمــاَ ذَاكَ إِلَّا أَنَّنِــي بِــتُّ ســَاهِراً
وَنَـامُوا وَمَـا عُقْبَـى التَّيَقُّظِ كَالْغَفْوِ
فَأَصــْبَحْتُ مَشــْبُوبَ الزَّئِيـرِ وَأَصـْبَحَتْ
لَـوَاطِئَ فِيمَـا بَيْـنَ دَارَاتِهَـا تَعْـوِي
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.