هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحْبِــبْ بِهِــنَّ مَعَاهِــدَاً وَمَعَانَــا
كَــانَتْ مَنَازِلُنَــا بِهَــا أَحْيَانَـا
دِمَــنٌ عَفَـتْ بَعْـدَ الأَنِيـسِ فَأَصـْبَحَتْ
لِلْجَــازِئَاتِ مِــنَ الظِّبَـاءِ مَكَانَـا
وَلَقَـدْ نَـرَى فِيهَـا مَلاعِـبَ لَـمْ تَزَلْ
تُشــْجِي الْفُـؤَادَ وَلا نَـرَى إِنْسـَانَا
عَرَفَـتْ بِهَـا الْجُرْدُ الْعِتَاقُ مَجَالَهَا
فَغَـــدَتْ تُحَمْحِــمُ رِقَّــةً وَحَنَانَــا
بِتْنَـا بِهَـا مُتَسـَانِدِينَ عَلَى الثَّرَى
نَصـــِفُ الْكَلالَ وَنَــذْكُرُ الإِخْوَانَــا
أَيَّــامَ لا يَــرِدُ الْجِمَــامَ لِعِزِّهَـا
أَحَــدٌ وَلا يَرْعَــى الْجَمِيـمَ سـِوَانَا
فِــي مَعْشـَرٍ رَسـَخَتْ حَصـَاةُ حُلُـومِهِمْ
أَدَبــاً وَخَفُّــوا لِلْــوَغَى فُرْسـَانَا
قَرَنُوا الشَّجَاعَةَ بِالسَّمَاحَةِ فَاغْتَدَوْا
قَيْــدَ الْمَحَامِــدِ شــِدَّةً وَلِيَانَــا
طَلَعُوا عَلَى الزَّمَنِ الْبَهِيمِ فَأَثْقَبُوا
نَــارَ الْفَضــَائِلِ حُجَّــةً وَبَيَانَــا
مِــنْ كُــلِّ مَشــْبُوبٍ تَخَـالُ لِسـَانَهُ
عِنْـدَ التَّخَاصـُمِ فِـي النَّـدِيِّ سِنَانَا
إِنْ قَــالَ بَــرَّ وَإِنْ أَتَــاهُ مُطَـرَّدٌ
آوَى وَإِنْ ســـُئِلَ الْكَرَامَــةَ لانَــا
أَنَـا مِنْهُـمُ وَالْعُـودُ يَتْبَـعُ أَصـْلَهُ
وَابْــنُ الْهَجِينَـةِ لا يَكُـونُ هِجَانَـا
فَـاكْوِ الْحَسـُودَ بِنَـاظِرَيْهِ وَقُـلْ لَهُ
إِنْ كُنْــتَ تَجْهَلُنَــا فَكَيْـفَ تَرَانَـا
إِنَّـا إِذَا مَـا الْحَـرْبُ شـَبَّ سَعِيرُهَا
نَحْمِـي النَّزِيـلَ وَنَمْنَـعُ الْجِيرَانَـا
وَنَــرُدُّ عَادِيَــةَ الْخَمِيــسِ بِـأَنْفُسٍ
عَلِمَــتْ بِـأَنَّ مِـنَ الْحَيَـاةِ هَوَانَـا
فَتَـرَى عِتَـاقَ الْخَيْـلِ حَـوْلَ بُيُوتِنَا
قُــبَّ الْبُطُــونِ تُنَــازِعُ الأَرْسـَانَا
مَشـَقَ الطِّـرَادُ لُحُـومَهُنَّ فَلَـمْ يَـدَعْ
إِلَّا خَوَاصـــِرَ كَالْقِســـِيِّ مِتَانَـــا
مِــنْ كُــلِّ مُنْتَصــِبٍ عَلَـى أَقْيَـادِهِ
مُتَطَلِّــــعٍ يَتَنَظَّـــرُ الْحَـــدَثَانَا
بَــذَخَتْ قَــوَائِمُهُ وَأَقْبَــلَ مَتْنُــهُ
وَانْضــَمَّ كَلْكَلُــهُ وَطَــالَ عِنَانَــا
فَــإِذَا عَلا حَزْنــاً أَطَــارَ شـَرَارَهُ
وَإِذَا أَتَــى ســَهْلاً أَطَــارَ دُخَانَـا
وَالْخَيْـلُ أَكْـرَمُ صـَاحِبٍ يَـوْمَ الْوَغَى
وَالســِّلْم تَبْعَــثُ غَــارَةً وَرِهَانَـا
فَعَلَــى بُطُــونِ خِيَارِهَـا أَرْزَاقُنَـا
وَعَلــى ظُهُــورِ جِيَادِهَــا مُغْـدَانَا
هَـذَا الْفَخَـارُ فَـدُرْ بِعَينَيْكَ حَيْثُمَا
دَارَ الزَّمَــانُ فَلَـنْ تَـرَى نُقْصـَانَا
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.