هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَبَوْتُ إِلَـى المُدَامَـةِ وَالْغَوَانِي
وَحَكَّمْــتُ الْغَوَايَــةَ فِـي عِنَـانِي
وَقُلْــتُ لِعِفَّتِــي بَعْــدَ امْتِنَـاعٍ
إِلَيْـكِ فَقَـدْ عَنَـانِي مَـا عَنَـانِي
فَمَـا لِـي عَـنْ هَوَى الْحَسْنَاءِ صَبْرٌ
يُــوقّرُ عِنْــدَ ســَوْرَتِهِ جَنَــانِي
وَكَيْــفَ يَضــِيقُ مَـنْ دَارَتْ عَلَيْـهِ
كُـؤُوسُ هَـوَىً مِـن الْحَـدْقِ الْحِسَانِ
أَعَــاذِلُ خَلَّنِــي وَشــُؤُونَ قَلْبِـي
وَخُــذْ مَــا شـِئْتَهُ فِـي أَيِّ شـَانِ
فَقَـدْ شـَبَّ الْهَـوَى مَـنْ رَامَ نُصْحِي
وَأَغْـرَى فِـي الْمَحَبَّـةِ مَـنْ نَهَانِي
رَضـِيتُ مِـنَ الْهَـوَى بِنُحُـولِ جِسْمِي
وَمِــنْ صـِلَةِ الْبَخِيلَـةِ بِالأَمَـانِي
وَلَســْتُ بِطَـالِبٍ فِـي النَّـاسِ خِلّاً
يُنَاصــِحُنِي فَعَقْلِــي قَـدْ كَفَـانِي
بَلَـوْتُ النَّـاسَ وَاسـْتَخْبَرْتُ عَنْهُـمْ
صــُرُوفَ الــدَّهْرِ آنــاً بَعْـدَ آنِ
فَمَــا أَبْصـَرْتُ غَيْـرَ أَخِـي كِـذَابٍ
خَلُــوبِ الْــوُدِّ مَصـنُوعِ الْحَنـانِ
يُصــَرِّحُ بِالْعَــدَاوَةِ وَهْــوَ نَـاءٍ
وَيَمْـذُقُ فِـي الْمَحَبَّـةِ وَهْـوَ دَانِي
لَــهُ فِــي كُــلِّ جَارِحَــةٍ لِسـَانٌ
يَــدُورُ بِـهِ عَلَـى حُكْـمِ الزَّمَـانِ
فَلا تَــأْمَنْ عَلَــى نَجْـوَاكَ صـَدْرَاً
فَـــرُبَّ خَدِيعَــةٍ تَحْــتَ الأَمَــانِ
وَلا يَغْـــرُرْكَ قَـــوْلٌ دُونَ فِعْــلٍ
فَـإِنَّ الْحُسـْنَ قبْـحٌ فِـي الْجَبَـانِ
وَمَـا أَنَـا وَالطِّبَاعُ لَهَا انْخِدَاعٌ
بِــذِي تَــرَفٍ يُــرَوَّعُ بِالشــِّنَانِ
رَغِبْــتُ بِشــِيمَتِي وَعَرَفْـتُ نَفْسـِي
وَلَــمْ أَدْخُـلْ لَعَمْـرُكَ فِـي قِـرَانِ
وَمَـا شـُرْبِي الْمُـدَامَ هَـوىً وَلَكِنْ
عَقَــدْتُ بِحَــدِّ ســَوْرَتِهَا لِسـَانِي
مَخَافَــةَ أَنْ تَهِيـجَ بَنَـاتِ صـَدْرِي
فَيَظْهَــرَ بَعْــضُ ســِرِّي لِلْعيــانِ
وَفِيـمَ وَقَـدْ بَلَـوْتُ الـدَّهْرَ أَبْغِي
صــَدِيقاً أَوْ أَحِــنُّ إِلَــى مَكَـانِ
وَلَســْتُ أَرَى ســِوَى صــُبْحٍ وَجُنْـحٍ
إِلَيْنَـــا بِــالرَّدَى يَتَســَابَقَانِ
فَيَــا مَــنْ ظَـنَّ بِالأَيَّـامِ خَيْـرَاً
رُوَيْــدَكَ فَهْــيَ أَقْــرَبُ لِلْحِـرَانِ
أَتَرْغَــبُ فِـي السـَّلامَةِ وَهْـيَ دَاءٌ
وَتَجْمَــعُ لِلْبَقَــاءِ وَأَنْـتَ فَـانِي
دَعِ الــدُّنْيَا وَسـَلِّ الْهَـمَّ عَنْهَـا
إِذَا اعْتَكَــرَتْ بِصـَافِيَةِ الـدِّنَانِ
فَــإِنَّ الــرَّاحَ رَاحَـةُ كُـلِّ نَفْـسٍ
إِذَا دَارَتْ عَلَــى نَغَــمِ الْقِيَـانِ
مِـنَ الْخَمْـرِ الَّتِـي دَرَجَـتْ عَلَيْهَا
أَفَــانِينٌ مِـنَ الْعُصـُرِ الْفَـوَانِي
تَخَـالُ وَمِيضـَهَا فِـي الْكَأْسِ نَارَاً
فَتَلْمِســـُهَا بِــأَطْرَافِ الْبَنَــانِ
فَخُــذْهَا غَيْــرَ مُــدَّخِرٍ نَفِيســاً
فَلَيْـسَ الْعُمْـرُ يَـدْخُلُ فِـي ضـَمَانِ
وَخَـلِّ النَّـاسَ عَنْـكَ فَلَيْـسَ فِيهِـمْ
ســَلِيمُ الْقَلْــبِ عِنْـدَ الاِمْتِحَـانِ
تَمَاثِيـــلٌ تَـــدُورُ بِلا عُقُـــولٍ
وَأَلْفَـــاظٌ تَمُـــرُّ بِلا مَعَـــانِي
تَشـــَابَهَتِ الأَســَافِلُ بِالأَعَــالِي
فَمَـا يُـدْرَى الْهَجِيـنُ مِنَ الْهِجَانِ
تَـرَى كُـلَّ ابْـنِ أُنْثَـى لا يُبَـالِي
بِمَــا جَـرَّتْ عَلَيْـهِ مِـنَ الْهَـوَانِ
يُــدلُّ بِنَفْســِهِ إِنْ غِبْــتُ عَنْــهُ
وَيشـــْرقُ بِــالزُّلالِ إِذَا رَآنِــي
فَمَــنْ لِــي وَالأَمَــانِي كَاذِبَـاتٌ
بِيَــوْمٍ فِــي الْكَرِيهَـةِ أَرْوَنَـانِ
أُلاعِــبُ فِيــهِ أَطْـرَافَ الْعَـوَالِي
وَأُطْلِــقُ بَيْــنَ هَبْــوَتِهِ حِصـَانِي
تَرَانِـــي فِيـــهِ أَوَّلَ كُــلِّ دَاعٍ
وَيَرْتَفِــعُ الْغُبَــارُ فَلا تَرَانِــي
إِلَـى أَنْ تَنْجَلِـي الْغَمَـرَاتُ عَنْـهُ
وَيَعْرِفَنِــي بِفَتْكِــي مَــنْ بَلانِـي
أَنَا ابْنُ اللَّيْلِ وَالْخَيْلِ الْمَذَاكِي
وَبِيـضِ الْهِنْـدِ وَالسـُّمْرِ اللِّـدَانِ
إِذَا عَيْــنٌ أَجَــدَّ بِهَــا طِمَــاحٌ
جَعَلْــتُ مَكَــانَ حَبَّتِهَــا سـِنَانِي
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.