هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـمْ يَـأْنِ أَنْ يَرْضَى عَنِ الدَّهْرِ مُغْرَمُ
أَمِ الْعُمْــرُ يَفْنَـى وَالْمَـآرِبُ تُعْـدَمُ
أُحَــاوِلُ وَصــْلاً مِــنْ حَبِيــبٍ مُمَنَّـعٍ
وَبَعْــضُ أَمَـانِي النَّفْـسِ غَيْـبٌ مُرَجَّـمُ
وَمَـا كُـلُّ مَـنْ رَامَ الْعَظَـائِمَ نَالَهَا
وَلا كُــلُّ مَـنْ خَـاضَ الْكَرِيهَـةَ يَغْنَـمُ
يَسـُرُّ الْفَتَـى مِـنْ عِشـْقِهِ مَـا يَسُوؤُهُ
وَفِـي الـرَّاحِ لَهْـوٌ لِلنُّفُـوسِ وَمَغْـرَمُ
وَلَــوْ كَــانَ لِلإِنْســَانِ عِلْـمٌ يَـدُلُّهُ
عَلَـى خَافِيَـاتِ الْغَيْـبِ مَا كَانَ يَنْدَمُ
كَتَمْـتُ الْهَـوَى خَوْفَ الْوُشَاةِ فَلَمْ يَزَلْ
بِـيَ الـدَّمْعُ حَتَّـى بَانَ مَا كُنْتُ أَكْتُمُ
وَكَيْــفَ أُدَارِي النَّفْـسَ وَهْـيَ مَشـُوقَةٌ
وَأَحْلُـمُ عَنْهَـا وَالْهَـوَى لَيْـسَ يَحْلُـمُ
وَتَحْـتَ جَنَـاحِ اللَّيْـلِ مِنِّي ابْنُ لَوْعَةٍ
يَــرِقُّ إِلَيْــهِ الطَّــائِرُ الْمُتَرَنِّــمُ
إِذَا مَــدَّ مِــنْ أَنْفَاســِهِ لاحَ بَـارِقٌ
وَإِنْ حَــلَّ مِـنْ أَجْفَـانِهِ فَـاضَ خِضـْرِمُ
وَإِنَّ الْتِـي يَشـْتَاقُهَا الْقَلْـبُ غَـادَةٌ
لَهَــا الرُّمْـحُ قَـدٌّ وَالْمُهَنَّـدُ مِعْصـَمُ
يَنُـمُّ بِهَـا صـُبْحٌ مِـنَ الْبِيـضِ أَزْهَـرٌ
وَيَكْتُمُهَــا نَقْـعٌ مِـنَ اللَّيْـلِ مُظْلِـمُ
إِذَا رَاســَلَتْ كَــانَتْ رِسـَالَةُ حُبِّهَـا
بِضـَرْبِ الظُّبَـا تُـوحِي وَبِالطَّعْنِ تَعْجُمُ
لَهَا مِنْ دِمَاءِ الصِّيدِ فِي حَوْمَةِ الْوَغَى
شــَرَابٌ وَمِـنْ هَـامِ الْفَـوَارِسِ مَطْعَـمُ
فَتِلْــكَ الَّتِــي لا وَصــْلُهَا مُتَوَقَّــعٌ
لَـــدَيْنَا وَلا ســـُلْوَانُهَا مُتَصـــَرَّمُ
عَلِقْـتُ بِهَـا وَهْـيَ الْمَعَـالِي وَقَلمَـا
يَهِيــمُ بِهَــا إِلَّا الشـُّجَاعُ الْمُصـَمِّمُ
هَــوَىً لَيْــسَ فِيــهِ لِلْمَلامَـةِ مَسـْلَكٌ
وَلا لاِمْـرِئٍ نَـاجَى بِـهِ النَّفْـسَ مَـأْثَمُ
تَلَـــذُّ بِـــهِ الآلامُ وَهْــيَ مُبِيــرَةٌ
وَيَحْلُـو بِـهِ طَعْـمُ الـرَّدَى وَهْوَ عَلْقَمُ
فَمَـنْ يَـكُ بِـالْبِيضِ الْكـوَاعِبِ مُغْرماً
فَــإِنِّيَ بِــالْبِيضِ الْقَوَاضــِبِ مُغْـرَمُ
أَســِيرُ وَأَنْفَــاسُ الْعَوَاصــِفِ رُكَّــدٌ
وَأَســْرِي وَأَلْحَــاظُ الْكَــوَاكِبِ نُـوَّمُ
وَمَـا بَيْـنَ سـَلِّ السَّيْفِ وَالْمَوْتِ فُرْجَةٌ
لَــدَى الْحَــرْبِ إِلَّا رَيْثَمَــا أَتَكَلَّـمُ
أَنَـا الْمَـرْءُ لا يَثْنِيـهِ عَمَّـا يَرُومُهُ
نَهِيـتُ الْعِـدَا وَالشـَّرُّ عُرْيَـانُ أَشْأَمُ
أُغِيـرُ عَلَـى الأَبْطَـالِ وَالصـُّبْحُ أَشْهَبٌ
وَآوِي إِلَـى الضـِّيفَانِ وَاللَّيْـلُ أَدْهَمُ
وَيَصـــْحَبُنِي فِــي كُــلِّ رَوْعٍ ثَلاثَــةٌ
حُســـَامٌ وَطِـــرْفٌ أَعْــوَجِيٌّ وَلَهْــذَمُ
وَيَنْصــُرُنِي فِــي كُــلِّ جَمْــعٍ ثَلاثَـةٌ
لِســــَانٌ وَبُرْهَـــانٌ وَرَأْيٌ مُحَكَّـــمُ
فَمَـا أَنَـا بِـالمَغْمُورِ إِنْ عَـنَّ حَادِثٌ
وَلا بِالَّــذِي إِنْ أَشـْكَلَ الأَمْـرُ يَفْحَـمُ
لِسـَانِي كَنَصـْلِي فِـي الْمَقَالِ وَصَارِمِي
كَغَـرْبِ لِسـَانِي حِيـنَ لَـمْ يَبْـقَ مُقْدِمُ
إِذَا صــُلْتُ فَــدَّتْنِي فِـرَاسٌ بِشـَيْخِهَا
وَإِنْ قُلْــتُ حَيَّــانِي شــَبِيبٌ وَأَكْثَـمُ
فَلا تَحْتَقِـــرْ فَضـــْلَ الْكَلامِ فَــإِنَّهُ
مِـنَ الْقَوْلِ مَا يَبْنِي الْمَعَالِي وَيَهْدِمُ
وَمَـا هُـوَ إِلَّا جَـوْهَرُ الْفَضـْلِ وَالنُّهَى
يُســَرَّدُ فِــي سـِلْكِ الْمَقَـالِ وَيُنْظَـمُ
فَمَـا كُـلُّ مَـنْ حَـاكَ الْقَصـَائِدَ شَاعِرٌ
وَلا كُــلُّ مَــنْ قَـالَ النَّسـِيبَ مُتَيَّـمُ
فَـإِنْ يَـكُ عَصـْرُ الْقَـوْلِ وَلَّـى فَإِنَّنِي
بِفَضــْلِي وَإِنْ كُنْــتُ الأَخِيــرَ مُقَـدَّمُ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.