هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِــأَيِّ غَـزَالٍ فِـي الْخُـدُورِ تَهِيـمُ
وَغِــزْلانُ نَجْــدٍ مَــا لَهُـنَّ حَمِيـمُ
يَقُـدْنَ زِمَـامَ النَّفْـسِ وَهْـيَ أَبِيَّـةٌ
وَيَخْـدَعْنَ لُـبَّ الْمَـرْءِ وَهْـوَ حَكِيـمُ
فَإِيَّـاكَ أَنْ تَغْشـَى الدِّيَارَ مُخَاطِرَاً
فَــدُونَ حِمَاهَــا لِلأُســُودِ نَئِيــمُ
فَــوَارِسُ لا يَعْصــُونَ أَمْــرَ حَمِيَّـةٍ
وَلا يَرْهَبُــونَ الْخَطْـبَ وَهْـوَ عَظِيـمُ
يَصـُونُونَ فِـي حُجْـبِ الأَكِلَّـةِ ظَبْيَـةً
لَهَــا نَسـَبٌ بَيْـنَ الْحِسـَانِ صـَمِيمُ
مِنَ الْهِيفِ أَمَّا نَعْتُ مَا فِي إِزَارِهَا
فَــرَابٍ وَأَمَّــا خَصــْرُهَا فَهَضــِيمُ
أَنَـاةٌ بَرَاهَا اللَّهُ فِي الْحُسْنِ آيَةً
يَــدِينُ إِلَيْهَــا جَاهِــلٌ وَحَلِيــمُ
يَمِيـلُ بِهَـا سُكْرُ الشَّبَابِ إِذَا مَشَتْ
كَمَـا مَـالَ بِالْغُصـْنِ الـرَّوِيِّ نَسِيمُ
لَعَمْــرُكَ مَـا أَدْرِي أَدُمْيَـةُ بِيعَـةٍ
تَـرَدَّدَ فِيهَـا الْحُسـْنُ أَمْ هِـيَ رِيمُ
يَلُومُـونَنِي أَنْ هِمْـتُ وَجْداً بِحُسْنِهَا
وَأَيُّ امْــرِئٍ بِالْحُسـْنِ لَيْـسَ يَهِيـمُ
وَهَلْ يَغْلِبُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ غَالِبٌ
وَيُخْفِـي شـَكَاةَ الْقَلْـبِ وَهْـوَ كَلِيمُ
فَــإِنْ أَكُ مَحْسـُورَاً بِهَـا فَلَرُبَّمَـا
مَلَكْـتُ عِنَـانَ الْقَلْـبِ وَهْـوَ كَظِيـمُ
وَكَابَـدْتُ فِيهَـا مَا لَوِ انْقَضَّ بَعْضُهُ
عَلَــى جَبَــلٍ لانْهَـالَ مِنْـهُ قَـوِيمُ
فَيَـا رَبَّـةَ الْبَيْـتِ الْمَنِيعِ جِوَارُهُ
أَمَــا مِـنْ مُسـَامٍ عِنْـدَكُمْ فَأُسـِيمُ
بَخِلْــتِ عَلَيْنَــا بِالسـَّلامِ ضـَنَانَةً
وَجَــدُّكِ مَطْــرُوقُ الْفِنَــاءِ كَرِيـمُ
فَكَيْـفَ تَلُـومِينِي عَلَـى مَا أَصَابَنِي
مِـنَ الْحُـبِّ يَـا لَيْلَـى وَأَنْتِ غَرِيمُ
وَقَـدْ عِشـْتُ دَهْـرَاً لا أَدِيـنُ لِظَالِمٍ
وَلَــمْ يَحْتَكِـمْ يَوْمـاً عَلَـيَّ زَعِيـمُ
فَـأَنْتِ الَّتِـي مَرَّهْـتِ عَيْنِيَ بِالْبُكَا
وَأَسـْقَمْتِ هَـذَا الْقَلْـبَ وَهْـوَ سَلِيمُ
تَنَـامِينَ عَـنْ لَيْلِـي وَعَيْنِي قَرِيحَةٌ
وَتُشـْجِينَ قَلْبِـي وَهْـوَ فِيـكِ مُلِيـمُ
مَنَحْتُـكِ نَفْسـِي وَهْـيَ نَفْـسٌ عَزِيـزَةٌ
عَلَـيَّ وَمَـا لِـي مِـنْ هَـوَاكِ قَسـِيمُ
فَـإِنْ يَـكُ جِسـْمِي عَـنْ فِنَائِكِ رَاحِلٌ
فَــإِنَّ هَــوَى قَلْبِـي عَلَيْـكِ مُقِيـمُ
شـَكَوْتُ إِلَـى مَـنْ لَيْسَ يَرْحَمُ بَاكِياً
وَمَـا كُـلُّ مَـنْ يُشـْكَى إِلَيْـهِ رَحِيمُ
فَحَتَّامَ أَلْقَى فِي الْهَوَى مَا يَسُوؤُنِي
وَأَحْمِـل عِبْـءَ الصـَّبْرِ وَهْـوَ عَظِيـمُ
وَإِنِّــي لَحُـرٌّ بَيْـنَ قَـوْمِي وَإِنَّمَـا
تَعَبَّــدَنِي حُلْــوُ الــدَّلالِ رَخِيــمُ
وَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ الْمُسَالِمَ فِي الْهَوَى
لَـذُو تُـدْرَإ فِـي النَّائِبَـاتِ خَصِيمُ
أَفُـلُّ شـَبَاةَ الْخَصـْمِ وَهْـوَ مُنَـازِلٌ
وَأَرْهَــبُ كَـرَّ الطَّـرْفِ وَهْـوَ سـَقِيمُ
أَلا قَاتَـلَ اللَّـهُ الْهَـوَى مَا أَلَذَّهُ
عَلَــى أَنَّــهُ مُـرُّ الْمَـذَاقِ أَلِيـمُ
طَـوَيْتُ لَـهُ نَفْسـِي عَلَى مَا يَسُوؤُهَا
وَأَصــْبَحْتُ لا يَلْــوِي عَلَــيَّ حَمِيـمُ
فَمَـنْ لِـي بِقَلْـبٍ غَيْـرِ هَذَا فَإِنَّنِي
بِـهِ عِنْـدَ رَوْعَـاتِ الْفِـرَاقِ عَلِيـمُ
كَـأَنِّي أُدَارِي مِنْـهُ بَيْـنَ جَـوَانِحِي
لَظَـىً حَرُّهَـا يَكْـوِي الْحَشـَا وَيَضِيمُ
بَلَــوْتُ لَـهُ طَعْمَيْـنِ أَمَّـا مَـذَاقُهُ
فَعَـــذْبٌ وَأَمَّــا ســُؤْرُهُ فَــوَخِيمُ
وَجَرَّبْـتُ إِخْـوَانَ الصـَّفَاءِ فَلَمْ أَجِدْ
صـَدِيقاً لَـهُ فِـي الطَّيِّبَـاتِ قَسـِيمُ
لَهُــمْ نَــزَوَاتٌ بَيْنَهُــنَّ تَفَــاوُتٌ
وَعَــنٌّ عَلَـى طُـولِ اللِّقَـاءِ ذَمِيـمُ
بِمَـنْ يَثِـقُ الإِنْسـَانُ وَالْغَدْرُ شِيمَةٌ
لِكُـلِّ ابْـنِ أُنْثَـى وَالْوَفَـاءُ عَقِيمُ
فَلا تَعْتَمِـدْ إِلَّا عَلَى اللَّهِ فِي الَّذِي
تَــوَدُّ مِـنَ الْحَاجَـاتِ فَهْـوَ رَحِيـمُ
وَلا تَبْتَئِسْ مِـنْ مِحْنَةٍ سَاقَهَا الْقَضَا
إِلَيْــكَ فَكَــمْ بُــؤْسٍ تَلاهُ نَعِيــمُ
فَقَـدْ تُـورِقُ الأَشـْجَارُ بَعْدَ ذُبُولِهَا
وَيَخْضـَرُّ سـَاقُ النَّبْـتِ وَهْـوَ هَشـِيمُ
إِذَا مَـا أَرَادَ اللَّـهُ إِتْمَامَ حَاجَةٍ
أَتَتْــكَ عَلَــى وَشـْكٍ وَأَنْـتَ مُقِيـمُ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.