هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا لِـي بِـوُدِّكَ بَعْـدَ الْيَوْمِ إِلْمَامُ
فَـاذْهَبْ فَـأَنْتَ لَئِيـمُ الْعَهْـدِ نَمَّامُ
قَـدْ كُنْـتُ أَحْسـَبُنِي أَدْرَكْـتُ مَأْرُبَـةً
مِـنَ الْمُنَـى فَـإِذَا مَـا خِلْـتُ أَحْلامُ
هَيْهَـاتَ مِنِّـي الرِّضَا مِنْ بَعْدِ تَجْرِبَةٍ
إِنَّ الْمَــوَدَّةَ بَيْـنَ النَّـاسِ أَقْسـَامُ
فَـاطْلُبْ لِنَفْسـِكَ غَيْـرِي إِنَّنِـي رَجُـلٌ
يَـأْبَى لِـيَ الْغَـدْرَ أَخْـوَالٌ وَأَعْمَامُ
كُــلُّ امْـرِئٍ تَـابِعٌ أَعْـرَاقَ نَبْعَتِـهِ
وَالْخَيْــرُ وَالشـَّرُّ أَنْسـَابٌ وَأَرْحَـامُ
فَـانْظُرْ لفِعْـلِ الْفَتَى تَعْرِفْ مَنَاسِبَهُ
إِنَّ الْفِعَــالَ لأَصــْلِ الْمَــرْءِ إِعْلامُ
وَلا يَغُرَنَّـــكَ وَجْـــهٌ رَاقَ مَنْظَــرُهُ
فَالنَّصـْلُ فِيـهِ الْمَنَايَـا وَهْوَ بَسَّامُ
مَـا كُـلُّ ذِي مِنْسـَرٍ فَتْخَـاءَ كَاسـِرةً
كَلَّا وَلا كُـــلُّ ذِي نَــابَيْنِ ضــِرْغَامُ
فَــإِنْ يَكُـنْ غرَّنِـي حِلْمِـي فَلا عَجَـبٌ
إِنَّ الْحُسـَامَ لَيَنْبُـوا وَهْـوَ صَمْصـَامُ
ظَنَنْــتُ خَيْـراً وَلَـمْ أُدْرِكْ عَـوَاقِبَهُ
فَكَــانَ شــَرّاً وَبَعْـضُ الظَّـنِّ آثَـامُ
فَيَـا لَهَـا ضـِلَّةً مَـا إِنْ أَبَهْتُ لَهَا
حَتَّـى تَـرَدَّتْ بِهَـا فِـي الشَّرِّ أَقْدَامُ
آلَيْـتُ أَكْـذِبُ نَفْسـِي بَعْـدَهَا سـَفَهَاً
إِنَّ الْمُنَـى عِنْـدَ صِدْقِ النَّفْسِ أَوْهَامُ
فَيَـا بْنَ مَنْ تَزْدَرِيهِ النَّفْسُ مِنْ ضَعَةٍ
فَمَــا يُحَــسُّ لَــهُ وَجْــدٌ وَإِعْـدَامُ
دَعِ الْفَخَـارَ وَخُـذْ فِيمـا خُلِقْـتَ لَهُ
مِـنَ الصـَّغَارِ فَـإِنَّ الطَّبْـعَ إِلْـزَامُ
وَاذْكُـرْ مَكَانَـكَ مِـنْ عَبَّاسَ حَيْثُ مَضَتْ
عَلَيْـكَ فِـي الـدَّارِ أَعْـوَامٌ وَأَعْوَامُ
تَبِيــتُ مُرْتَفِعَــاً فِـي ظِـلِّ دَسـْكَرَةٍ
لِكُــلِّ بَــاغٍ بِهَــا وجْـدٌ وَتَهْيَـامُ
وَفَــوْقَ ظَهْــرِكَ لِلأَنْفَــاسِ مُعْتَــرَكٌ
وَفِـي حَشـَاكَ لِنَـارِ الْفِسـْقِ إِضـْرَامُ
وَيْلُمِّهَــا خَزْيَــة طـارَتْ بِشـُنْعَتِها
صـــَحَائِفٌ وَجَـــرَتْ بِالـــذَّمِّ أَقْلامُ
فَاخْسَأْ فَمَا الْكَلْبُ أَدْنَى مِنْكَ مَنْزِلَةً
وَاخْســَأْ لِمِثْلِــكَ إِعْـزَازٌ وَإِكْـرَامُ
هَـذَا الَّـذِي تَكْـرَهُ الأَبْصـَارُ طَلْعَتَهُ
فَحَظُّهـــا مِنْـــهُ إِيـــذَاءٌ وَإِيلامُ
فِــي وَجْهِــهِ ســِمَةٌ لِلْغَـدْرِ بَيِّنَـةٌ
وَبَيْــنَ جَنْبَيْــهِ أَحْقَــادٌ وَأَوْغـامُ
لَـهُ عَلَـى الشـَّرِّ إِقْـدَامٌ وَلَيْـسَ لَهُ
إِلَّا عَـنِ الْخَيْـرِ وَالْمَعْـرُوفِ إِحْجَـامُ
كَأَنَّمَــا أَنْفُــهُ مِـنْ طُـولِ سـَجْدَتِهِ
فِـي حَانَـةِ اللَّهْـوِ حَرْفٌ فِيهِ إِدْغَامُ
كَعَقْـرَبِ الْمَـاءِ يَمْشـِي مِشـْيَةً صدَداً
فَخَلْفُــهُ عِنْــدَ جِـدِّ الأَمْـرِ إِقْـدَامُ
أَبْــدَى بِعَـاتِقِهِ الْمنْـدِيلُ سـِيمتَهُ
وَحــتَّ مَوْضــِعَهُ مِــنْ كَفِّـهِ الْجَـامُ
وَكَيْـفَ يَصـْلُحُ أَمْـرُ النَّـاسِ فِي بَلَدٍ
حُكَّــامُهُ لِبنــاتِ اللَّهْــوِ خُــدَّامُ
قَـدْ يَمَّمَتْـهُ الْمَخَـازِي فَهْـيَ نَازِلَةٌ
مِنْـهُ بِحَيْـثُ تَلاقـى اللُّـؤْمُ وَالذَّامُ
مَـا إِنْ أَصـَبْتُ لَـهُ خُلْقـاً فَأَحْمَـدهُ
فَكُــــلُّ أَخْلاقِــــهِ لِلنَّفْـــسِ آلامُ
فَــظٌّ غَلِيــظٌ مِقيــتٌ ســَاقِطٌ وَجِـمٌ
وَغْــدٌ لَئِيــمٌ ثَقِيـلُ الظِّـلِّ حَجَّـامُ
جَــاءَتْ بِــهِ عَجُـزٌ لَيْسـَتْ بِطَـاهِرَةٍ
لَهَـــا بِمَدْرَجَــةِ الْفَحْشــَاءِ أَزْلامُ
مُســْتَيْقِظٌ لِلْمَخَــازِي غَيْـرَ أَنَّ لَـهُ
طَرْفـاً عَـنِ الْعِـرْضِ وَالأَوْتَـارِ نَوَّامُ
أَســْتَغْفِرُ اللَّــهَ إِلَّا مِـنْ عَـدَاوَتِهِ
فَإِنَّهَـــا لِجَلالِ اللَّـــهِ إِعْظَـــامُ
فَـاذْهَبْ كَمَـا ذَهَبَ الطَّاعُونُ مِنْ بَلَدٍ
تَقْفُــوهُ بِــاللَّعْنِ أَرْوَاحٌ وَأَجْسـَامُ
وَهَـاكَ مَـا أَنْتَ أَهْلٌ فِي الْهِجَاءِ لَهُ
فَـالْهَجْوُ فِيـكَ لِنَقْـضِ الْحَـقِّ إِبْرَامُ
مِـنْ كُـلِّ قَافِيَـةٍ فِـي الأَرْضِ سـَائِرَةٍ
لَهَــا بِعِرْضــِكَ إِنْجَــادٌ وَإِتْهَــامُ
شـِعْرٌ لِـوَجْهِ الْمَخَـازِي مِنْـهُ سَافِيَةٌ
بِحَاصــِبٍ وَلأَنْــفِ الْجَهْــلِ إِرْغَــامُ
تَبْلَـى الْعِظَـامُ وَيَبْقَـى ذِكْرُهُ أَبَدَاً
فِــي كُـلِّ عَصـْرٍ لَـهُ سـَجْعٌ وَتَرْنَـامُ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.