هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وِصــَالُكَ لِـي هَجْـرٌ وَهَجْـرُكَ لِـي وَصـْلُ
فَزِدْنِـي صـُدُوداً مَـا اسـْتَطَعْتَ وَلا تَأْلُ
إِذَا كَـانَ قُرْبِـي مِنْكَ بُعْدَاً عَنِ الْمُنَى
فَلا حُمَّـتِ اللُّقْيَـا وَلا اجْتَمَـعَ الشـَّمْلُ
وَكَيْـــفَ أَوَدُّ الْقُــرْبَ مِــنْ مُتَلَــوِّنٍ
كَثِيـرِ خَبَايَـا الصـَّدْرِ شـِيمَتُهُ الْخَتْلُ
فَلَيْــتَ الَّـذِي بَيْنِـي وَبَيْنَـكَ يَنْتَهِـي
إِلَــى حَيْــثُ لا طَلْــحٌ يَـرِفُّ وَلا أَثْـلُ
خَبُثْــتَ فَلَـوْ طُهِّـرْتَ بِالْمَـاءِ لاكْتَسـَى
بِـكَ الْمَـاءُ خُبْثـاً لا يَحِـلُّ بِهِ الْغَسْلُ
فَوَجْهُـــكَ مَنْحُـــوسٌ وَكَعْبُــكَ ســَافِلٌ
وَقَلْبُـــكَ مَـــدْغُولٌ وَعَقْلُــكَ مُخْتَــلُّ
بِــكَ اســْوَدَّتِ الأَيَّـامُ بَعْـدَ ضـِيَائِهَا
وَأَصـْبَحَ نَـادِي الْفَضـْلِ لَيْـسَ بِـهِ أَهْلُ
فَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي الدَّهْرِ مَا انْقَضَّ حَادِثٌ
بِقَــوْمٍ وَلا زَلَّــتْ بِــذِي أَمَــلٍ نَعْـلُ
فَمَـــا نَكْبَــةٌ إِلا وَأَنْــتَ رَســُولُهَا
وَلا خَيْبَـــةٌ إِلا وَأَنْــتَ لَهَــا أَصــْلُ
أَذُمُّ زَمَانَـــاً أَنْــتَ فِيــهِ وَبَلْــدَةً
طَلَعْــتَ عَلَيْهَــا إِنَّــهُ زَمَــنٌ وَغْــلُ
ذِمَامُـــكَ مَخْفُـــورٌ وَعَهْــدُكَ ضــَائِعٌ
وَرَأْيُـــكَ مَـــأْفُونٌ وَعَقْلُــكَ مُخْتَــلُّ
مَخَــازٍ لَـوَ انَّ النَّجْـمَ حُمِّـلَ بَعْضـَهَا
لَعَــاجَلَهُ مِــنْ دُونِ إِشــْرَاقِهِ أَفْــلُ
فَســِرْ غَيْــرَ مَأْســُوفٍ عَلَيْـكَ فَإِنَّمَـا
قُصـَارَى ذَمِيـمِ الْعَهْدِ أَنْ يُقْطَعَ الْحَبْلُ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.