هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كُــلُّ صــَعْبٍ سـِوَى الْمَذَلَّـةِ سـَهْلُ
وَحَيَـاةُ الْكَرِيـمِ فِـي الضَّيْمِ قَتْلُ
لَيْسَ يَقْوَى امْرُؤٌ عَلَى الذُّلِّ مَا لَمْ
يَـكُ فِيـهِ مِـنْ صـِبْغَةِ اللُّؤْمِ دَخْلُ
إِنَّ مُــرَّ الْحِمَــامِ أَعْــذَبُ وِرْدَاً
مِــنْ حَيَــاةٍ فِيهَــا شـَقَاءٌ وَذُلُّ
أَنَــا رَاضٍ بِتَـرْكِ مَـالِي وَأَهْلِـي
فَالْعَفَـافُ الثَّـرَاءُ وَالنَّـاسُ أَهْلُ
لا يَلُمْنِــي عَلَـى الْحَفِيظَـةِ قَـوْمٌ
غَرَّهُــمْ مَنْظَــرُ الْحَيَـاةِ فَضـَلُّوا
أَلِفُوا الضَّيْمَ خَشْيَةَ الْمَوْتِ وَالضَّيْ
مُ لَعَمْــرِي فَجْــعٌ خَســِيسٌ وَثُكْـلُ
كَيْـفَ لا أَنْصـُرُ الرَّشَادَ عَلَى الْغَيْ
يِ وَعَقْلِـي مَعِـي وَفِـي النَّفْسِ فَضْلُ
إِنَّمَـا الْمَـرْءُ بِاللِّسـَانِ وَبِالْقَلْ
بِ فَـإِنْ خَـابَ مِنْهُمَـا فَهْـوَ فَسـْلُ
قَــدكِ يَــا نَفْـسُ فَالتَّصـَبُّرُ إِلَّا
فِـي لِقَـاءِ الْحُـرُوبِ غَبْـنٌ وَجَهْـلُ
فَابْعَثِيهَـا شـَعْوَاءَ يَحْكُـمُ فِيهَـا
مُنْصـــُلٌ صـــَارِمٌ وَرُمْــحٌ مِتَــلُّ
هـو إِمَّـا الْحِمَـامُ أَوْ عِيشـَةٌ خَضْ
رَاءُ فِيهَــا لِمَــنْ تَفَيَّــأَ ظِــلُّ
إِنَّ مُلْكَـــاً فِيــهِ فُلانٌ وَزِيــراً
لَمُبَــــاح لِلْخَـــائِنِينَ وَبِـــلُّ
أَهْـــوَجٌ أَحْمَــقٌ شــَتِيمٌ لَئِيــمٌ
أَغْتَـــمٌ أَبْلَـــهٌ زَنيــمٌ عُتُــلُّ
صـَغُرَتْ رَأْسـُهُ وَأَفْـرَطَ فِـي الطُّولِ
شـــَوَاهُ وَعُنْقُـــهُ فَهْــوَ صــَعْلُ
أَبْــرَزَتْ قُــدْرَةُ الطَّبِيعَـةِ مِنْـهُ
شـَكْلَ لُـؤْمٍ إِنْ كَـان لِلُّـؤمِ شـَكْلُ
هَــدَفٌ لِلْعُيُــوبِ فِــي كُـلِّ عُضـْوٍ
مِنْــهُ ســَهْمٌ لِلطَّــاعِنِينَ وَنَصـْلُ
نَســَلَتْهُ مِــنِ اســتِهَا أُمُّ سـُوءٍ
مَـا لَهَـا غَيْـرَ طَائِفِ اللَّيْلِ بَعْلُ
كُـنْ كَمَـا شـِئْتَ يَـا فُلانُ وَمَا شَا
ءَتْ رِجَــالٌ فَــأَنْتَ لِلُّــؤْمِ أَهْـلُ
لَيْـسَ تُغْنِـي الأَلْقَابُ عَنْ كَرَمِ الأَصْ
لِ فَمَجْــدُ الْفَتَــى عَفَـافٌ وَعَقْـلُ
أَنْـتَ مِـنْ عُنْصـُرٍ لَـوِ اتَّكَأَ الذَّرْ
رُ عَلَيْــــهِ لآدَهُ مِنْـــهُ حِمْـــلُ
نَازَعَتْـكَ الْيَهُـودُ وَاخْتَلَفَـتْ فِـي
كَ النَّصــَارَى فَـأَنْتَ لا شـَكَّ بَغْـلُ
إِنَّ بَيْـتَ الْـوَزَّانِ لَـمْ يَزِنُوا شَيْ
ئاً وَلَكِـنَّ فِيهِـمْ عَلَـى ذَاكَ ثِقْـلُ
كَثُـرُوا عِـدَّةً وَلَـوْ أَحْصـَنَ الْبَـا
بَ أَبُــوهُمْ عَـنِ الزُّنَـاةِ لَقَلُّـوا
لَــوْ عَزَوْنَــا كُـلَّ امْـرِئٍ لأَبِيـهِ
مِـنْ فـرَاخِ الْـوَزَّانِ لَمْ يَبْقَ نَسْلُ
كُـلُّ وَغْدٍ أَهْدَى إِلَى اللُّؤْمِ مِنْ بَا
زِ وَلَكِــنْ مِــنَ الْحِمَــارِ أَضــَلُّ
قَـدْ تَغَـذَّى بِـاللُّؤْمِ إِذْ هُـوَ طِفْلٌ
وَتَمَـادَى فِـي الْغَـيِّ إِذْ هُـوَ كَهْلُ
لَيْـسَ فِيهِمْ مَنْ تَحْمَدُ الْعَيْنُ رُؤْيَا
هُ وَلا مِنْهُــمْ إِلَــى النَّفْـسِ خِـلُّ
أَدْرَكُـوا فِـي الْعُيُـوبِ أَبْعَدَ خَصْلٍ
كُــلُّ حَــيٍّ لَـهُ بِمَـا شـَاءَ خَصـْلُ
كَيْــفَ لا تَشـْمَلُ الـدَّنَاءَةُ قَوْمَـاً
نَشـَأُوا فِي الصَّغَارِ حِينَ اسْتَهَلُّوا
هُـمْ لَعَمْـرِي أَذَلُّ مِـنْ قَـدَمِ الْنَّعْ
لِ نُفُوســاً وَالنَّعْـلُ مِنْهُـمْ أَجَـلُّ
كُنْــتُ لا أُحْســِنُ الْهِجَـاءَ وَلَكِـنْ
عَلَّمَتْنِــي صــِفَاتُهُمْ كَيْـفَ أَتْلُـو
كُــلُّ شـَيءٍ يَفْنَـى وَلَكِـنْ هِجَـائِي
فِيـكَ بَـاقٍ مَـا عَاقَبَ السَّيْفَ صَقْلُ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.