هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا حَـيِّ مِـنْ أَسـْمَاءَ رَسـْمَ الْمَنَـازِلِ
وَإِنْ هِـيَ لَـمْ تَرْجِـعْ بَيَانَـاً لِسـَائِلِ
خَلاءٌ تَعَفَّتْهَــا الرَّوَامِــسُ وَالْتَقَــتْ
عَلَيْهَـا أَهَاضـِيبُ الْغُيُـومِ الْحَوَافِـلِ
فَلأْيــاً عَرَفْــتُ الـدَّارَ بَعْـدَ تَرَسـُّمٍ
أَرَانِـي بِهَـا مَـا كَانَ بِالأَمْسِ شَاغِلِي
غَـدَتْ وَهْـيَ مَرْعَـىً لِلظِّبَـاءِ وَطَالَمَـا
غَنَـتْ وَهْـيَ مَـأْوَىً لِلْحِسـَانِ الْعَقَائِلِ
فَلِلْعَيْـنِ مِنْهَـا بَعْـدَ تَزْيَـالِ أَهْلِهَا
مَعَـــارِفُ أَطْلالٍ كَـــوَحْيِ الرَّســَائِلِ
فَأَســْبَلَتِ الْعَيْنَــانِ فِيهَـا بِوَاكِـفٍ
مِـنَ الـدَّمْعِ يَجْـرِي بَعْـدَ سـَحٍّ بِوَابِلِ
دِيــارُ الَّتِـي هَـاجَتْ عَلَـيَّ صـَبَابَتِي
وَأَغْــرَتْ بِقَلْبِــي لاعِجِــاتِ الْبَلابِـلِ
مِـنَ الْهيـفِ مِقْلاقُ الْوِشـَاحَيْنِ غَـادَةٌ
سـَلِيمَةُ مَجْـرَى الـدَّمْعِ رَيَّـا الْخَلاخِلِ
إِذَا مَـا دَنَـتْ فَـوْقَ الْفِـرَاشِ لِوَسْنَةٍ
جَفَـا خَصـْرُهَا عَـنْ رِدْفِهَـا الْمُتَخَاذِلِ
تَعَلَّقْتُهَـا فِـي الْحَـيِّ إِذْ هِـيَ طِفْلَـةٌ
وَإِذْ أَنَــا مَجْلُــوبٌ إِلَــيَّ وَسـَائِلِي
فَلَمَّا اسْتَقَرَّ الْحُبُّ فِي الْقَلْبِ وَانْجَلَتْ
غَيَـــابَتُهُ هَــاجَتْ عَلَــيَّ عَــوَاذِلِي
فَيَـا لَيْـتَ أَنَّ الْعَهْـدَ بَـاقٍ وَأَنَّنَـا
دَوَارِجُ فِـي غُفْـلٍ مِـنَ الْعَيْـشِ خَامِـلِ
تَمُــرُّ بِنَــا رُعْيَــانُ كُــلِّ قَبِيلَـةٍ
فَمَــا يَمْنَحُونَـا غَيْـرَ نَظْـرَةِ غَافِـلِ
صـَغِيرَيْنِ لَـمْ يَذْهَبْ بِنَا الظَّنُّ مَذْهَباً
بَعِيــداً وَلَـمْ يُسـْمَعْ لَنَـا بِطَـوَائِلِ
نَسـِيرُ إِذَا مَـا الْقَـوْمُ سَارُوا غَدِيَّةً
إِلَــى كُــلِّ بَهْــمٍ رَاتِعَـاتٍ وَجَامِـلِ
وَإِنْ نَحْــنُ عُـدْنَا بِالْعَشـِيِّ أَضـَافَنَا
إِلَيْــهِ ســَدِيلٌ مِــنْ نَقـاً مُتَقَابِـلِ
فَوَيْــلٌ لِهَـذَا الـدَّهْرِ مَـاذَا أَرَادَهُ
إِلَيْنَـا وَقَـدْ كُنَّـا كِـرَامَ الْمَحَاصـِلِ
عَلَـى عِفَّـةٍ قَـدْ يَعْلَـمُ اللَّـهُ أَنَّهَـا
مُبَـــرَّأَةٌ مِــنْ كُــلِّ غَــيٍّ وَبَاطِــلِ
وَلَكِنَّهَــا الأَيَّـامُ لَـمْ تَـأْتِ صـَالِحَاً
مِــنَ الأَمْــرِ إِلا أَعْقَبَـتْ بِالتَّنَـازُلِ
إِذَا مَـا تَـذَكَّرْتُ الزَّمَـانَ الَّذِي مَضَى
تَسـَاقَطُ نَفْسـِي إِثْـرَ تِلْـكَ الْقَبَـائِلِ
قَبَـائِلُ أَفْنَتْهَـا الْحُـرُوبُ وَلَـمْ تَكُنْ
لِتَفْنَـى كِـرَامُ النَّـاسِ مَا لَمْ تُقَاتِلِ
قَضـَتْ بَعْـدَهُمْ نَفْسـِي عَـزَاءً وَأَصـحَبَتْ
عَشــَوْزَنَتِي وَانْقَــادَ لِلـذُّلِّ كَـاهِلِي
وَأَصـْبَحْتُ مَغْلُـولَ الْيَـدَيْنِ عَـنِ الَّتِي
أُحَاوِلُهَــا وَالــدَّهْرُ جَـمُّ الْغَـوائِلِ
صـــَرِيعَ لُبَانَــاتٍ تَقَســَّمْنَ نَفْســَهُ
وَغَــادَرْنَهُ نَهْــبَ الأَكُــفِّ الْخَواتِـلِ
كَـأَنِّيَ لَـمْ أَعْقِـدْ مَـعَ الْفَجْـرِ رَايَةً
وَلَـمْ أُدْعَ بِاسـْمِي لِلْكَمِـيِّ الْمُنَـازِلِ
وَلَمْ أَبْعَثِ الْخَيْلَ الْمُغِيرَةَ فِي الضُّحَا
بِكُـــلِّ رَكُـــوبٍ لِلْكَرِيهَــةِ بَاســِلِ
نَـزَائِعَ يَعْلُكْـنَ الشـَّكِيمَ عَلَى الْوَجَى
إِذَا عُرِّيَـتْ أَمْثَالُهَـا فِـي الْمَنَـازِلِ
مِـنَ الْقَـوْمِ بَـادٍ مَجْدُهُمْ فِي شِمَالِهِمْ
وَلا مَجْــدَ إِلا دَاخِــلٌ فِـي الشـَّمَائِلِ
إِذَا مَـا دَعَـوْتَ الْمَـرْءَ مِنْهُمْ لِدَعْوَةٍ
عَلَــى عَجَــلٍ لَبَّــاكَ غَيْــرَ مُسـَائِلِ
يُكَفْكِـفُ أُولَـى الْخَيْـلِ مِنْـهُ بِطَعْنَـةٍ
تَمُــجُّ دَمَــاً مَطْعُونُهَــا غَيْـرُ وَائِلِ
يَكُــونُ عَشــَاءَ الــزَّادِ آخِـرَ آكِـلٍ
وَيَــوْمَ اخْتِلاجِ الطَّعْــنِ أَوَّلَ حَامِــلِ
قَضـَوْا مَا قَضَوْا مِنْ دَهْرِهِمْ ثُمَّ فَوَّزُوا
إِلَــى دَارِ خُلْــدٍ ظِلُّهَـا غَيْـرُ زَائِلِ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.