هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَضــَى اللَّهْــوُ إِلَّا أَنْ يُخَبَّــرَ ســَائِلُ
وَوَلَّــــى الصـــِّبَا إِلَّا بَـــوَاقٍ قَلائِلُ
بَـــوَاقٍ تُمَارِيهَــا أَفَــانِينُ لَوْعَــةٍ
يُؤَرِّثُهَــا فِكْــرٌ عَلَــى النَّـأْيِ شـَاغِلُ
فَلِلشـــَّوْقِ مِنِّـــي عَبْـــرَةٌ مُهرَاقَــةٌ
وَخَبْــلٌ إِذَا نَــامَ الْخَلِيُّــونَ خَابِــلُ
أَلِفْـتُ الضـَّنَى إِلْـفَ السـُّهَادِ فَلَوْ سَرَى
بِـيَ الْبُـرْءُ غَـالَتْنِي لِـذَاكَ الْغَـوَائِلُ
فَلِلَّـــهِ هَـــذَا الشــَّوْقُ أَيَّ جِرَاحَــةٍ
أَســَالَ بِنَــا حَتَّــى كَأَنَّــا نُقَاتِــلُ
رَضــِينَا بِحُكْــمِ الْحُـبِّ فِينَـا وَإِنَّنَـا
لَلُــدٌّ إِذَا الْتَفَّــتْ عَلَيْنَـا الْجَحَافِـلُ
وَإِنَّــا رِجَــالٌ تَعْلَــمُ الْحَـرْبُ أَنَّنَـا
بَنُوهَـا وَيَـدْرِي الْمَجْـدُ مَـاذَا نُحَـاوِلُ
إِذَا مَا ابْتَنَى النَّاسُ الْحُصُونَ فَمَا لَنَا
سـِوَى الْبِيـضِ وَالسـُّمْرِ اللِّـدَانِ مَعَاقِلُ
فَمَــا لِلْهَــوَى يَقْــوَى عَلَــيَّ بِحُكْمِـهِ
أَلَــمْ يَــدْرِ أَنِّــي الشـَّمَّرِيُّ الْحُلاحِـلُ
وَإِنِّـي لَثَبْـتُ الْجَـأْشِ مُسْتَحْصـِدُ الْقُـوَى
إِذَا أَخَــذَتْ أَيْــدِي الْكُمَـاةِ الأَفَاكِـلُ
إِذَا مَـا اعْتَقَلْتُ الرُّمْحَ وَالرُّمْحُ صَاحِبِي
عَلَـى الشـَّرِّ قَـالَ الْقِـرْنُ إِنِّـيَ هَـازِلُ
لَطَــاعَنْتُ حَتَّـى لَـمْ أَجِـدْ مِـنْ مُطَـاعِنٍ
وَنَــازَلْتُ حَتَّـى لَـمْ أَجِـدْ مَـنْ يُنَـازِلُ
وَشــَاغَبْتُ هَــذَا الـدَّهْرَ مِنِّـي بِعَزْمَـةٍ
أَرَتْنِــي سـَبِيلَ الرُّشـْدِ وَالْغَـيُّ حَـائِلُ
إِذَا أَنْــتَ أَعْطَتْـكَ الْمَقَـادِيرُ حُكْمَهَـا
فَأَضــْيَعُ شــَيءٍ مَــا تَقُـولُ الْعَـوَاذِلُ
وَمَــا الْمَــرْءُ إِلَّا أَنْ يَعِيــشَ مُحَسـَّدَاً
تَنَــازَعُ فِيــهِ النَّاجِــذَيْنِ الأَنَامِــلُ
لَعَمْــــرُكَ مَـــا الأَخْلاقُ إِلَّا مَـــوَاهِبٌ
مُقَســـَّمَةٌ بَيْـــنَ الْـــوَرَى وَفَوَاضــِلُ
وَمَــا النَّــاسُ إِلَّا كَادِحَــانِ فَعَــالِمٌ
يَســـِيرُ عَلَــى قَصــْدٍ وَآخَــرُ جَاهِــلُ
فَــذُو الْعِلْـمِ مَـأْخُوذٌ بِأَسـْبَابِ عِلْمِـهِ
وَذُو الْجَهْــلِ مَقْطُـوعُ الْقَرينَـةِ جَافِـلُ
فَلا تَطْلُبَــنْ فِــي النَّـاسِ مِثْقَـالَ ذَرَّةٍ
مِـنَ الْـوُدِّ أُمُّ الْـوُدِّ فِـي النَّاسِ هَابِلُ
مِـنَ الْعَـارِ أَنْ يَرْضَى الْفَتَى غَيْرَ طَبْعِهِ
وَأَنْ يَصــْحَبَ الإِنْســَانُ مَــنْ لا يُشـَاكِلُ
بَلَـوْتُ ضـُرُوبَ النَّـاسِ طُـرّاً فَلَـمْ يَكُـنْ
سـِوَى الْمَرْصـَفِيِّ الْحَبْرِ فِي النَّاسِ كَامِلُ
هُمَـامٌ أَرَانِـي الـدَّهْرَ فِـي طَـيِّ بُـرْدِهِ
وَفَقَّهَنِـــي حَتَّــى اتَّقَتْنِــي الأَمَاثِــلُ
أَخٌ حِيــــنَ لا يَبْقَـــى أَخٌ وَمُجَامِـــلٌ
إِذَا قَــلَّ عِنْــدَ النَّائِبَـاتِ الْمُجَامِـلُ
بَعِيـدُ مَجَـالِ الْفِكْـرِ لَـوْ خَـالَ خِيْلَـةً
أَرَاكَ بِظَهْـرِ الْغَيْـبِ مَـا الـدَّهْرُ فَاعِلُ
طَرَحْــتُ بَنِــي الأَيَّــامِ لَمَّــا عَرَفْتُـهُ
وَمَـا النَّـاسُ عِنْـدَ الْبَحْـثِ إِلَّا مَخَايِـلُ
فَلَـوْ سـَامَنِي مَـا يُـورِدُ النَّفْسَ حَتْفَهَا
لأَوْرَدْتُهَـــا وَالْحُــبُّ لِلنَّفْــسِ قَاتِــلُ
فَلا بَرِحَـــتْ مِنِّـــي إِلَيْـــهِ تَحِيَّـــةٌ
تَنَاقَلُهَــا عَنِّــي الضــُّحَى وَالأَصــَائِلُ
وَلا زَالَ غَــضَّ الْعُمْــرِ مُمْتَنِـعَ الـذُّرَا
مَرِيـعَ الْفِنَـا تُطْـوَى إِلَيْـهِ الْمَرَاحِـلُ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.