هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَمُرْتَبَــعٍ لُــذْنَا بِـهِ غِـبَّ سـُحْرَةٍ
وَلِلصــُّبْحِ أَنْفَــاسٌ تَزيـدُ وَتَنْقُـصُ
وَقَــدْ مَـالَ لِلْغَـرَبِ الْهلالُ كَـأَنَّهُ
بِمِنْقَـارِهِ عَـنْ حَبَّـةِ النَّجْـمِ يَفْحَصُ
رَقِيـقِ حَوَاشـِي النَّبْـتِ أَمَّا غُصُونُهُ
فَرَيَّـــا وَأَمَّــا زَهْــرُهُ فَمُنَصــَّصُ
إِذَا لاعَبَـبْ أَفْنَـانَهُ الرِّيحُ خِلْتَهَا
سَلاســِلَ تُلْــوَى أَوْ غَـدَائِرَ تُعْقَـصُ
كَـأَنَّ صـِحَافَ الزَّهْـرِ وَالطَّـلُّ ذائِبٌ
عُيُـونٌ يَسـِيلُ الـدَّمْعُ مِنْهَا وَتَشْخَصُ
يَكَـادُ نَسـِيمُ الْفَجْـرِ إِنْ مَرَّ سُحْرَةً
بِســـَاحَتِهِ الشــَّجْراءِ لا يَتَخَلَّــصُ
كَـأَنَّ شـُعَاعَ الشـَّمْسِ وَالرِّيحُ رَهْوَةٌ
إِذَا رُدَّ فِيـــهِ ســـارِقٌ يَتَرَبَّــصُ
يَمُــدُّ يَـداً دُونَ الثِّمَـارِ كَأَنَّمَـا
يُحَــاوِلُ مِنْهَـا غَايَـةً ثُـمَّ يَنْكُـصُ
عَطَفْنَـا إِلَيْـهِ الْخَيْـلَ فَـلَّ مَسِيرَةٍ
وَلِلْقَـوْمِ طَرْفٌ مِنْ أَذَى السُّهْدِ أَخْوَصُ
فَمَـا أَبْصـَرَتْهُ الْخَيْـلُ حَتَّى تَمَطَّرَتْ
بِفُرْسـَانِهَا واسـْتَتْلَعَتْ كَيْـفَ تَخْلُصُ
مَــدَى لَحْظَـة حَتَّـى أَتَتْـهُ وَمَـاؤُهُ
عَلَــى زَهْــرِهِ وَالظِّــلُّ لا يَتَقَلَّـصُ
فَمَـدَّتْ بِـهِ الأَعْنَـاقَ تَعْطُو وَتَخْتَلِي
نِهابـاً وَتُغْلـي فِي النَّباتِ وَتُرْخِصُ
أَقَمْنَـا بِـهِ شـَمْسَ النَّهَـارِ وَكُلُّنَا
عَلَـى مَـا بِهِ مِنْ شِدَّةِ الْعُجْبِ يَحْرِصُ
فَلَمَّا اسْتَرَدَّ الشَّمْسَ جُنْحٌ مِنَ الدُّجَى
وَأَعْـرَضَ تَيْهُـورٌ مِـنَ اللَّيْـلِ أَعْوَصُ
دَعَوْنَـا بِأَسـْمَاءِ الْجِيَـادِ فَأَقْبَلَتْ
لَــوَاعِبَ فِــي أَرْســَانِهَا تَتَرَقَّـصُ
وَقُمْنَـا وَكُـلٌّ بَعْـدَ مَـا كَانَ لاهِياً
بِــأَظْلالِهِ كُــرْهَ الرَّحِيــلِ مُنَغَّـصُ
يَــوَدُّ الْفَتَــى أَلَّا يَـزَالَ بِنِعْمَـةٍ
وَلَيْـسَ لَـهُ مِـنْ صَوْلَةِ الدَّهْرِ مَخْلَصُ
فَلِلَّـهِ عَيْنَـا مَـنْ رَأَى مِثْـلَ حُسْنِهِ
وَمَـا أَنـا فـي مـا قُلْتُـهُ أَتَخَرَّصُ
ظَفِــرْتُ بِــهِ فـي حِقْبَـةٍ فَقَنَصـْتُهُ
عَلَـى غِـرَّةِ الأَيَّـامِ وَاللَّهْـوُ يُقْنَصُ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.