هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـلْ فـي الْخَلاعَةِ وَالصِّبَا مِنْ بَاسِ
بَيْـنَ الْخَلِيـجِ وَرَوضـَةِ الْمِقْيَـاسِ
أَرْضٌ كَسـَاهَا النِّيـلُ مِـنْ إِبْدَاعِهِ
وَلِبَاســـِهِ الْمَوْشــِيِّ أَيَّ لِبــاسِ
فَكَأَنَّمَــا هَـوَتِ الْمَجَـرَّةُ بَيْنَهَـا
فَتَشــَكَّلَتْ فِــي جُمْلَــةِ الأَغْـرَاسِ
يَتَلَهَّــبُ النُّـوَّارُ فِـي أَطْرَافِهَـا
فَتَخَــالُهُ قَبَســاً مِــنَ الأَقْبَـاسِ
لَـوْلا مِسـَاسُ الطَّـلِّ أَحْـرَقَ ضـَوْؤُهُ
ذَيْـلَ الْخَمَـائِل رَطْبِهَـا وَالْعَاسِي
تَصـْبُو الْعُيُونُ إِلَى سَنَاهُ فَتَرْتَمِي
مَهْـوَى الْفَرَاشـَةِ لامِـعُ النَّبْـرَاسِ
لَـوْ شـَامَ بَهْجَتَهَـا وَحُسْنَ رُوَائِهَا
فِيمَــا أَظُـنُّ لَحَـارَ عَقْـلُ إِيَـاسِ
مَلْهَـى أَخِـي طَـرَبٍ وَمَلْعَـبُ صـَبْوَةٍ
وَثَـــرَى بُلَهْنِيَــةٍ وَدَارُ أُنَــاسِ
مَـا كُنْـتُ فـي عُمْرِي لأَغْدُوَ نَحْوَهَا
حَتَّـى أَبِيـتَ بِهَـا صـَرِيعَ الْكَـاسِ
يـا سـَاقِيَيَّ تَنَبَّهَـا فَلَقَـدْ بَـدَا
فَلَــقُ الصـَّبَاحِ وَلاتَ حِيـنَ نُعَـاسِ
طُوفَـا عَلَـيَّ بِهَـا فَقَدْ نَمَّ الصَّبَا
أَثْنَـــاءَ رَوْحَتِـــهِ بِســـِرِّ الآسِ
مِـنْ خَمْـرَةٍ أَفْنَى الزَّمَانُ شَبَابَهَا
فِــي مُخْــدَعٍ بِقَـرَارَةِ الـدِّيمَاسِ
حُبِسـَتْ عَـنِ الأَبْصـَارِ حَتَّـى أَنَّهَـا
لَـمْ تَـدْرِ غَيْـرَ الـدَّيْرِ وَالشَّمَّاسِ
يَنْـزُو لِوَقْـعِ الْمَـاءِ دُرُّ حَبَابِهَا
نَـزْوَ الْمَعابِـلِ طِـرْنَ عَـنْ أَقْواسِ
فَـإِذَا تَعَاوَرَهَـا الْمِـزَاجُ تَوَجَّسَتْ
حَــذَرَ الْمَهَانَــةِ أَيَّمَـا إِيجَـاسِ
تُشـْتَفُّ مِـنْ تَحْـتِ الْحَبَـابِ كَأَنَّهَا
ياقُوتَــةٌ قَــدْ رُصــِّعَتْ بِالْمَـاسِ
مَـا حُـلَّ بَيْنَ الْقَوْمِ عَقْدُ وِكائِها
لِلشـــُّرْبِ إِلَّا آذَنَـــتْ بِعُطَـــاسِ
لا يَخْـدَعَنَّكَ فـي الْمُدَامَـةِ جَاهِـلٌ
إِنَّ الْمُدَامَــةَ نُهْــزَةُ الأَكْيَــاسِ
إِنَّ الْمُــدَامَ أَسـَاسُ كُـلِّ طَرِيفَـةٍ
فَاجْعَـلْ بِنَـاءَ اللَّهْـوِ فَوْقَ أَساسِ
لا تَجْمَــعُ الأَيَّــامُ كَيْـفَ تَصـَرَّفَتْ
فِـي الْقَلْبِ بَيْنَ الْخَمْرِ وَالْوَسْوَاسِ
فَاسـْتَوثِقَا أَخَـوَيَّ مِـنْ شـَأْنَيْكُمَا
وَذَرَا الْمَطِــيَّ تَمُــورُ بِــالأَحْلاسِ
إِنَّ الْفَلاةَ لَهَــا رِجَــالٌ غَيْرُنَـا
يَبْغُــونَ نَيْــلَ الْيُسـْرِ بِـالإِفْلاسِ
إِنَّ الْغِني وَالْفَقْرَ في هَذَا الْوَرَى
لَمُقَـــدَّرٌ وَاللَّـــهُ ذُو قِســْطَاسِ
فَعَلامَ يُبْلِـي الْمَـرْءُ جِـدَّةَ عُمْـرِهِ
مُتَقَلِّبَــاً بَيْـنَ الرَّجَـا وَالْيَـاسِ
أَوَ لَيْـسَ أَنَّ الْعَيْـشَ لُبْـسُ عَبَاءَةٍ
وَســِدَادُ مَســْغَبَةٍ وَنَغْبَـةُ حَاسـِي
تَـاللَّهِ لَـوْ عَلِمَ الرِّجَالُ بِمَكْرِهَا
عِلْمِــي لَبَاعُوهَــا بِغَيْـرِ مِكَـاسِ
هِـيَ سـَاعَةٌ تَمْضـِي وَتَـأْتِي سـَاعَةٌ
وَالـدَّهْرُ ذُو غِيَـرٍ بِهَـذَا النَّـاسِ
فَخُـذَا مِـنَ الأَيَّـامِ مَـا سَمَحَتْ بِهِ
لِلنَّفْــسِ قَبْــلَ تَعَــذُّرٍ وَشــِمَاسِ
وَإِذَا أَرَابَكُمَـا الزَّمَـانُ بِوَحْشـَةٍ
فَاسْتَمْخِضــَاهُ الْيُســْرَ بِالإِيْنَـاسِ
إِنَّ الــرَّوَائِمَ لا تَــدُرُّ لَبُونُهَـا
إِلَّا بِلِيـــنِ الْمَســْحِ وَالإِبْســَاسِ
فَلَــرُبَّ صـَعْبٍ حَـادَ سـَهْلاً بَعْـدَمَا
قُطِعَــتْ عَلَيــهِ مَـرَائِرُ الأَنْفَـاسِ
مَـا كُـلُّ مَا طَلَبَ الْفَتَى هُوَ مُدْرَكٌ
إِنَّ الأُمُـــورَ بِحِكْمَـــةٍ وَقِيَــاسِ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.