هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـنْ خَـالَفَ الْحَـزْمَ خَـانَتْهُ مَعَاذِرُهُ
وَمَــنْ أَطَــاعَ هَــواهُ قَـلَّ نَاصـِرُهُ
وَمَــنْ تَرَبَّــصَ بِــالإِخْوَانِ بَــادِرَهً
مِــنَ الزَّمَـانِ فَـإِنَّ اللَّـهَ قَـاهِرُهُ
لا يَجْمُـلُ الْمَـرْءُ فِـي ظَرْفٍ وَفِي أَدَبٍ
مَـا لَـمْ تَكُـنْ فَـوْقَ مَـرْآهُ سَرَائِرُهُ
وَمَـا الصـَّدِيقُ الَّـذِي يُرْضِيكَ بَاطِنُهُ
مِثْـلُ الصـَّدِيقِ الَّـذِي يُرْضِيكَ ظَاهِرُهُ
قَـدْ لا يَفُـوهُ الْفَتَـى بِالأَمْرِ يُضْمِرُهُ
وَبَيْـنَ عَيْنَيـهِ مَـا تُخْفِـي ضـَمَائِرُهُ
أَسـْتَودِعُ اللَّـهَ عَصـْرَاً قَدْ خَلَعْتُ بِهِ
عُـذْرَ الْهَـوَى وَهْـوَ غَضـَّاتٌ مَكَاسـِرُهُ
لَـمْ يَمْـضِ مِـنْ حُسْنِهِ مَا كُنْتُ أَعْهَدُهُ
حَتَّـى أَصـَابَ سـَوَادَ الْقَلْـبِ نَـاقِرُهُ
كَيْـفَ الْوُصـُولُ إِلَـى حَالٍ نَعِيشُ بِهَا
وَالــدَّهْرُ مَأْمُونَـةٌ فِينَـا بَـوَادِرُهُ
إِذْ لا صــَدِيقَ يَسـُرُّ السـَّمْعَ غَـائِبُهُ
وَلا رَفِيــقَ يَــرُوقُ الْعَيْـنَ حَاضـِرُهُ
كُنَّــا نَـوَدُّ انْقِلابَـاً نَسـْتَرِيحُ بِـهِ
حَتَّــى إِذَا تَــمَّ سـَاءَتْنَا مَصـَايِرُهُ
فَـالْقَلْبُ مُضـْطَرِبٌ فِـي مَـا يُحَـاوِلُهُ
وَالْعَقْــلُ مُخْتَبَــلٌ مِمَّــا يُحَـاذِرُهُ
قَـدْ كَانَ في السَّلَفِ الْمَاضِينَ نَافِعُهُ
فَصـَارَ فِـي الْخَلَـفِ الْبَاقِينَ ضَائِرُهُ
مَا أَبْعَدَ الْخَيْرَ في الدُّنْيَا لِطَالِبِهِ
وَأَقْــرَبَ الشـَّرَّ مِـنْ نَفْـسٍ تُحَـاذِرُهُ
أَكُلَّمَــا مَــرَّ مِــنْ دَهْـرٍ أَوَائِلُـهُ
كَــرَّتْ بِمِثْــلِ أَوَالِيــهِ أَوَاخِــرُهُ
إِنْ دَامَ هَـذَا أَضـَاعَ الرُّشـْدَ كَافِلُهُ
فِـي مَـا أَرَى وَأَطـاعَ الْغَـيَّ زَاجِرُهُ
تَنَكَّـرَتْ مِصـْرُ بَعْـدَ الْعُرْفِ وَاضْطَرَبَتْ
قَوَاعِـدُ الْمُلْـكِ حَتَّـى رِيـعَ طَـائِرُهُ
فَأَهْمَـلَ الأَرْضَ جَـرَّا الظُّلْـمِ حَارِثُهَا
وَاسـْتَرْجَعَ الْمَالَ خَوْفَ الْعُدْمِ تَاجِرُهُ
وَاسـْتَحْكَمَ الْهَوْلُ حَتَّى مَا يَبِيتُ فَتىً
فِـي جَوْشـَنِ اللَّيْـلِ إِلَّا وَهْـوَ سَاهِرُهُ
وَيْلُمِّــهِ سـَكَناً لَـوْلا الـدَّفِينُ بِـهِ
مِــنَ الْمَــآثِرِ مَـا كُنَّـا نُجَـاوِرُهُ
أَرْضــَى بِـهِ غَيْـرَ مَغْبُـوطٍ بِنِعْمَتِـهِ
وَفـي سـِوَاهُ الْمُنَـى لَـوْلا عَشـَائِرُهُ
يَـا نَفْـسُ لا تَجْزَعِـي فَالْخَيْرُ مُنْتَظَرٌ
وَصــَاحِبُ الصـَّبْرِ لا تَبْلَـى مَـرَائِرُهُ
لَعَــلَّ بُلْجَــةَ نُـورٍ يُسْتَضـَاءُ بِهَـا
بَعْــدَ الظَّلامِ الَّـذِي عَمَّـتْ دَيَـاجِرُهُ
إِنِّـي أَرَى أَنْفُسـَاً ضـَاقَتْ بِمَا حَمَلَتْ
وَســَوْفَ يَشـْهَرُ حَـدَّ السـَّيْفِ شـَاهِرُهُ
شـَهْرَانِ أَوْ بَعْضُ شَهْرٍ إِنْ هِيَ احْتَدَمَتْ
وَفِـي الْجَدِيـدَيْنِ مَـا تُغْنِي فَوَاقِرُهُ
فَــإِنْ أَصـَبْتُ فَعَـنْ رَأْيٍ مَلَكْـتُ بِـهِ
عِلْـمَ الْغُيُـوبِ وَرَأْيُ الْمَـرْءِ نَاظِرُهُ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.