هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَـمَّ الصـَّبَا وَانْتَبَـهَ الطَّائِرُ
وَاســْتَحَرَ الصـَّاهِلُ وَالْهَـادِرُ
وَأَضــْحَتِ الأَرْضُ لِفَيْـضِ الْحَيَـا
مَصـْقُولَةً يَلْهُـو بِهَـا النَّاظِرُ
تَبْـدُو بِهَـا أَنْجُـمُ زَهْـرٍ لَهَا
مَنَــازِلٌ يَجْهَلُهَــا الْخَــابِرُ
كَأَنَّمَـــا أَلْبَســـَهَا نَثْــرَةً
مِـنَ النُّجُـومِ الْفَلَـكُ الدَّائِرِ
فَقُــمْ بِنَــا نَلْـهُ بِلَـذَّاتِنَا
فَإِنَّمَــا الْعَيْــشُ لَــهُ آخِـرُ
وَلا تَقُـلْ نَنْظُـرُ مَـا فِـي غَـدٍ
رُبَّ غَــــدٍ آمِلُـــهُ خَاســـِرُ
فَإِنَّمَـــا الْعَيْــشُ وَلَــذَّاتُهُ
فِـي سـَاعَةٍ أَنْـتَ بِهَـا سـَادِرُ
لا يَغْنَـمُ اللَّـذَّةَ غَيْـرُ امْـرِئٍ
لَيْــسَ لَـهُ عَـنْ لَهْـوِهِ زَاجِـرُ
قَـدْ خَبَـرَ الـدَّهْرَ فَمَـا غَائِبٌ
يَجْهَلُـــهُ مِنْـــهُ وَلا حَاضــِرُ
يَـا سـَاقِيَيَّ اعْتَـوِرَا كَأْسـَهَا
فَلِـي بِهَـا عَـنْ غَيْرِهَـا عَاذِرُ
حَمْـرَاءُ تُلْقِـي بِلَحَـاظِ الْفَتَى
صــِبْغَاً بِـهِ يَعْتَـرِفُ النَّـاكِرُ
تَفْعَـلُ بِالشـَّارِبِ أَضـْعَافَ مَـا
جَـرَّ عَلَـى عُنْقُودِهَـا الْعَاصـِرُ
عَتَّقَهَـا الـدُّهْقَانُ فِـي دَيْـرِهِ
حِينـاً وَلَـمْ يَشـْعُرْ بِهَا شَاعِرُ
شــَجٍ بِهَــا يَكْتُمُهَــا نَفْسـَهُ
وَهْــوَ لِيَرْضـَاهَا غَـدَاً صـَابِرُ
حَتَّــى إِذَا تَمَّــتْ مَوَاقِيتُهَـا
وَزَالَ عَنْهَـا الزَّبَـدُ الْمَـائِرُ
جَـاءَتْ وَقَـدْ شـَاكَلَهَا كَأْسـُهَا
فَاشــْتَبَهَ الْبَـاطِنُ وَالظَّـاهِرُ
بِمِثْلِهَــا تُعْجِبُنِــي صــَبْوَتِي
وَيَزْدَهِينِـي اللَّيْـلُ وَالسـَّامِرُ
فَمَـا لِهَـذِي النَّـاسِ فِي غَفْلَةٍ
عَمَّـا إِلَيْـهِ يَنْتَهِـي السـَّائِرُ
أَلَـمْ يَـرَوْا كَيْـفَ مَضَتْ قَبْلَهُمْ
مِــنْ أُمَـمٍ لَيْـسَ لَهَـا ذَاكِـرُ
إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الأَمْرِ مِنْ حِكْمَةٍ
فَفِيـمَ هَـذَا الشـَّغَبُ الثَّـائِرُ
كُــلُّ امْــرِئٍ أَســْلَمَهُ عَقْلُـهُ
فَمَــا لَـهُ مِـنْ بَعْـدِهِ نَاصـِرُ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.