هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَضـَوْءُ شـَمْسٍ فَـرَى سـِرْبَالَ دَيْجُـورِ
أَمْ نُـورُ عِيـدٍ بِعَقْدِ التَّاجِ مَشْهُورِ
وَأَنْجُــمٌ تِلْـكَ أَمْ فُرْسـَانُ عَادِيَـةٍ
تَخْتَـالُ فِـي مَـوْكِبٍ كَالْبَحْرِ مَسْجُورِ
مِـنْ كُـلِّ أَرْوَعَ يَجْلُـو ظِـلَّ عِثْيَـرِهِ
بِصــَارِمٍ كَلِســَانِ النَّـارِ مَسـْعُورِ
لا يَرْهَبُــونَ عَــدُوَّاً فِـي مُغَـاوَرَةٍ
وَكَيْــفَ يَرْهَــبُ لَيْـثٌ كَـرَّ يَعْفُـورِ
مُسـْتَوْفِزُونَ لِـوَحْيٍ مِـنْ لَـدُنْ مَلِـكٍ
بَـادِي الْوَقَارِ عَلَى الأَعْدَاءِ مَنْصُورِ
فِـي دَوْلَـةٍ بَلَغَـتْ بِالْعَـدْلِ مَنْزِلَةً
عَلْيَـاءَ كَالشـَّمْسِ فِي بُعْدٍ وَفِي نُورِ
طَلَعْـتَ فِيهَا طُلُوعَ الْبَدْرِ فَازْدَهَرَتْ
أَقْطَارُهَــا بِضــِيَاءٍ مِنْـكَ مَنْشـُورِ
فَلْيَفْخَـرِ التَّـاجُ إِذْ دَارَتْ مَعَاقِدُهُ
عَلَـى جَبِيـنٍ بِنُـورِ السـَّعْدِ مَغْمُورِ
كَأَنَّمــا صـَاغَ كَـفُّ الأُفْـقِ أَنْجُمَـهُ
لِلْبَـدْرِ مَـا بَيْـنَ مَنْظُـومٍ وَمَنْثُورِ
فَيَـا لَهَـا حَفْلَـةً لِلْملكِ مَا بَرِحَتْ
تَارِيـخَ مَجْـدٍ بِكَـفِّ الـدَّهْرِ مَسْطُورِ
ظَلَّــتْ بِهَــا حَـدَقُ الأَمْلاكِ شَاخِصـَةً
إِلـى مَهيـبٍ بِفَضـْلِ الْحِلْـمِ مَشْكُورِ
فَكَـمْ أَمِيـرٍ بِحُسـْنِ الْحَـظِّ مُبْتَهِـجٍ
وَكَـمْ وَزِيـرٍ بِكَـأْسِ الْبِشـْرِ مَخْمُورِ
فَـالأَرْضُ فِـي فَـرَحٍ وَالدَّهْرُ فِي مَرَحٍ
والنَّـاسُ مَـا بَيْـنَ تَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرِ
فِــي كُــلِّ مَمْلَكَـةٍ تَيَّـارُ كَهْرَبَـةٍ
يَسـْرِي وَفِـي كُـلِّ نَـادٍ صَوْتُ تَبْشِيرِ
يَـوْمٌ بِـهِ طَنَّـتِ الأَسـْمَاعُ مِـنْ طَرَبٍ
كَــأَنَّ فِـي كُـلِّ أُذْنٍ سـِلْكَ طُنْبُـورِ
وَكَيْـفَ لا تَبْلُـغُ الأَفْلاكَ دَوْلَـةُ مَـنْ
أَضـْحَى بِـهِ الْعَـدْلُ حِلاً غَيْرَ مَحْظُورِ
هُـوَ الْمَلِيـكُ الَّـذِي لَـوْلا مَـآثِرُهُ
مَا كَانَ فِي الدَّهْرِ يُسْرٌ بَعْدَ مَعْسُورِ
فَـلَّ النَّـوَائِبَ فَانْصـَاحَتْ دَيَاجِرُهَا
بِمُرْهَـفٍ مِـنْ سـُيُوفِ الـرَّأْيِ مَأْثُورِ
وَأَصــْلَحَتْ عَنَــتَ الأَيَّــامِ حِكْمَتُـهُ
مِـنْ بَعْدِ مَا كَانَ صَدْعَاً غَيْرَ مَجْبُورِ
مُسـَدَّدُ الـرَأْيِ مَوْقُوفُ الظُّنُونِ عَلَى
رَعْـيِ السِّيَاسـَةِ فِـي ثَبْـتٍ وَتَحْوِيرِ
لا يُغْمِـدُ السـَّيْفَ إِلَّا بَعْـدَ مَلْحَمَـةٍ
وَلا يُعَـــاقِبُ إِلَّا بَعْـــدَ تَحْــذِيرِ
يَـا أَيُّهَا الْمَالِكُ الْمَيْمُونُ طَائِرُهُ
أَبْشـِرْ بِفَتْـحٍ عَظِيـمِ الْقَدْرِ مَنْظُورِ
إِنَّ الْخُطُـوبَ الَّتِـي ذَلَّلْـتَ جَانِبَها
بِحُسـْنِ رَأَيِـكَ لَـمْ تُقـدَرْ لِمَقْـدُورِ
بَلَغْـتَ بِالشـَّرْقِ مَـا أَمَّلْتَ مِنْ وَطَرٍ
وَنِلْـتَ بِـالْغَرْبِ حَقَّـاً غَيْـرَ مَنْكُورِ
فَمَـنْ يُبَارِيـكَ فـي فَضـْلٍ وَمَكْرُمَـةٍ
وَمَـنْ يُـدَانِيكَ فِـي حَـزْمٍ وَتَـدْبِيرِ
لَـوْلاكَ مَا دَامَ ظِلُّ السِّلْمِ وَانْحَسَرَتْ
ضــَبَابَةُ الْحَـرْبِ إِلَّا بَعْـدَ تَغْرِيـرِ
وَلا سَرَى الأَمْنُ بَعْدَ الْخَوْفِ وَاعْتَصَمَتْ
بِجَـانِبِ الصـَّبْرِ هِمَّـاتُ الْمَغَـاوِيرِ
فَاسـْلَمْ لِمُلْـكٍ مَنِيعِ السَّرْحِ تَكْلَؤُهُ
بِعَيْـنِ ذِي لِبَـدٍ فِـي الْغَابِ مَحْذُورِ
وَاقْبَـلْ هَدِيَّـةَ فِكْـرٍ قَـدْ تَكَنَّفَهَـا
رَوْعُ الْخَجَالَـةِ مِـنْ عَجْـزٍ وَتَقْصـِيرِ
وَسـَمْتُهَا بِاسـْمِكَ الْعَالِي فَأَلْبَسَهَا
جِلْبَـابَ فَخْـرٍ طَوِيـلِ الذَّيْلِ مَجْرُورِ
لَـوْلا صـِفَاتُكَ وَهْـيَ الدُّرُّ مَا بَهرَتْ
أَبْيَاتُهَـا الْغُـرُّ مِـنْ حُسْنٍ وَتَحْبِيرِ
شــَمَائِلٌ زَيَّنَــتْ قَـوْلِي بِرَوْنَقِهـا
كَالسـِّحْرِ يَفْتِـنُ بَيْنَ الأَعْيُنِ الْحُورِ
شـَفَّتْ زُجَاجَـةُ فِكْـرِي فَارْتَسَمْتُ بِهَا
عُلْيَـاكَ مِـنْ مَنْطِقِي فِي لَوْحِ تَصْوِيرِ
فَاسْعَدْ بِيَومٍ تَجَلَّى السَّعْدُ فِيهِ عَلَى
نَـــادِي عُلاكَ بِتَعْظِيــمٍ وَتَــوْقِيرِ
وَدُمْ عَلَـى الدَّهْرِ فِي مُلْكٍ تَعِيشُ بِهِ
مُرفَّـهَ النَّفْـسِ حَتَّـى نَفْخَـةِ الصُّورِ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.