هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا لِقَلْبِـي مِـنْ لَوعَـةٍ لَيْـسَ يَهْـدَا
أَوَ لَـــمْ يَكْــفِ أَنَّــهُ ذَابَ وَجْــدَا
وَســَمَتْنِي بِنَارِهَــا الْغِيــدُ حَتَّــى
تَرَكَتْنِــي فِــي عَـالَمِ الْحُـبِّ فَـرْدَا
فَضــُلُوعِي مِــنْ قَدْحَـةِ الزَّنْـدِ أَوْرَى
وَدُمُــوعِي مِـنْ صـَفْحَةِ الْغَيْـمِ أَنْـدَى
مَــا عَلَـى الْبَـرْقِ لَـوْ تَحَمَّـلَ عَنِّـي
بَعْــضَ مَــا خَــفَّ مِــنْ سـَلامٍ فَـأَدَّى
أَيُّهَــا الســَّاهِرُونَ حَــوْلَ وِســَادِي
لَسـْتُ مِنْكُـمْ أَوْ تَـذْكُرُوا لِـيَ نَجْـدَا
وَعُهُــودَاً لَـمْ يَتْـرُكِ الـدَّهْرُ مِنْهَـا
لأَخِـــي صـــَبْوَةٍ ذِمامـــاً وَعَهْــدَا
وَنَســـِيمَاً إِذَا ســـَرَى ضـــَوَّعَ الآ
فَــاقَ مِســْكَاً وَعَطَّــرَ الْجَــوَّ نَـدَّا
لا تَخُوضــُوا فِــي غَيْـرِهِ مِـنْ حَـدِيثٍ
فَهْـــوَ حَســـْبِي وَأَيُّ مَــاءٍ كَصــَدَّا
هِـــيَ أُحْدُوثَـــةٌ تُســـَاقُ وَلَكِـــنْ
رُبَّمَــا اســْتَوْجَبَتْ ثَنَــاءً وَحَمْــدَا
آهِ مِـــنْ لَوْعَــةٍ أَطَــارَتْ بِقَلْبِــي
شـــُعْلَةً شـــَفَّتِ الْجَوانِــحَ وَقْــدَا
كُلَّمَــا قُلْــتُ قَــدْ تَنَـاهَى غَرَامِـي
عَــادَ مِنْـهُ مَـا كَـانَ أَصـْمَى وَأَرْدَى
يَـــا رَفِيقِــي إِذَا عَرَانِــيَ خَطْــبٌ
وَنَصــــِيرِي إِذَا خَصــــِيمٌ تَصـــَدَّى
أَصــْبَحَتْ حَــاجَتِي إِلَيْــكَ فَخُـذْ لِـي
بِحُقُــوقِي مِــنْ ظَــالِمٍ قَــدْ تَعَـدَّى
وَجَــدَ الْقَلــبَ خَالِيــاً فَــاحْتَوَاهُ
وَرَأَى النَّفْـــسَ طَـــوْعَهُ فَاســْتَبَدَّا
وَكَــذاكَ الســُّلْطَانُ إِنْ ظَــنَّ بِـالأُمْ
مَــةِ عَجْــزَاً ســَطَا عَلَيْهَــا وَشـَدَّا
فَــأَقِلْنِي مِــنْ عَثْـرَةِ الحُـبِّ إِنْ أُو
تِيــتَ حُكْمَـاً أَوْ قُـلْ لِقَلْبِـيَ يَهْـدَا
فَمِــنَ الْعَــارِ غَــضُّ طَرْفِــكَ عَنَّــي
إِنَّ خَيْـــرَ الصـــِّحَابِ أَنْفَـــعُ وُدَّا
وَبِنَفْســِي حُلْــوُ الشــَمائِلِ مُـرُّ الْ
هَجْــرِ يُحْيِــي وَصــْلاً وَيَقْتُــلُ صـَدَّا
ذُو قَـوَامٍ أَعْـدَى مِـنَ الرُّمْـحِ لِينـاً
وَلِحَــاظٍ أَمْضــَى مِــنَ السـَّيْفِ حَـدَّا
كَــانَ قَلْبِــي وَدِيعَــةً عِنْـدَ عَيْنَـيْ
هِ فَــــآلَى بِالســـِّحْرِ أَلَّا يُـــرَدَّا
مَــا عَلَــى قَــوْمِهِ وَإِنْ كُنْـتُ حُـرَّاً
أَنْ دَعَتْنِــي لَــهُ الْمَحَبَّــةُ عَبْــدَا
غُصـْنُ بَـانٍ قَـدْ أَطْلَـعَ الْحُسـْنُ فِيـهِ
بِيَـــدِ الســـِّحْرِ جُلَّنَـــاراً وَوَرْدَا
مَا هِلالُ السَّماءِ مَا الظَّبْيُ مَا الْوَرْ
دُ جَنِيَّــاً مــا الْغُصــْنُ إِذْ يَتَهَـدَّى
هُــوَ أَبْهَــى وَجْهــاً وَأَقْتَـلُ أَلْحَـا
ظَــاً وَأَنْــدَى خَــدَّاً وَأَلْيَــنُ قَـدَّا
فَــدَعِ اللَّــوْمَ يَــا عَــذُولُ فَـإِنِّي
لَســْتُ أَبْغِــي مِـنَ الْعَـواذِلِ رُشـْدَا
لا تَخَلْنِـــي عَلَــى غَرَاتِــكَ ســَهْلاً
أَنَــا أَدْرَى بِلَــوْعَتِي مِنْــكَ جِــدَّا
لَسـْتُ أَقْـوَى عَلَـى الصـُّدُودِ وَإِنْ كُـنْ
تُ عَلَــى ســَوْرَةِ الْحَــوَادِثِ جَلْــدَا
إِنْ تَكُـــنْ رَحْمَــةٌ فَنَفْســِيَ أَوْلَــى
أَوْ تَكُـــنْ ضـــَلَّةٌ فَرَبِّـــيَ أَهْــدَى
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.