هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـنْ قَلَّـدَ الزَّهْـرَ جُمَـانَ النَّدَى
وَأَلْهَــمَ الْقُمْــرِيَّ حَتَّــى شـَدَا
وَزَيَّـــــنَ الأَرْضَ بِأَلْوانِهَــــا
وَصـــَوَّرَ الأَبْيَـــضَ والأَســـْوَدَا
ســُبْحَانَ مَـنْ أَبْـدَعَ فِـي مُلْكِـهِ
حَتَّـى بَـدَا مِـنْ صـُنْعِهِ مَـا بَدَا
تَنَزَّهَـــتْ عَـــنْ صــِفَةٍ ذَاتُــهُ
وَقَــامَ فِــي لاهُــوتِهِ أَوْحَــدَا
فَاسـْجُدْ لَـهُ وَاقْصـِدْ حِمَـاهُ تَجِدْ
رَبَّــاً كَرِيمــاً وَمَلِيكــاً هَـدَى
فَقُـمْ بِنَـا يـا صَاحِ نَرْعَ النَّدَى
وَنَســْأَلِ اللــهِ عَمِيـمَ النَّـدَى
أَمَـا تَـرَى كَيْـفَ اسْتَحَارَ الدُّجَى
وَكَيْـفَ ضـَلَّ النَّجْـمُ حَتَّـى اهْتَدَى
وَلاحَ خَيْــطُ الْفَجْــرِ فِـي سـُحْرَةٍ
كَصـــَارِمٍ فِــي قَســْطَلٍ جُــرِّدَا
فَــالْجَوُّ قَــدْ بــاحَ بِمَكْنُـونِهِ
وَالأَرْضُ قَــدْ أَنْجَــزَتِ الْمَوْعِـدَا
غَمَامَـــةٌ أَلْقَـــتْ بِأَفْلاذِهَـــا
وَجَـــدْوَلٌ مَــدَّ إِلَيْنَــا يَــدَا
فَـانْهَضْ وَسِرْ وَانْظُرْ ومِلْ وَابْتَهِجْ
وَامْرَحْ وَطِبْ وَاشْرَبْ لِتُرْوِي الصَّدَى
وَلا تَســَلْ عَــنْ خَبَـرٍ لَـمْ يَحِـنْ
مِيقَـاتُهُ وَانْظُـرْ إِلَـى الْمُبْتَدَا
وَلا تَلُـــمْ خِلاً عَلَـــى هَفْـــوَةٍ
فَقَلَّمَــا تَلْقَــى فَــتىً أَمْجَـدَا
لَـوْ عَلِـمَ الإِنْسـَانُ مـا أَضـْمَرَتْ
أَحْبَــابُهُ هَـانَتْ عَلَيْـهِ الْعِـدَا
فَــدَعْ بَنِـي الـدُّنْيَا لأَهْـوَائِهِمْ
وَلا تُطِـــعْ مَــنْ لاَمَ أَوْ فَنَّــدَا
مَــا لِــي وَلِلنَّـاسِ وَأَعْمَـالِهِمْ
كُــلُّ امْــرِئٍ رَهْـنُ حِسـَابٍ غَـدَا
هِـــلْ هِــيَ إِلَّا مُــدَّةٌ تَنْقَضــِي
وَكُـــلُّ نَفْــسٍ خُلِقَــتْ لِلــرَّدَى
فَاسـْتَعْمِلِ الرِّفْـقَ تَعِـشْ رَاشـِداً
وَاعْطِـفْ عَلَـى الأَدْنَـى تَكُنْ سَيِّدَا
وَاسـْعَ لِمَـا أَنْـتَ لَـهُ فَـالْفَتَى
إِنْ هَجَـرَ الرَّاحَـةَ حَـازَ الْمَـدَى
مَـا خَلَـقَ اللـهُ الْـوَرَى بَاطِلاً
لِيَرْتَعُـوا بَيْـنَ الْبَـوَادِي سـُدَى
فَاقْبَـلْ وَصـَاتِي وَاسـْتَمِعْ حِكْمَتِي
فَلَيْـسَ مَـنْ أَغْـوَى كَمَـنْ أَرْشـَدَا
إِنِّــي وإِنْ كُنْــتُ أَخَــا صـَبْوَةٍ
وَمِســْمَعٍ يُطْرِبُنِــي مَــنْ شــَدَا
فَقَــدْ أَزُورُ اللَّيْـثَ فـي غَـابِهِ
وَأَهْبِــطُ الأَرْضَ عَلَيْهَــا النَّـدَى
وَأَصــْدَعُ الْخَصــْمَ وَمَـا خِلْتُنِـي
أَصـــْدَعُ إِلَّا الْبَطَــلَ الأَصــْيَدَا
بِلَهْـــذَمٍ لَيْســَتْ لَــهُ صــَعْدَةٌ
لَكِنَّـــهُ يَمْضـــِي إِذَا ســـُدِّدَا
أَوْ صـَارِمٍ يَفْـرِي نِيَـاطَ الْكُلَـى
وَلَــمْ يَـزَلْ فِـي جَفْنِـهِ مُغْمَـدَا
مَاضـــِي الْغِرَارَيْـــنِ وَلَكِنَّــهُ
لا يَعْــرِفُ الصــَّيْقَلَ وَالْمِبْـرَدَا
أَوْ مِشـــْقَصٍ إِنْ فَــوَّقَتْ نَصــْلَهُ
إِلَــى امْـرِئٍ غَيْـرُ يَـدٍ أَقْصـَدا
أَوْ طَــائِرٍ فِــي وَكْــرِهِ جـاثِمٍ
يَشـــُوقُ إِنْ هَيْنَــمَ أَوْ غَــرَّدَا
لَـمْ يَعْـدُ كِنَّـاً لَـمْ يَزَلْ سَاكِناً
فِيــهِ وَبَابــاً دُونَــهُ مُؤْصـَدَا
قَـــدْ لانَ إِلَّا أَنَّـــهُ إِنْ قَســَا
يَــوْمَ نِضــَالٍ صــَدَعَ الْجَلْمَـدَا
مُعْتَقَــــلٌ لَكِنَّــــهُ مُطْلَــــقٌ
يَجُــولُ فــي مَســْكَنِهِ ســَرْمَدَا
يَحْكُـمُ بِالـذَّوْقِ عَلَـى مـا يَـرَى
وَيَعْـــرِفُ الأَصـــْلَحَ والأَفْســَدَا
لَــهُ صــِحَابٌ قَــدْ أَحَـاطَتْ بِـهِ
تَنْقُــلُ عَنْــهُ نَبَــرَاتِ الصـَّدَى
فَهْـــوَ بِهَــا مُجْتَمِــعٌ شــَمْلُهُ
إِنْ أَصــْدَرَ الْقَـوْلَ بِهَـا أَوْرَدَا
مُشــْتَبِهَاتُ الرَّصــْفِ فِـي جَـوْدَةٍ
تَبَــارَكَ اللــهُ الَّــذِي جَـوَّدَا
يَبِيــتُ مِنْهَــا وَهْــو ذُو مِـرَّةٍ
فِــي رَصــَفٍ مِــنْ لُؤْلُـؤٍ نُضـِّدَا
ذَاكَ لِســَانِي وَهْــوَ حَسـْبِي إِذَا
مـا أَبْـرَقَ الْحَاسـِدُ أَوْ أَرْعَـدَا
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.