هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا فَارِسَ الْيَوْمَ يَحْمِي السَّرْحَ بِالْوَادِي
طَـاحَ الـرَّدَى بِشِهَابِ الْحَرْبِ وَالنَّادِي
مَـاتَ الَّـذِي تَرْهَـبُ الأَقْـرَانُ صـَوْلَتَهُ
وَيَتَّقِــي بَأْسـَهُ الضـِّرْغَامَةُ الْعَـادِي
هَــانَتْ لِمَيْتَتِــهِ الـدُّنْيَا وَزَهَّـدَنَا
فَـرْطُ الأَسـَى بَعْدَهُ فِي الْمَاءِ والزَّادِ
هَـلْ لِلْمَكـارِمِ مَـنْ يُحْيِـي مَنَاسـِكَهَا
أَمْ لِلضـَّلالَةِ بَعْـدَ الْيَـوْمِ مِـنْ هَادِي
جَـفَّ النَّدَى وانْقَضَى عُمْرُ الْجَدَا وَسَرَى
حُكْــمُ الـرَّدَى بَيْـنَ أَرْواحٍ وَأَجْسـَادِ
فَلْتَمْـرَحِ الْخَيْـلُ لَهْـوَاً فِي مَقَاوِدِهَا
وَلْتَصــْدَإِ الْبِيــضُ مُلْقَـاةً بِأَغْمَـادِ
مَضــَى وَخَلَّفَنِــي فِــي ســِنِّ سـَابِعَةٍ
لا يَرْهَـبُ الْخَصـْمُ إِبْرَاقِـي وإِرْعَـادِي
إِذَا تَلَفَّــتُّ لَــمْ أَلْمَـحْ أَخَـا ثِقَـةٍ
يَــأْوِي إِلَــيَّ ولا يَســْعَى لإِنْجَــادِي
فَـالْعَيْنُ لَيْـسَ لَهَـا مِـنْ دَمْعِهَا وَزَرٌ
والْقَلْـبُ لَيْـسَ لَـهُ مِـنْ حُزْنِـهِ فَادِي
فَـإِنْ أَكُـنْ عِشـْتُ فَـرْدَاً بَيْـنَ آصِرَتِي
فَهَـا أَنَـا الْيَـوْمَ فَرْدٌ بَيْنَ أَنْدَادِي
بَلَغْـتُ مِـنْ فَضـْلِ رَبِّـي مَـا غَنِيتُ بِهِ
عَـنْ كُـلِّ قَـارٍ مِـنَ الأَمْلاكِ أَوْ بَـادِي
فَمَــا مَــدَدْتُ يَــدِي إِلَّا لِمَنْـحِ يَـدٍ
ولا ســــَعَتْ قَــــدَمي إِلَّا لإِســـْعَادِ
تَبِعْــتُ نَهْــجَ أَبِــي فَضـْلاً وَمَحْمِيَـةً
حَتَّـى بَرَعْـتُ وَكَـانَ الْفَضـْلُ لِلْبَـادِي
أَبِـي وَمَـنْ كَـأَبِي فِـي الْحَـيِّ نَعْلَمُهُ
أَوْفَــى وَأَكْــرَمُ فـي وَعْـدٍ وَإِيعـادِ
مُهَـــذَّبُ النَّفْــسِ غَــرَّاءٌ شــَمائِلُهُ
بَعِيـــدُ شـــَأْوِ الْعُلا طَلاعُ أَنْجَــادِ
قَـدْ كَـانَ لِـي وَزَراً آوِي إِلَيْـهِ إِذَا
غَـاضَ الْمَعِيـنُ وَجَـفَّ الزَّرْعُ بِالْوَادِي
لا يَســـْتَبِدُّ بِــرَأْيٍ قَبْــلَ تَبْصــِرَةٍ
وَلا يَهُـــمُّ بِـــأَمْرٍ قَبْــلَ إِعْــدَادِ
تَــرَاهُ ذَا أُهْبَــةٍ فِـي كُـلِّ نَائِبَـةٍ
كَــاللَّيْثِ مُرْتَقِبــاً صـَيْداً بِمِرْصـَادِ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.