هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَــرَمُ الطَّبْــعِ شــِيمَةُ الأَمْجَــادِ
وَجَفَـــاءُ الأَخْلاقِ شــَأْنُ الْجَمَــادِ
لَـنْ يَسـُودَ الْفَتَـى ولَوْ مَلَكَ الْحِكْ
مَــةَ مَـا لَـمْ يَكُـنْ مِـنَ الأَجْـوَادِ
وَلَعَمْــرِي لَرِقَّــةُ الطَّبْــعِ أَوْلَـى
مِــنْ عِنــادٍ يَجُـرُّ حَـرْبَ الْفَسـَادِ
قَـدْ يَنَـالُ الْحَلِيمُ بِالرِّفْقِ مَا لَيْ
سَ يَنَـــالُ الْكَمِــيُّ يَــوْمَ الْجِلادِ
فـاقْرُنِ الْحِلْـمَ بِالسـَّماحَةِ تَبْلُـغْ
كُــلَّ مَـا رُمْـتَ نَيْلَـهُ مِـنْ مُـرَادِ
وَضــَعِ الْبِـرَّ حَيْـثُ يَزْكُـو لِتَجْنِـي
ثَمَـرَ الشـُّكْرِ مِـنْ غِـرَاسِ الأَيَـادِي
وَاحْذَرِ النَّاسَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ الن
نَـــاسَ أَحْلاسُ خُدْعَـــةٍ وتَعَـــادِي
رُبَّ خِــلٍّ تَــرَاهُ طَلْــقَ الْمُحَيَّــا
وَهْــوَ جَهْــمُ الضــَّمِيرِ بِالأَحْقَـادِ
فَتَأَمَّــلْ مَواقِــعَ اللَّحْــظِ تَعْلَـمْ
مَـــا طَــوَتْهُ صــَحَائِفُ الأَكْبَــادِ
إِنَّ فِـي الْعَيْـنِ وَهْـوَ عُضـْوٌ صـَغِيرٌ
لَــدَلِيلاً عَلَــى خَبَايَــا الْفُـؤَادِ
وَأُنــاس صــَحِبْتُ مِنْهُــمْ ذِئَابــاً
تَحْـــتَ أَثْـــوَابِ أُلْفَـــةٍ وَوِدَادِ
يَتَمَنَّــوْنَ لِــي الْعِثَــارَ ويَلْقَـوْ
نِــي بِـوَجْهٍ إِلَـى الْمَـوَدَّةِ صـَادِي
ســَابَقُونِي فَقَصــَّرُوا عَـنْ لَحَـاقِي
إِنَّمـا السـَّبْقُ مِـنْ خِصـَالِ الْجَوَادِ
أَنَــا مَــا بَيْــنَ نِعْمَـةٍ وحَسـُودٍ
والْمَعَـــالِي كَثِيـــرَةُ الْحُســَّادِ
فَلْيَمُوتُـوا بِغَيْظِهِـمْ فاحْتِمَـالُ الْ
غَيْـــظِ مــوْتٌ لَهُــمْ بِلا مِيعَــادِ
كَيْــفَ تَبْيَــضُّ مِــنْ أُنَـاسٍ وُجُـوهٌ
صــَبَغَ اللُّــؤْمُ عِرْضــَهُمْ بِســَوَادِ
أَظْهَـرُوا زُخْـرُفَ الْخِـدَاعِ وأَخْفَـوْا
ذَاتَ نَفْـسٍ كَـالْجَمْرِ تَحْـتَ الرَّمَـادِ
فَتَـرَى الْمَـرءَ مِنْهُـمُ ضـَاحِكَ السِّن
نِ وَفِــي ثَــوْبِهِ دِمــاءُ الْعِبَـادِ
مَعْشــَرٌ لا وَلِيــدُهُمُ طَـاهِرُ الْمَـهْ
دِ وَلا كَهْلُهُـــمْ عَفِيــفُ الْوِســِادِ
حَكَمُـوا مِصـْرَ وَهْـيَ حَاضـِرَةُ الـدُّنْ
يَـا فَأَمْسـَتْ وَقَدْ خَلَتْ فِي الْبَوَادِي
أًصــْبَحَتْ مَنْــزِلَ الشـَّقَاءِ وَكَـانَتْ
جَنَّــةً لَيْــسَ مِثْلُهَــا فِـي الْبِلادِ
وَقَعُــوا بَيْــنَ رِيفِهَــا وَقُرَاهَـا
بِضــُرُوبِ الْفَســَادِ وَقْـعَ الجَـرَادِ
فـي زَمَـانٍ قَـدْ كَـانَ لِلظُّلْـمِ فِيهِ
أَثَـرُ النَّـارِ فِـي هَشـِيمِ الْقَتَـادِ
حِيـنَ لَـمْ يُرْحَـمِ الْكَبِيـرُ وَلَمْ يُعْ
طَـــفْ عَلَـــى الأُمَّهَـــاتِ والأَوْلادِ
تَحْــتَ رِجْــزٍ مِـنَ الْعَـذَابِ مُهِيـنٍ
وَمُــــبيرٍ مِــــنَ الأَذَى رَعَّـــادِ
تِلْــكَ آثــارُهُمْ تَــدُلُّ عَلَـى مَـا
كَــانَ مِنْهُـمُ مِـنْ جَفْـوَةٍ وَتَبَـادِي
لَيْـسَ مَـنْ يَطْلُـبُ الْمَعَـالِيَ لِلْفَـخْ
رِ كَمَـــنْ يَطْلُـــبُ الْعُلا لِلــزَّادِ
وَقَلِيلاً مَــا يَصـْلُحُ الْمَـرْءُ لِلْجَـدْ
دِ إِذَا كَـــانَ ســـَاقِطَ الأَجْــدَادِ
فَاعْتَصـِمْ بِـالنُّهَى تَفُزْ بِنَعِيمِ الدْ
دَهْــرِ غَضـَّاً فَالْعَقْـلُ خَيْـرُ عَتَـادِ
إِنَّ فِـي الْحِكْمَـةِ الْبَلِيغَـةِ لِلـرُّو
حِ غِــــذَاءً كَـــالطِبِّ لِلأَجْســـَادِ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.