هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَنِيئاً لِرَيَّـا مـا تَضـُمُّ الْجَوَانِـحُ
وَإِنْ طَـوَّحَتْ بِي في هَواهَا الطَّوائِحُ
فَتـاةٌ لَهَـا فِي مَنْصِبِ الْحُسْنِ سُورَةٌ
تُقَصـِّرُ عَنْهـا الْغِيـدُ وَهْـيَ رَواجِحُ
أَحَـاطَ عَلَـى مِثْـلِ الْكَثِيبِ إِزارُهَا
ودَارَتْ عَلَـى مِثْلِ الْقَناةِ الْوَشائِحُ
فَفِـي الْغُصْنِ مِنْها إِنْ تَثَنَّتْ مَشابِهٌ
وفـي الْبَـدْرِ مِنْها إِنْ تَجَلَّتْ مَلامِحُ
مَحَاســِنُ رَبَّــاتِ الْحِجَـالِ كَثِيـرَةٌ
وَلَكِنَّهــا إِنْ وازَنَتْهــا مَقابِــحُ
كَأَنَّ اهْتِزازَ الْقُرْطِ فِي صَفْحِ جِيدِها
سـَنَا كَـوْكَبٍ فِـي مَطْلَعِ الْفَجْرِ لائِحُ
لَهـا ذُكْـرَةٌ عِنْـدِي وَطَيْـفٌ كِلاهُمـا
بِتِمْثَالِهـــا غــادٍ عَلــيَّ ورائِحُ
عَجِبْـتُ لِعَيْنِـي كَيْـفَ تَظْمَـأُ دُونَها
وإِنْسـَانُها فـي لُجَّـةِ الْمَاءِ سابِحُ
أَحِــنُّ لَهَـا شـَوْقاً وَدُونَ مَزارِهَـا
مَسـَالِكُ يَأْوِيهَـا الـرَّدَى وَمَنَـادِحُ
فَيَـافٍ يَضـِلُّ النَّجْـمُ فِـي قُذُفاتِها
وتَظْلَـعُ فِيهـا النَّائِجَاتُ الْبَوَارِحُ
وَلُجَّــةُ بَحْــرٍ كُلَّمــا هَـبَّ عَاصـِفٌ
مِـنَ الرِّيـحِ دَوَّى مَوْجُهَا المُتَنَاطِحُ
فَقَلْبِـيَ تَحْـتَ السـَّرْدِ كَالنَّارِ لافِحٌ
وَدَمْعِـيَ فَـوْقَ الْخَـدِّ كالْمَاءِ سافِحُ
وَلَـوْ كُنْتُ مَطْلُوقَ الْعِنَانِ لَما ثَنَت
هَـوايَ الْفَيَافِي والْبِحَارُ الطَّوافِحُ
ولَكِنَّنِــي فـي جَحْفَـلٍ لَيْـسَ دُونَـهُ
بَـراحٌ لِـذِي عُـذْرٍ وَلا عَنْـهُ بَـارِحُ
يُكـافِحُنِي شـَوْقِي إِذا اللَّيْلُ جَنَّنِي
وأَغْـدُو عَلَـى جَمْـعِ العِدَا فَأُكَافِحُ
خَصــِيمانِ هَــذا بِـالْفُؤَادِ مُخَيِّـمٌ
وَذلـكَ عَـنْ مَرْمَـى الْقَذِيفَـةِ نازِحُ
وَمَا بِيَ ما أَخْشَاهُ مِنْ صَوْلَةِ الْعِدا
لَوَ انَّ الْهَوَى يُولِي يَداً أَوْ يُسامِحُ
فَيَـا رَوْضـَةَ الْمِقْيـاسِ حَيَّاكِ عارِضٌ
مِـنَ الْمُـزْنِ خَفَّاقُ الْجَنَاحَيْنِ دَالِحُ
ضـَحُوكُ ثَنايَـا الْبَرْقِ تَجْرِي عُيُونُهُ
بِـوَدْقٍ بِـهِ تَحْيَا الرُّبَا وَالصَّحَاصِحُ
تَحُـوكُ بِخَيْطِ الْمُزْنِ مِنْهُ يَدُ الصَّبَا
لَهـا حُلَّـةً تَخْتَـالُ فِيهَـا الأَبَاطِحُ
مَنَـازِلُ حَـلَّ الـدَّهْرُ فِيهَا تَمائِمي
وصـَافَحَنِي فيهـا الْقَنا وَالصَّفائِحُ
وإِنَّ أَحَــقَّ الأَرْضِ بِالشــُّكْرِ مَنْـزِلٌ
يَكــونُ بِــهِ لِلْمَـرْءِ خِـلٌّ مُنَاصـِحُ
فَهَـلْ تَرْجِـعُ الأَيَّـامُ فيهِ بِمَا مَضَتْ
ويَجْـرِي بِوَصـْلٍ مِـنْ أُمَيْمَـةَ سـانِحُ
لَعَمْـرِي لَقَـدْ طَالَ النَّوَى وَتَقَاذَفَتْ
مَهَــامِهُ دُونَ الْمُلْتَقَــى ومَطـاوِحُ
وأَصـْبَحْتُ في أَرْضٍ يَحَارُ بِها الْقَطا
وَتَرْهَبُهــا الْجِنـانُ وَهْـيَ سـَوارِحُ
بَعِيـدَةُ أَقْطَـارِ الدَّيامِيمِ لَوْ عَدَا
سـُلَيْكٌ بِهـا شـَأْواً قَضَى وَهْوَ رازِحُ
تَصـِيحُ بِها الأَصْدَاءُ فِي غَسَقِ الدُّجَى
صـِيَاحَ الثَّكَـالَى هَيَّجَتْها النَّوائِحُ
تَــرَدَّتْ بِسـَمُّورِ الْغَمـامِ جِبالُهـا
ومَـاجَتْ بِتَيَّـارِ السـُّيُولِ الْبَطَائِحُ
فَأَنْجادُهــا لِلْكَاســِراتِ مَعَاقِــلٌ
وَأَغْوَارُهـــا لِلْعاســِلاتِ مَســَارِحُ
مَهَالِـكُ يَنْسـَى الْمَرْءُ فِيها خَلِيلَهُ
ويَنْـدُرُ عَـنْ سـَوْمِ الْعُلا مَنْ يُنَافِحُ
فَلا جَـــوَّ إِلَّا ســـَمْهَرِيٌّ وقاضـــِبٌ
وَلا أَرْضَ إِلَّا شـــــَمَّرِيٌّ وَســــابِحُ
تَرانَـا بِهَـا كَالأُسـْدِ نَرْصـُدُ غارَةً
يَطِيـرُ بِهَـا فَتْـقٌ مِـنَ الصُّبْحِ لامِحُ
مَـدافِعُنَا نُصـْبُ الْعِـدَا ومُشـاتُنَا
قِيَـامٌ تَلِيهـا الصَّافِناتُ الْقَوارِحُ
ثَلاثَــةُ أَصــْنَافٍ تَقِيهــنَّ ســاقَةٌ
صـِيَالَ الْعِدَا إِنْ صاحَ بِالشَّرِّ صَائِحُ
فَلَســْتَ تَــرَى إِلَّا كُمـاةً بَوَاسـِلا
وَجُـرْداً تَخُـوضُ الْمَـوْتَ وَهْيَ ضَوابِحُ
نُغِيـرُ عَلـى الأَبْطَالِ والصُّبْحُ باسِمٌ
وَنَـأْوِي إِلَى الأَدْغَالِ واللَّيْلُ جَانِحُ
بَكَى صاحِبِي لَمَّا رَأَى الْحَرْبَ أَقْبَلَتْ
بِأَبْنَائِهـا والْيَـوْمُ أَغْبَـرُ كالِـحُ
ولَــمْ يَـكُ مَبْكـاهُ لِخَـوْفٍ وَإِنَّمـا
تَـوَهَّمَ أَنِّـي فـي الْكَرِيهَـةِ طَـائِحُ
فَقَـالَ اتَّئِدْ قَبْـلَ الصِّيَالِ ولا تَكُنْ
لنَفْســِكَ حَرْبَـاً إِنَّنِـي لَـكَ ناصـِحُ
أَلَـمْ تَـرَ مَعْقُـودَ الـدُّخَانِ كَأَنَّمَا
عَلَـى عَـاتِقِ الْجَـوْزَاءِ مِنْهُ سَرائِحُ
وقَـدْ نَشـَأَتْ لِلْحَـرْبِ مُزْنَـةُ قَسـْطَلٍ
لَهَــا مُســْتَهِلٌّ بِالْمَنِيَّــةِ راشـِحُ
فَلا رَأْيَ إِلَّا أَنْ تَكُـــونَ بِنَجْـــوَةٍ
فَإِنَّــكَ مَقْصــُودُ الْمَكَانَـةِ واضـِحُ
فَقُلْــتُ تَعَلَّــمْ إِنَّمــا هِـيَ خُطَّـةٌ
يَطُـولُ بِهـا مَجْـدٌ وتُخْشـَى فَضـَائِحُ
فَمَـا كُـلُّ ما تَرْجُو مِنَ الأَمْرِ ناجِعٌ
وَلا كُـلُّ مـا تَخْشَى مِنَ الْخَطْبِ فَادِحُ
فَقَـدْ يَهْلَكُ الرِّعْدِيدُ في عُقْرِ دارِهِ
ويَنْجُـو مِنَ الْحَتفِ الْكَمِيُّ الْمُشايِحُ
وَكُــلُّ امْــرِئٍ يَوْمـاً مُلاقٍ حِمَـامَهُ
وإِنْ عَـارَ فـي أَرْسـَانِهِ وَهْوَ جَامِحُ
فَمَـا بـارِحٌ إِلَّا مَـعَ الْخَيْـرِ سَانِحٌ
ولا ســَانِحٌ إِلَّا مَــعَ الشـَّرِّ بـارِحُ
فَـإِنْ عِشْتُ صافَحْتُ الثُّرَيَّا وإِنْ أَمُتْ
فَـإِنَّ كَرِيمـاً مَـنْ تَضـُمُّ الصـَّفَائِحُ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.