هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أًدِرِالْكَــأْسَ يــا نَــدِيمُ وَهــاتِ
واســْقِنِيها عَلَـى جَبِيـنِ الْغَـدَاةِ
شـَاقَ سَمْعِي الْغِنَاءُ فِي رَوْنَقِ الفَجْ
رِ وســَجْعُ الطُّيُـورِ فِـي الْعَـذَباتِ
أَيُّ شـَيءٍ أَشـْهَى إِلَى النَّفْسِ مِنْ كَأْ
سٍ مُـــدارٍ عَلَــى بِســاطِ نَبــاتِ
هُـــوَ يَـــوْمٌ تَعَطَّـــرَتْ طَرَفَــاهُ
بِشــــَمالٍ مِســـْكِيَّةِ النَّفَحَـــاتِ
باسمُ الزَّهْرِ عاطِرُ النَّشْرِ هَامِي ال
قَطْـرِ وَانِـي الصـَّبَا عَلِيلُ الْمَهَاةِ
مَســـْرَحٌ لِلْعُيُــونِ يَمْتَــدُّ فِيــهِ
نَفَــسُ الرِّيــحِ بَيْــنَ مَــاضٍ وَآتِ
فامْتَثِــلْ دَعْـوَةَ الصـَّبُوح وبـادِرْ
فُرْصـَةَ الـدَّهْرِ قَبْـلَ وَشـْكِ الْفَواتِ
وتَــدَرَّجْ مَعِـي إِلَـى رَوْضـَةِ الْمَـنْ
يَـــل ذاتِ النَّخِيــلِ والثَّمَــراتِ
فَهْـيَ مَرْعَى الْهَوَى وَمَغْنَى التَّصَابِي
ومَــراحُ المُنـى ومَسـْرَى الْحَيَـاةِ
أَلِفَتْهَــا النُّفُــوسُ فَهْـيَ إِلَيْهَـا
مِــنْ أَلِيـمِ الأَشـْوَاقِ فِـي حَسـَرَاتِ
تَبْعَــثُ اللَّهْـوَ والسـُّرُورَ وَتَمْحُـو
مِــنْ فُــؤادِ الْحَزِيـنِ كُـلَّ شـَكاةِ
بَيْــنَ نَــدْمَانَ كَـالْكَواكِبِ حُسـْناً
ورَعَـــابِيبَ كالـــدُّمَى خَفِـــراتِ
يَتَســـاقَوْنَ بِـــالْكُؤُوسِ مُــداماً
هِــي كَالشــَّمْسِ فِـي قَمِيـصِ إِيَـاةِ
فــي أَبـارِيقَ كَـالطُّيُورِ اشـْرَأَبَّتْ
حَـذَرَ الْفَتْـكِ مِـنْ صـِيَاحِ الْبُـزَاةِ
حانِيَـاتٍ عَلَـى الْكُـؤُوسِ مِـنَ الرَّأْ
فَــــةِ يُرْضــــِعْنَهُنَّ كَالأُمَّهـــاتِ
لا تَـرَى الْعَيْـنُ بَيْنَهُـمْ غَيْـرَ صـَبٍّ
بِســــَماعٍ أَوْ هـــائِمٍ بِفَتـــاةِ
ومُغَـــنٍّ إِذَا شــَدَا خِلْــتَ أَنَّ الْ
أَرْضَ ظَلَّـــتْ تَـــدُورُ بِــالْفَلَواتِ
مَلَــكَ الســَّمْعَ والفُــؤَادَ بِلَحْـنٍ
يَفْتِــنُ الْغِيــدَ دَاخِـلَ الْحُجُـرَاتِ
يَبْعَــثُ الصـَّوْتَ مُرْسـَلاً فَـإِذا مَـا
غَـضَّ مِنْـهُ اسـْتَدَارَ بَيـنَ اللَّهَـاةِ
غَــرِدٍ يُبْطِــلُ الْحَــدِيثَ ويُنْســِي
رَبَّــةَ الْحُــزْنِ لَوْعَــةَ الـذُّكُرَاتِ
تِلْـكَ واللـهِ لَـذَّةُ الْعَيْـشِ لا سـَوْ
مُ الأَمَــانِي فِـي عـالَمِ الْخَطَـرَاتِ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.