هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلامَ يَهْفُــو بِحِلْمِــكَ الطَّــرَبُ
أَبَعْـدَ خَمْسـِينَ فـي الصِّبَا أَرَبُ
هَيْهَـاتَ وَلَّـى الشَّبابُ واقْتَرَبَتْ
سـَاعَةُ وِرْدٍ دَنَـا بِهـا الْقَـرَبُ
فَلَيْــسَ دُونَ الْحِمــامِ مُبْتَعَـدٌ
وَلَيْــسَ نَحْـوَ الْحَيـاةِ مُقْتَـرَبُ
كُــلُّ امْــرِئٍ ســائِرٌ لِمَنْزِلَـةٍ
لَيْــسَ لَـهُ عَـنْ فِنائِهـا هَـرَبُ
وســَاكِنٌ بَيْــنَ جِيــرَةٍ قَــذَفٍ
لا نَســـَبٌ بَيْنَهُـــمْ ولا قُــرَبُ
فِــي قَفْــرَةٍ لِلصــِّلالِ مُزْدحَـفٌ
فِيهــا ولِلضــّارِياتِ مُضــْطَرَبُ
وَشــَاهِدٌ مَوْقِفــاً يُــدَانُ بِـهِ
فَالْوَيْــلُ لِلظَّـالِمِينَ والْحَـرَبُ
فَارْبَـأْ يَفاعـاً أَوِ اتَّخِذْ سَرَباً
إِنْ كَـانَ يُغْنِي الْيَفَاعُ وَالسَّرَبُ
لا الْبَازُ يَنْجُو مِنَ الْحِمَامِ وَلا
يَخْلُـصُ مِنْـهُ الْحَمَـامُ والْخَـربُ
مُســَلَّطٌ فــي الْـوَرَى فَلا عَجَـمٌ
يَبْقَــى عَلَــى فَتْكِـهِ وَلا عَـرَبُ
فَكَــمْ قُصـُورٍ خَلَـتْ وَكَـمْ أُمَـمٍ
بَـادَتْ فَغَصـَّتْ بِجَمْعِهَـا التُّـرَبُ
فَمَنْـــزِلٌ عَـــامِرٌ بِقَـــاطِنِهِ
وَمَنْــزِلٌ بَعْــدَ أَهْلِــهِ خَــربُ
يَغْـدُو الْفَتَـى لا هِيـاً بِعِيشَتِهِ
وَلَيْـسَ يَدْرِي مَا الصَّابُ والضَرَبُ
وَيَقْتَنِــي نَبْعَــةً يَصـِيدُ بِهَـا
ونَبْـعُ مَـنْ حَـارَبَ الـرَّدَى غَرَبُ
لا يَبْلُــغُ الرِّبْـحَ أَوْ يُفـارِقُهُ
كَمَاتــحٍ خَــانَ كَفَّــهُ الْكَـرَبُ
يــا وارِدَاً لا يَمَــلُّ مَــوْرِدَهُ
حَـذارِ مِـنْ أَنْ يُصـِيبَكَ الشـَّرَبُ
تَصـْبُو إِلَـى اللَّهْوِ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ
واللَّهْـوُ فِيـهِ الْبَوارُ والتَّرَبُ
وَتَتْــرُكُ الْبِــرَّ غَيْـرَ مُحْتَسـِبٍ
أَجْــرَاً وَبِــالْبِرِّ تُفْتَـحُ الأُرَبُ
دَعِ الْحُمَيَّــا فَلِابْــنِ حانَتِهـا
مِـنْ صـَدْمَةِ الْكَـأْسِ لَهْـذَمٌ ذَرِبُ
تَــرَاهُ نُصــْبَ الْعُيُـونِ مُتَّكِئاً
وَعَقْلُــهُ فــي الضـَّلالِ مُغْتَـرِبُ
فَبِئْســَتِ الْخَمْـرُ مِـنْ مُخَادِعَـةٍ
لِسـَلْمِها فِـي الْقُلُـوبِ مُحْتَـرَبُ
إِذا تَفَشـــَّتْ بِمُهْجَــةٍ قَتَلَــتْ
كَمَـا تَفَشـَّى فِي الْمَبْرَكِ الْجَرَبُ
فَتُـبْ إِلـى اللـهِ قَبْـلَ مَنْدَمَةٍ
تَكْثُـرُ فِيهـا الْهُمُـومُ والْكُرَبُ
واعْتَدْ عَلَى الْخَيْرِ فَالْمُوَفَّقُ مَنْ
هَـــذَّبَهُ الاعْتِيَــادُ والــدَّرَبُ
وَجُـدْ بِمَـا قَـدْ حَوَتْ يَدَاكَ فَمَا
يَنْفَــعُ ثَـمَّ اللُّجَيْـنُ والْغَـرَبُ
فَــإِنَّ لِلـدَّهْرِ لَـوْ فَطَنْـتَ لَـهُ
قَوْسـَاً مِـنَ الْمَـوْتِ سَهْمُهَا غَرَبُ
محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري.أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من سلالة المقام السيفي نوروز الأتابكي (أخي برسباي).نسبته إلى ( إيتاي البارود)، بمصر، وكان لأحد أجداده في عهد الالتزام مولده ووفاته بمصر، تعلم بها في المدرسة الحربية.ورحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد دعاء إلى مصر فكان من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا.الأولى في ثورة كريد سنة1868، والثانية في الحرب الروسية سنة 1877، وتقلب في مناصب انتهت به إلى رئاسة النظار، واستقال.ولما حدثت الثورة العرابية كان في صفوف الثائرين، ودخل الإنجليز القاهرة، فقبض عليه وسجن وحكم بإعدامه، ثم أبدل الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان.حيث أقام سبعة عشر عاماً، أكثرها في كندا تعلم الإنجليزية في خلالها وترجم كتباً إلى العربية وكفَّ بصره وعفي عنه سنة 1317ه فعاد إلى مصر.أما شعره فيصح اتخاذه قاتحة للأسلوب العصري الراقي بعد إسفاف النظم زمناً غير معتبر.له (ديوان شعر -ط)، جزآن منه، (ومختارات البارودي -ط) أربعة أجزاء.