هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
غَــدَا ابْنـا وَائِلٍ لِيُعاتِبَـانِي
وَبَيْنَهُمَــا أَجَــلُّ مِـنَ الْعِتـابِ
أُمُــورٌ لَا يُنَــامُ عَلَـى قَـذَاها
تُغِــصُّ ذَوِي الْحَفِيظَـةِ بِالشـَّرابِ
تَرَقَّـوْا فـي النَّخِيـلِ وَأَنْسِئُونا
دِمــاءَ ســَرَاتِكُمْ يَــوْمَ الْكُلَابِ
فَبِئْسَ الطّــالِبُونَ غَـداةَ شـالَتْ
عَلَـى الْقُعُـداتِ أَسـْتَاهُ الرِّبابِ
تَجُـــولُ بَنَـــاتُ حَلَّابٍ عَلَيْهِــمْ
وَنَزْجُرُهُــنَّ بَيْــنَ هَــلٍ وَهَــابِ
إِذَا سـَطَعَ الْغُبَـارُ خَرَجْـنَ مِنْـهُ
بِأَســْحَمَ مِثْـلِ خَافِيَـةِ الْعُقـابِ
وَعَبْــدُ الْقَيْــسِ مُصـْفَرٌّ لِحَاهـا
كَــأَنَّ فُســَاءَها قِطَـعُ الضـَّبابِ
فَمَا قَادُوا الْجِيادَ وَلَا افْتَلَوْها
وَلَا رَكِبُــوا مُخَيَّســَةَ الرِّكــابِ
عَلَــى إِثْـرِ الْحَمِيـرِ مُوَكِّفِيهـا
جَنَــــائِبُهُمْ حَــــوَالِيُّ الْكِلابِ
أَبَــا غَســَّانَ إِنَّـكَ لَـمْ تُهِنِّـي
وَلَكِــنْ قَـدْ أَهَنْـتَ بَنِـي شـِهابِ
أَتَيْتُــكَ ســَائِلاً فَحَرَمْـتَ سـُؤْلِي
وَمَــا أَعْطَيْتَنِـي غَيْـرَ التُّـرابِ
إِذَا مَـا اخْتَـرْتُ بَعْـدَكَ جَحْدَرِيّاً
عَلَــى قَيْــسٍ فَلَا آبَــتْ رِكَـابِي
الأَخطَل
العصر الأمويالأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالأَخطَل
عَفَا وَاسِطٌ مِنْ آلِ رَضْوَى فَنَبْتَلُ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَسْرَيْتُ لَا لَيْلَ عَاجِزٍ
بَانَتْ سُعادُ فَفِي الْعَيْنَيْنِ مَلْمُولُ
رَأَيْتُ قُرَيْشاً حِينَ مَيَّزَ بَيْنَها
عَفَا مِنْ آلِ فَاطِمَةَ الثُّرَيَّا
أَقْفَرَتِ الْبُلْخُ مِنْ عَيْلانَ فَالرُّحَبُ
بَانَ الشَّبَابُ وَرُبَّما عَلَّلْتُهُ
بَانَتْ سُعادُ فَفِي الْعَيْنَيْنِ تَسْهيدُ
كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بِوَاسِطٍ
لِمَنِ الدِّيارُ بِحائِلٍ فَوُعَالِ
هَلْ تَعْرِفُ الْيَوْمَ مِنْ ماوِيَّةَ الطَّلَلا
تَغَيَّرَ الرَّسْمُ مِنْ سَلْمَى بِأَحْفارِ
أَتَغْضَبُ قَيْسٌ أَنْ هَجَوْتُ ابْنَ مِسْمَعٍ
أَلَا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ هِنْدَ بَنِي بَدْرِ
خَفَّ الْقَطِينُ فَرَاحُوا مِنْكَ أَوْ بَكَرُوا
عَفَا دَيْرُ لِبَّى مِنْ أُمَيْمَةَ فَالْحَضْرُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026