هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـا وبيـاضِ الـدُرِّ مـن ذلـكَ الثَّغرِ
ومـا فيـه مـن خمـرٍ وناهيك من خمرِ
أمانـاً ومـا بـالطرفِ مـن كُـلِّ صارمٍ
يجــولُ بأجفــانٍ مُلئنَ مــن السـّحرِ
يصـولُ بهـا فـي النـاسِ ألطـفُ شادنٍ
بقلـبٍ علـى العشـاقِ أقسى من الصَّخرِ
أســالَ عــذاراً فــوق خــدٍّ كــأنَّه
سَلاســِلُ مسـكٍ فـي صـحافٍ مِـنَ التِّـبرِ
وإلّا فنمــــلٌ دبَّ فــــوقَ شـــقائقٍ
مبلَّــلُ أطــرافِ الأنامــلِ بــالحبرِ
بعيــدُ منـاطِ القـرط أشـهى لمعسـرٍ
إذا مـاسَ تيهـاً بالـدّلالِ مـنَ اليُسرِ
وأحلـى مـن الماءِ الزُّلالِ على الظَّما
وأوقـعُ معنـىً فـي النفوسِ من النَّصرِ
يكــاد مــن القمصـانِ لـولا وشـاحُهُ
إذا فكَّــت الأزرارُ مـن لطفِـهِ يجـري
وكــم ثــمَّ دون الجيـدِ منـهُ مـآربٌ
من الخصرِ تدعو العاشقين إلى النحرِ
فمُـــذْ خبَّرونـــي أنَّ كــوكبَ خــدِّهِ
يقــاربهُ المرّيــخُ أحسســتُ بالشـرِّ
وردتُ هــواه بكــرةَ العمـرِ راكبـاً
مطايـا شـبابي وارتيـاحي معَ الفجرِ
فأشــْفَقتُ منـهُ فـي الظهيـرةِ راجلاً
يُرينـي نجـومَ الأفـقَ في ظلمةِ الهجرِ
مـتى قلـتُ هـذا الصَّدغُ أبدى عقارباً
وإنْ رمـتُ أجني الوردَ أحماهُ بالجمرِ
وإن ملـتُ نحـوَ الثغـرِ قـالتْ عيونُهُ
يزيـدُك هـذا الخمـرُ سـكراً على سكرِ
قريــبُ مــرامِ النفـسِ لطفـاً وإنِّـهُ
لأعلـى منـالاً فـي الأنـامِ مـنَ البدرِ
ترقَّــى بــه شــعري فعــزَّ منــالُهُ
وأمسـى كعقـدِ الدُّرِّ يزهو على الصدرِ
لئنْ جــادَتِ الأيّــامُ يومــاً بوصـلِهِ
يمينـاً فـإنّي قـد صـفحتُ عـن الدَّهرِ
عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي الفضل الموصلي الشيباني الكوكباني القادري الصوفي.شيخ شاعر، وأستاذ بليغ، أحد أشهر المشايخ الواعظين ، ومن أعيان الصوفية بدمشق ولد في دمشق في حي الميدان، ألف وطلب العلم ومهر وساد وأقبل على مطالعة الدواوين الشعرية وله فيها نظم حسن كثير وديوان متداول مشهور.وقد توفي إلى رحمه الله يوم الجمعة الواقع 14 من محرم سنة 1118ه.له (ديوان شعر -ط).