هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلَبوا الغُصـونَ مَعاطِفـاً وَقُـدودا
وَتَقاســَموا وَردَ الرِيــاضِ خُـدودا
فَتَنـوا الـوَرى بِلَـواحِظٍ وَتَجاوَزوا
بِالفَتـكِ مِـن نَهـبِ العٌقـولِ حُدودا
طَعَنـوا القُلـوبَ بِمـا تَلاشـى دونَهُ
طَعــنُ الرِّمــاحِ وَسـَدَّدوا تَسـديدا
وَتَقاســَموا أَن لا يُراعــوا ذِمَّــةً
لِمُـــتيَّمٍ أَو يَحفَظـــونَ عُهـــودا
تَرَكـوا الحُلِـيَّ شـَهامَةً وَاِستَبدلوا
حلــلَ المَحاسـِنٍِ وَالبَهـاءِ بُـرودا
فَغَـدوا بِها مُستَعبِدينَ أَولي النُهى
مِمّــا يَشــوقُكَ طارِفــاً وَتَليــدا
نظموا الثنايا في المباسم لؤلؤاً
تحــتَ الزُّمــرد والعقيـقِ عُقـودا
تَخِذوا البنفسجِ في الشقيقِ عوارضاً
والياســـمينَ معاصــماً وزُنــودا
بَـدلوا الخصـورَ مـن الخناصرِ رِقةً
واسـتبدلوا حُقـقَ اللُّجيـنِ نُهـودا
فهـمُ الملوكُ الصائلون على الورى
وهــمُ الظّبـاءُ القـائدون أسـودا
نظـروا إلـى الجـوزاءِ دونَ محلِّهم
فعلـوا علـى هـامِ السـّماكِ قُعودا
مِـنْ كـلِّ مـن جعـلَ الدُّجى فرعاً له
والبـدرَ وجهـاً والصـَّباحَ الجِيـدا
ريَّـانُ مـنْ مـاءِ النعيـمِ إذا بدا
خــرَّتْ لــهُ زهـرُ النُّجـومُ سـُجودا
كالمــاءِ جســماً غيـرَ أنَّ فـؤادَهُ
أمسـى علـى أهـلِ الهـوى جلمـودا
تـزدادُ مـنْ فـرطِ الحيـاءِ خُـدودهُ
عنــد اســتماعِ تــأوّهي توريـدا
لــو أبصـرَ النُّسـاكُ فـائقَ حسـنِهِ
عـذلوا العذولَ وحاربوا التفنيدا
أَو لَــوْ رآهُ راهــبٌ مــن بيعــةٍ
ألقــى الصــليبَ ولازمَ التَّوحيـدا
كــم ذا تُـذكّرُني العقيـقَ خـدودُهُ
والطَّــرف حــاجر والعـذارُ زرودا
وإذا بــدا متلفِّتــاً مــنْ عجبِـهِ
بالجيــدِ أذكرَنــي طلاه الغيــدا
مـا الظـبيُ أحسـنُ لفتـةً من جيدِهِ
عنــد النِّفـارِ وإنْ أقـامَ شـهُودا
يحمـي اللَّمـى والخـدَّ عقـربُ صدغِهِ
عــن واردٍ أو مــن يــرومُ ورُودا
قــد رقَّ منـهُ الخصـر حتَّـى خِلتَـهُ
عنــد اهــتزازِ قــوامهِ مفقـودا
مــا خلقُـهُ إلّا النسـيمُ إذا سـرى
بيــن الريـاضِ وإن أطـالَ صـدودا
عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي الفضل الموصلي الشيباني الكوكباني القادري الصوفي.شيخ شاعر، وأستاذ بليغ، أحد أشهر المشايخ الواعظين ، ومن أعيان الصوفية بدمشق ولد في دمشق في حي الميدان، ألف وطلب العلم ومهر وساد وأقبل على مطالعة الدواوين الشعرية وله فيها نظم حسن كثير وديوان متداول مشهور.وقد توفي إلى رحمه الله يوم الجمعة الواقع 14 من محرم سنة 1118ه.له (ديوان شعر -ط).