هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــدَم الأنــامُ وجئت انـت تشـيدُ
فـانهض الـى محراب دهرك يقتدوا
النـاسُ مـا طلبـوا الضلال وإِنما
ضــلُّوا لأن هـداتهم لـم يهتـدُوا
ويلسـونُ قـم فيهـم مقامـك أنهم
لـو سـاد فيهـم مصلحٌ لم يفسدُوا
بلغـوا بـدهر همـو نهايـة فجعة
مشــؤمةٍ فابـدأ طريقـاً يبتـدوا
مـن شـرِّ مـا عـاب السياسةً انها
وجـدت ومـن يرضـونها لم يوجدوا
ان لـم تكـن قيـداً تجدها مقوَداً
كـل الـورى قيدُوا بها أو قيدوا
حريــةٌ فــي مــا يقـال وانمـا
فــي مــا نــرى حريـةٌ تسـتعبدُ
ناريــةٌ أو مــا رأيـت رجالهـا
أعمـالهم ان يوقـدوا او يخمدوا
فــإذا اردت بهــا مظنـة رحمـةٍ
فكـن الحديـد الصلبَ فهي الجلمدُ
ظـنَّ السـيوفَ اذا اشتبكن اضالعاً
أتــرى لهـا قلبـاً يـرقُّ ويسـعدُ
والدمع لم ينبت نباتاً في الثرى
فـاذا سـقى زرعـاً فمـاذا تحصـدُ
ويلســون قــد بيتهـا وجلوتهـا
للنــاس مــن يسـهو مـن يتعمـدُ
وصـدمت باطـل ذي السياسـة صدمةً
قــد لان فيهــا كـل مـن يتشـدد
ولقــد علمــت ولا محالـة انهـا
ضــرَمٌ علــى أكبــادهم لا يـبردُ
هــذا يصــاول ذا وذاك مــراوغ
وجميعهـــم متثعلـــبٌ مستأســدُ
مـا كـان غليـوم ليـأتي ما أتى
لـو لـم يكـن غليـومُ آخـر انكدُ
كيــف الســلام وكلهــم مسـتوفرٌ
طمعــاً وكــلٌّ مــن سـواهُ مكمـدُ
ظفــرٌ علــى ظفـر ونـابٌ ينتحـي
نابـاً فـأين تـرى التـوحش يبعدُ
الحــق مــا بينـتَ غيـر ملجلـج
مــن يمــض فــي حـق فلا يـترددُ
افصــحت إِفصـاح المهنَّـد يُنتضـى
ولأنــت فــي كـف الزمـان مهنَّـدُ
واتيتهـــم بسياســـة مكشــوفة
وبلاغــة الســوَّاس ان يتعقــدوا
هـي عـادة فليبتغـوا بـدلاً بهـا
ان الخلائق فــي الانــام تعــوُّدُ
حــاربت حــرب الانبيـاء لغايـة
مــا نالهــا الاَّ النــبيُّ محمـدُ
اللــه فيهــا ضــامن تأييــدهُ
ولـذاك فـازوا مـذ نزلت وأُيدوا
لا للبلاد نزلـــت كــي تبتزَّهــا
ابناءَهـا وتقـول قوموا واقعدوا
أو للمطـامع فـي الضعاف تنالها
فتـذلهم وتقـول عيشـوا وارغدوا
بـل للعدالـة في الطغاة تقيمها
مـن بعـد ما سخروا بها وتمردوا
جعلـوا العدالـة للضـعاف مذلَّـة
مــا بالضــعيف فضــيلة تتمجـدُ
مــا نالهــا شـعب ضـعيف يـدَّعي
مــا دام فيهــا مســتبدٌّ يجحـدُ
انزلــتَ قومــك للجلاد فـدافعوا
فـي ذمـة الحـق المباح وانجدوا
كــانوا ملائكـة السـلام بحربهـم
ذُعـرت شـياطين العـدى فتبـدَّدوا
لـم يضـربوا بسيوفهم كي يكسروا
هامــاً ولكــن قيـدَ مـن يتقيـدُ
حطمـوا بها استبداد جبار الورى
والارض لاســـــتبدادهِ تتجلــــدُ
واســـتهدفوا يفــدونها حريــةً
بنفوســهم وكــذا يسـود السـيد
مـوت المجاهـد فـي سـبيل فضيلة
هــو للفضـيلة فـي سـواهُ مولـدُ
أبنـاءُ امريكـا وكـم مـن معجـز
فــي الارض امريكــا بـهِ تتفـرَّدُ
صــنعوا لاهــل الارض كـل بديعـة
مشـــهورةف ي الاخــتراع ودوَّدوا
واليـوم قـاموا يصـنعون لدهرهم
مســتقبلاً يزهــو برونقـهِ الغـدُ
مــا بعـد امريكـا واقيانوسـها
فـي البر أو في البحر هول يشهدُ
ويلسـون ان المـال اصـل شرورنا
والاصــل منــهُ فروعــهُ تتمــددُ
فـاذا اردت الخيـر للـدنيا وما
للخيــر الاَّ مــا قصــدت وتقصـد
فضــع الغنــي بموضـع لا يشـتفي
وضــع الفقيــر بموضـع لا يحقـد
علمهمـــو ان السياســة رحمــة
وأُبــــوة لا نقمــــة وتعبُّـــدُ
واذكـر لأهـل الغرب أن الناس في
ذي الارض نــاس لا اقــل وازيــدُ
واللـه مـا اعطى الورى الوانهم
ليلونــوا فــي رسـمهِ ويحـددوا
الـبيض مـا غُسـلوا بجنـة ربهـم
فعلام خصــوا جنســهم وتســودوا
بعـض العقـول علـى العقول بليةٌ
ولضــرّ شــيء نفــع شـيء يفقـدُ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها