هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مَـن لهذا المريض المدنَف العاني
مُـــرِدَّدِ النفـــس مــن آن إلــى آنِ
إذا رأى الليـلَ ظـنَّ القـبرَ شـُقَّ لـهُ
وظــــنّ انجمَـــهُ آثـــار أكفـــانِ
ويحســبُ الصـبح بـابَ المـوت لاح لـهُ
وفــوقهُ الشــمسُ قُفــلٌ فتحُـهُ دانـي
نضــوٌ علــى رَمــقٍ فــان يعيـشُ بـهِ
لكنــهُ رمــقٌ مهمــا يعيــش فــاني
مُطَــرَّح الهـمّ فـي كـل الجهـات فمـا
يـــرى بكــل مكــان غيــرَ أَحــزانِ
تَــــؤُزُّهُ كبِــــدٌ حرَّىـــن مُعَلَّقَـــةٌ
مــن الاضــالع فــي اعــوادِ نيـرانِ
يا من لهُ إِذ يرى الدنيا كما اشتَبَهَت
بقيــةُ الحلــم فــي اجفـان يقظـانِ
يـا مـن لـهُ اذ يـرى الاشـياءَ واهنةً
كمــا بــدا اثــر الـذكرى بنسـيانِ
حَــيٌّ طريــحٌ يراهــم يُلحِــدونَ لــهُ
لـم يسـتحقوا أَن تراهـم منـهُ عينانِ
يـا من لذا الشرق يا من للطريح على
لحــد الزمــان بأيــدي شـرِّ اعـوانِ
مُستيئســـين ولمَّـــا يــأملوا أَملاً
واليـأسُ داءٌ لنفـس العـاجز الـواني
ويســبقون الـردى للقـبر وهـو قضـاً
فـي الغَيب فاعجب لهذا الشان من شان
ويُـــذعنون ولا مـــا يُــذعنون لــهُ
لكنَّــــهُ خلُـــقٌ يقضـــي بإِذعـــانِ
ويســأَلون المُنَــى تجــري بلا عمــل
كالريــح جاريــة فــي غيـر ارسـانِ
ســُخفٌ وأَســخفُ منــهُ وهــو مَعجَــزةٌ
وَضـــــلَّهُ أَن يُســــمَّوهُ بايمــــان
يـا ويـح للشـرق مـن أَمـر بـهِ لَبـكٍ
كـــالهِمّ ملتبــس فــي رأي حيــرانِ
مــن كــل مُضــلِعة ترمــى بمُعضــلِة
رمــيَ النحــوس لــذي بـؤس بحرمـانِ
تعقَّــدت والتــوَت كالمســتحيل فمـا
تُريــك مــن موضــع فيهــا لإِمكــانِ
لــو صــوَّرها لكــانت صـورة امـرأة
مصـــبوغة مـــن جهـــالات بــأَلوان
ربُّـوا لـذا الشـرق يـا قـومي ممرِّضةً
تحنـــو عليـــهِ بإِحســاس ووجــدان
تطبـــهُ روحُهـــا ممــا أَلــمَّ بــهِ
فــان أَقتــلَ داءِ الشــرق روحــاني
يـــرى عواطفَهــا الأَديــانَ خالصــةً
اذا تلعَّــــب أَهلــــوهُ بأَديــــان
يـرى بهـا عهـدَهُ عهـدَ الملائك في ال
بِــر الطــبيعيّ فــي حســنٍ واحسـانِ
يــرى حنانــاً كعهـد الانبيـاء ومـا
تشــتاقهُ الــروحُ فيـهِ منـذُ أزمـانِ
يـرى الفضـائل بعـد اليـأس قد ظفرت
آمـــالهنَّ ونـــالت قلـــب إِنســانِ
رَبُّـوا لـه الأَّمَّ يـا قـومي فلـو وُجدت
فـي الشـرق مـا طـاح فـي ذلّ واهوانِ
تلـك الـتي ترفـع الـدنيا وتخفضـهُا
بطفلهــا فهــوَ والــدنيا بميــزانِ
تلـك السـماءُ الـتي تُلقـي لهم مَلكاً
فلا يربُّـــــــونهُ الاَّ كشـــــــيطانِ
تلـك الـتي جعلوهـا في المنازل كال
مـــرآة مطروحــةً فــي دار عميــانِ
ذنــبُ الرجــال ولكــنَّ النسـاء بـهِ
مُعاقبـــــاتٌ بـــــآلام واشــــجانِ
كمقلــة العيـن فـي آلامهـا اعتَجَلـت
والـداءُ مـا مـسّ منهـا غيـر اجفـانِ
لهفــي لجــوهرة زهــراءَ مـا سـطعت
فــي جيــد غانيــة او فـوق تيجـانِ
لهفــي لريحانــة خضـراءَ مـا قُطعـت
الاَّ لتـــذبلَ فـــي واحــات نشــوانِ
لهفــي لغانيــة عــذراءَ مـا وُضـعت
الاَّ بمنــــزل اســــواءٍ واضــــغانِ
لكـــل معنــى جميــل مــا يلائمــهُ
كمـــا تمـــازجُ الحـــانٌ بالحــانِ
وليــس يُطــرب صـوتُ المـاء منحـدراً
كمــا تــرى وقعــهُ فـي سـمع ظمـآن
فيــا إِلهــي اذا اجريــتَ فـي قـدَر
يومـاً بـان يلتقـي فـي النـاس ضدَّان
فاجعـل للطفـك معنـى فـي التقائهما
كيلا يكـــون مــن الضــدين زوجــان
فمـا خلقـتَ كمثـل البغـض فـي امرأَةٍ
ينالهـــا رجـــلٌ يومـــاً بطغيــان
ولا خلقــت كمثــل الــذل فــي رجـلٍ
تســـومهُ امـــرأَة ســوءاً بعُــدوان
يابانيــاً بقلــوب النــاس يجعلهـا
قصــر الحيـاة تبصـَّر أيُّهـا البـاني
أسـس علـى الحـب لا تُلـق القلوب سُدًى
وَضــع لكــل فــؤَاد شــكلهُ الثـاني
فلســت تبنــي ســوى دارٍ اذا خَرِبَـت
اركانهــا خربــت مــن كــل عمـران
دار السـعادة دارُ الحـب دارُ مُنى ال
أَحبـاب دارُ الغـرام الخالـد الهاني
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها