هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دجـا الظلامُ فيـا لَيلَـى أَمَا فينا
روح ام المـوت مثل الرزق جافينا
يـأتي الصـباح علينـا لا يكفّننـا
ويــذهب الليـل عنـا لا يُوارينـا
وتطلـع الشـمس تُحيينـا وليس لنا
زادُ الحيـاة فلـم يـا ربِّ تحيينا
تنيــر عــالمَ ســوءٍ كلــهُ ظُلـمٌ
كالظـلّ ضـُمن منـهُ النـور تضمينا
اللـــه كــوَّنهُ تكــوين مرحَمَــةٍ
وكـوَّن النـاسُ بعـد اللـهِ تكوينا
فـأيُّهم مااعتـدى ظلماً وهل وجدوا
مـن أمةٍ لم تقل بعد اللهِ تكوينا
يـا ربِّ قـد عاد صخراً عاتياً وقحاً
مـا كنـت أنشـأتهُ من قبلها طينا
حــبُّ الانـام محابـاة وقـد فقـدت
عينـي المحـبين فيهم والمُحابينا
كــأنني لســتُ انسـاناً يشـابههم
ولا أُعـــدُّ ولا بيــن المرائينــا
يـا نفـس ويحـك قـرّي غيـر جائشة
كـانوا وكنـا ومـا شـاؤا ولاشينا
وكلُّنــا صــائرٌ يومــاً لمصــرعهِ
إن الــذي هــو سـؤانا يُسـاوينا
هــي الرذيلـة تبلـوهم فتضـحكهم
وهـي الفضـيلة تبلونـا فتبكينـا
وكـل حسـناءَ بيـن الناس ان شقيت
فمــن محاســنها لا مـن مسـاوينا
لا يخـــدعنَّك منــا ظــاهر حَفــلٌ
بالابتســام وغَلغِـل فـي خوافينـا
وجــهُ المنــافق مــرآةٌ منافقـةٌ
تَحســِّنُ القبــح للابصـار تحسـينا
فـإن عييـتَ بنـا فـانظر ضمائرنا
فمـــا ضـــمائرنا الاَّ مَرائينــا
مـاذا ادَّخـرتُ من الدنيا فتعجبني
وكيــف تغـترُّ بالـدنيا امانينـا
شـيخ ضـعيف تنـاهي السـن طاح بهِ
واليـوم أهـدف يرمـي للثمانينـا
بـرى الزمـانُ لـهُ مـن عظمهِ قلماً
مـا انفـكَّ يُرعشـهُ خطًّـا وتـدوينا
جِلــدٌ يضــم كتابــاً حيـن الّفـهُ
مـن الشـقا دهـرهُ سـمَّاه مسـكينا
حملــتُ مـن نكـدي مـا إِنَّ ايسـرَهُ
ليــتركُ العُقلا بُلهــاً مجانينــا
ترمـي الحـوادث بـي في كل بادرةٍ
ولـم ازل دائبـاً أَبقـى ويمضـينا
كـأن لـي روح بركـانٍ فمـا برحـت
حـولي الحـوادث يفجُرنَ البراكينا
حـتى الزمـان قنـاتي بعـد معركة
كـان الشـباب لنـا فيها ميادينا
فكـم لنـا فـتراتٌ في الزمان جرت
سـوانحُ اليمـن فيهـا من نواحينا
وكـم لنـا طمحات في المنى نسموا
روح الجنـان بهـا من زهر وادينا
وكـم لنـا ضـحكات فـي الصبا ملأت
فــمَ الشـباب تغاريـدا وتلحينـا
إنـا لنمضي لدُن يمضي الشباب ولا
يعيــش مــن بعــدهِ الاَّ اسـامينا
فهـا أنـا اليـوم نضـوٌ رازحٌ لصقٌ
بـالارض يـا حشـرات الارض واسـينا
مُلقًـى تطـايرُ حـولي الناس لا وَزَرٌ
منهـم ولا ملجـأٌ في الناس يؤوينا
ينظّفــون طريــق الســابلين ولا
يـرون فـي طرُق الدنيا المساكينا
فلـو رأوا موضـعي في ارضهم حجراً
رأيتهــم عرفــوهُ غيــر ناسـينا
يـا مـن تكبكبـهُ الاقدام ان كُتبت
لـك الحيـاة فمن أيدي المعينينا
ليلــى ومـا أنـتِ الأدمعـة جمعـت
حســناً وطُهــراً وآلامـاً وتحزينـا
ليلـى أَحُسـنُكِ غاظ الزهر فاحتفلت
بــهِ الصـبابة تعطيـراً وتلوينـا
ليلـى أَأزريـتِ بالاغصـان فانتسجت
لهـا الطبيعـة ذي الاثـوابَ تزينا
ليلـى ويـا لهفـي لـو ان حليتها
مـن لؤلـؤءٍ غيـر ما تذري مآقينا
ليلـى ويـا حزني ان لم تكن ملَكاً
الـى يـد اللـه لا ما بين أيدينا
الناس للمال دون الدين قد صبأُوا
فويـح من اشبهت في فقرها الدنيا
مـا يصنع الفضل والتقوى بفقرهما
وذى فــوائد لا تغنـي المُرابينـا
يـا حسـرتا حسـرةً أُمسـي أُجنُّ لها
مـن أنَّ سـافلنا بالمـال عالينـا
الفقـر حكَّـم فـي الدنيا شرائعها
والمـال حكَّم في الفقر القوانينا
كــأن هـذا الـذي يـدعونهُ ذهبـاً
روح مـن النـار مـا تنفك تكوينا
لـولاهُ فـي الناس قد صاروا ملائكةً
لكنـــهُ ملأ الـــدنيا شــياطينا
قـد اسـترَدنا لامـرِ الله كيف قضى
فهــوّني عنــكِ يـا ليلايَ تهوينـا
امـا الجميلـة فارتـاعت مدامعها
واسـتنفرت من عيون للقلب يجرينا
وحيـدة مـا لهـا كهـفٌ تلـوذ بـهِ
الا الفضـيلة حينـا والمُنـى حينا
أودى ابوهـا واودت امهـا وطـوى
عنهــا ترابهمــا حـبَّ المحبينـا
وجَـدُّها كبقايـا العمـر قـد طُرحت
علـى طريـق الردى طرح المهينينا
فليـس تعـرف غيـر الحـزن منعطفاً
وليـس تعهـد فـي غير البكا لينا
تبكــي ولا مســعدٌ يرثـي لأَدمعهـا
فــي الاكـثرين ولا بيـن الاقلينـا
دمـعٌ يـتيم اذا عيـنُ الحزين رأت
قرابـة الحـزن فـي دمع المعزينا
يـا ضيعة الحب امسى المال يعرضهُ
عـرض المذلـة فـي وجـه الاذلينـا
نـدى الشـباب بفجر الحسن رفَّ على
روض الهـوى لا يـرى فيـهِ رياحينا
لا تعجبــوا بعـدها للـه يُنـذرنا
مـن وزن اعمالنـا في يوم يجزينا
حـبُّ الغنـى جعـل الـدنيا متاجرة
فالعـدل أن تنصـب الاخرى موازينا
قـالت لـهُ ولجـاج الـدمع يغلبها
ومـا تكـاد تقيـم اللفـظ تبيينا
لا تـأسَ يـا أبـتي انـي اصبتُ لنا
مـن عاديـات الـذي نخشاهُ تأمينا
أصـبت قومـاً كرامـاً أهـل مرحمـةٍ
يلقَــون اوجهنــا غـرّاً ميامينـا
عصــابة الّــف الاحســان بينهُــم
وبيننــا فهــمُ منَّــا كاَهلينــا
إن شـئتهم اخـوةً لم يأنفوا واذا
اردتَ نصـرتهم كـانوا المحامينـا
وان بغتــك صـروف الـدهر غائلـةً
فزعزعتــك تجــد منهـم اسـاطينا
وان دهتنــا مـن الاسـقام فادحـة
رأَيـت منهـم لهـا خير المداوينا
قـومٌ إذا ولجوا دار الفقير غدوا
لا نعـم اللـه في البؤسى عناوينا
الحمـد للـه أيـدي الناس تهدمنا
لكــنَّ أيــديهم تــأتي فتبنينـا
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها