هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن الصـدع فـي قلبي غداةَ تهدَّما
سـمت نظـراتُ الـروح خلفـك للسما
رأَيتــك نــوراً فـي علاهـا كـأَنهُ
شـعاعٌ لمصـباح الجنـان قد انتمى
عليـه ابتسـامُ الأمِّ في وجه طفلها
ولألأةُ اللحظيـــن لمـــا توســما
فلـو ترسل الارواح في الجوِّ نورها
عرفتـكِ بـالنور الـذي قـد تبسما
أنـا منـك بيـن العـالَمين كأَنني
أُشـكك فـي الـدنيا فما هي منهما
أراهـــا خلاءً منــكِ الاَّ محامــداً
وآثـــار فضـــل حيــةً وترحمــا
وقـبراً أرى تلـك المقـابر كعبـةً
وذاك بهـا الركن الكريم المعظما
امــرُّ عليهــا خاشــعاً مثلمســاً
وأَحنــو عليــهِ خاضــعاً متسـلما
وألثـمُ تربـاً حيـن مسـتهُ أَدمعـي
بـروح البكـا صـلى عليـك وسـلما
بـذا الـدمع من هذا الفؤَاد محبة
أذاعـت بـهِ سـرَّ الحيـاة المكتما
فلـو اذن اللـه الـتراب غدا بها
فـؤَاداً وصـارت ذي الدموع بهِ دما
ولمـا استباحت موطن الصبر لوعتي
وقـارع سـيفُ الحـزم حـتى تثلمـا
وقفتُ فكانت وقفة العمر في الردى
علــى نَفــس أَلقــى بـهِ وتصـرَّما
وبيـن ضـلوعي زفرتـان مـن الأَسـى
تثيهـان في صدري فما بلغا الفما
كأَنهمــا خيطــان بـالقلب علقـا
فـان صـعدا يصعد وان هبطا ارتمى
وارعــدُ وَهنــاً كالجنــاح تهـزُّهُ
حمــامتهُ فـي عطفهـا مـذ تحطمـا
وخيّـل لـي أن الفضـاءَ يـدور بـي
وأَن طريقـي مـدَّ فـي الجـوِّ سـلما
فيـا لهفتـاكم عـبرةٍ قـد تـردَّدت
بصـدري ولـو كـانت بطـودٍ تأَلمـا
تنفــسُّ فــي قلـبي فتلهبـهُ اسـى
وتــذكيهِ اشــجاناً تحرقــهُ ظمـا
بكيــتُ فــأَلفيتُ البكــاءَ كـأَنهُ
حقيقــةُ مــوت تســتحيل توهمــا
وأوريـتُ زندَ الدهر قدحاً فلم تزل
صــواعقهُ حـتى اسـتنيرتُ وأَظلمـا
وكـادت تـرى عيناي في سحب ادمعي
متى ارتجفت برقاً من النار مضرَما
فيـا دمـع ايـام الحداثـة ليتني
حفظتـك للبؤسـى لقـد كنـت أَنعما
وكنـت نـدى فجـري فمن لي بالندى
اذا الجـوُّ مـن شمس الحياة تحدَّما
بكــاءٌ بكينــاهُ وصـرنا لِضـحكنا
فأَرَجعنــا نبكــي عليــهِ تنـدُّما
جزعـتُ ولـولا أنَّ مثلـكِ فـي النسا
قليـلٌ لعـاتبتُ الزمـان المـذمما
وكنــت أَقـول الارضُ صـارت مآتمـاً
عليـكِ لـو أنَّ الارض تصـلح مأتمـا
ومـا تسـعُ الدارُ التي صار أَهلها
بطرفـة عيـن يبلغـون الـى السما
ولـو كـان فيهـا للنفـوس حقيقـةٌ
لمـا كـان يبقى ذلك الموتُ مبهما
وأَبغضـتُ فيـكِ الليل من أَجلِ كوكبٍ
علـى ظلمـات الحـزن فيـهِ تبسـما
وغاضـبتُ فيـكِ الروض من أَجل طائر
علـى أَدمـع الأَنـداءِ فيـهِ ترنمـا
ولـو أَن هـذا الحـزن علـم لبثـهُ
فـؤَاديَ فـي الـدنيا لكـي تثعلما
فيــا مَـن لأَمـرٍ لا يـرَدُّ اذا مضـى
ولا عِــوَضٌ منــهُ وان كـان أَعظمـا
أذَلـتُ لـهُ دمعـي الاَبـيَّ وان يكـن
أَعــزَّ مـن الـدنيا علـيَّ واكرمـا
ولـو بـذلوا لـي كـلَّ بحـر بدمعة
علـى الأرض عدَّت همتي الدمع مأثما
ولكننــي ابكيــك بـالأعين الـتي
رأت طلعة الدنيا ابتسامك والفما
ومـن كـان مولـوداً بـأُمينِ فليلم
علـى جزعـي وليرمنـي كيفمـا رمى
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها