هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُتِـلَ الحـبُّ يـا ليـالي الـودادِ
فاســـلمي بــالقلوبِ والأكبــادِ
مهجــةٌ تتلظــى غرامــاً ولكــنْ
ألــفُ قلــبٍ يغلـي مـن الأحقـادِ
وصــدورٌ كالنــارِ غطّــىَ عليهـا
مـن سـوادِ الريـاءِ شـبهُ الرمادِ
وهمــومُ الحيــاةِ تخلــقُ للقـل
بِ وأيُّ امـــرئٍ بغيـــرِ فـــؤادِ
مـا أمِنَّـا الزمـانَ إلا كمـا يـأ
مـــنُ إبليــسَ زاهــدُ الزهــادِ
كــلُّ يـومٍ يصـيحُ بالنـاسِ صـوتاً
كضــجيجِ السـاعاتِ فـي الميعـادِ
أيـنَ مـن يـأمنُ العـواديَ والنا
سُ بأجناســهم ثمــارُ العــوادي
مـن تَـدَعْهُ فريثمـا يـدركُ النـض
جُ وربُّ البســــتانِ بالمرصـــادِ
وقتيـلٌ مـن كـانَ فـي الغابِ حيّاً
تتـــــولاهُ أعيــــنُ الآســــادِ
إنمـا النـاسُ مـن يـوقّرهُ النـا
سُ وإن كـــانَ أمرهــمْ للنفــادِ
إن ذكـرَ الـذينَ شـادوا وسـادوا
لــم يــزلْ راسـخاً مـعِ الأطـوادِ
وإذا المـــرءُ أودعَ الأرضَ ســرّاً
نبشـــتْ ســـرّهُ يـــدُ الآبـــادِ
إن تشـأ أن تـرى حـديثكَ بعدَ ال
مـوتِ فـانظرْ إلـى حـديثِ العبادِ
كـم تُرينـا الأيـامَ مـن عبرٍ شتّى
كـــأنَّ الأيــامَ فــي اســتعدادِ
وأراهــا فـي عـبرةٍ قـد طوتهـا
كـانطواء المليـونِ فـي الأعـدادِ
فــي مليــكٍ كســاهُ أمــسٌ جلالاً
فغــدا اليــومَ بــالي الأبـرادِ
كـانَ فـوقَ السـريرِ فـانقلبَ الد
هــرُ فأمســى بـهِ علـى الأعـوادِ
وقضــى العمـرَ يـومَ عيـدٍ فلمـا
مــاتَ ضــنتْ أيــامهُ بالحــدادِ
ومــن الهــمِ أن تـرى أدمـعَ ال
مــوتِ مــن غيــرِ أدْمـعِ الميلادِ
شـُدَّ مـا يؤخـذُ الظلـومُ إذا مـا
سـارَ فـي النـاسِ سـيرةَ استبدادِ
إنمـــا أنفــسُ الأنــامِ ســيوفٌ
إن تحــركْ ســالتْ مــن الأغمـادِ
أيـنَ من كانَ في الثغورِ ابتساماً
وهــو اليــومَ مضــغةُ الحســادِ
أيــنَ مــن كــانَ للبلادِ رجــاءً
وهــو اليــومَ عـبرةٌ فـي البلادِ
سـطروا ذكـرَهُ علـى صـحفِ التاري
خِ مـــن ســـوءِ فعلــهِ بمــدادِ
وأروهُ أن الفســــادَ وإن طـــا
لَ فعقـــبى أمـــورهِ للفســـادِ
لــم يكـن يجهـلُ الرشـادَ ولكـنْ
عمــيَ الحـبُّ عـن سـبيلِ الرشـادِ
وأضــلُّ الهــوى هــوى ملـكُ الأر
واحِ يبغـــي محاســـنَ الأجســادِ
إنَّ للتــاجِ ربـةً لا تزيـن التـا
جَ إلا بطلعـــــــــــــةِ الأولادِ
لا كتلـكَ الـتي هـي الصـدفُ الفا
رغُ نحســـاً لطـــالعِ الصـــيَّادِ
عــذلوهُ فيهــا فكــانَ مريضــاً
ســـاخراً بـــالطبيبِ والعُــوَّادِ
وإذا كـــــانَ للخطيئةِ عــــذرٌ
أيُّ عــذرٍ لمخطــئٍ فـي التمـادي
أبعـدوها عـن القلـوبِ فلـم يـر
ضَ وصــــعبٌ تجـــاورُ الأضـــدادِ
هـو ألقـى فـي النارِ فحماً فلما
أجَّ لــم يختطــفْ ســوى الوقّـادِ
ليــسَ للملـكِ مـن يسـوقُ هواهـا
حامـلِ التـاجِ مثـلَ سـوقِ الجيادِ
أنضــجتهُ بــالحبِّ حـتى إذا مـا
بلــغَ النضــجُ أطعمتـهُ الأعـادي
وأرتــهُ العينــانِ أنَّ بيـاضَ ال
حــظِّ قــد شـابهَ الهـوى بسـوادِ
جــردتْ مــن لحاظهــا فاتكــاتٍ
جـــرّأتْ كـــلَّ تكلُّــمِ الأجنــادِ
ليتهــا حيــنَ لـم تقـدْهُ لمجـد
لـــم تخــلَّ الزمــامَ للقــوَّادِ
ليتهــا حيــنَ أســهرتهُ عليهـا
مــا جزتـهُ بمثـلِ هـذا الرقـادِ
قَتَلَتْــــهُ بِبَغيِهــــا وتَلَتْـــهُ
وأرى البغــيَ جامعــاً كـالودادِ
أيّ أيــدٍ قـد بـدلت ذلـكَ الـدر
بحــبِ الرصــاصِ فــوقَ الهـوادي
أومــا خــافتِ الكـواكبُ أنْ تـس
قــطَ مــن غيــرةٍ علـى الأجيـادِ
مــا لتلـكَ اللحـاظِ وهـيَ حـدادٌ
أصــبحتْ فـي العـدوِ غيـرَ حـدادِ
لــم تــؤثر فــي قلبـهِ نظـراتٌ
ربمــا أثــرتْ بجســمِ الجمــادِ
قتلــوا ظبيــةَ القصــورِ ولكـنْ
قتلـــةَ الصــائدينَ حيــةُ وادي
حسـبوها فـأراً وهـمْ قطـطُ الـبي
تِ فلــم يــأكلوهُ قبـل الطـرادِ
وكــذا يقــدمُ اللصـوصُ إذا مـا
أبصـروا الـرأسَ مالَ فوق الوسادِ
مـــا أرى هــذهِ الشــهامةَ إلّا
حمقـــاً مــن فظاظــةِ الأكبــادِ
عربدوا في الدمِ المراقِ وما الو
حـشُ إذا اغتـالَ يترك الدم بادي
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها