هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبيــتُ وجنـبي ليـسَ يحـويهِ مضـجعُ
وبعـضُ الـذي ألقـى من النومِ يُمنعُ
تقلبنــي الأشــواقُ وخــزاً كـأنني
بكــفِّ الهــوى ثــوبٌ رديـمٌ يُرقَّـعُ
ولـي حاجةٌ في السهدِ والسهدُ قاتلي
بـدمعي وبعضُ الموتِ في الماءِ ينقعُ
فيـا أيهـا النُّـوَّامُ ما لذةُ الكرى
أمــا لكــم مثلــي فـؤادٌ وأضـلعُ
وكيـفِ تنـامُ العيـنُ والقلـبُ موجعٌ
وأنّــى يصـحُّ القلـبُ والحـسُّ يوجـعُ
كـأنَّ الهـوى نـورٌ كـأنَّ بني الهوى
كــواكبٌ إمَّـا جنَّهـا الليـلُ تلمـعُ
ومـا انفـكَّ نـورُ الحبِّ في كلِّ كائنٍ
ولكــن لأمــرٍ بعضــهُ ليــسَ يسـطعُ
ومــا كــلُّ مصــباحٍ بـذي كربـاءةٍ
ولا كـلُّ إنسـانٍ يـرى الشـمسَ يُوشـعُ
ويـا شـدَّ مـا ألقـى من الحبِّ وحدهُ
فكيـفَ وفـي طبـعِ الحـبيبِ التمنـعُ
هـل الحـبُّ إلا مـا تـرى مـن فضيحةٍ
ومــا المســكُ لــولا أنـهُ يتضـوَّعُ
كــأنَّ فــؤادي شــعلةٌ قـد تعلقـتْ
بجسـمي وطبعُ النارِ في العودِ تسرعُ
ومـا أنـا وحـدي مـن يقولونَ عاشقٌ
ولكننـــي وحــدي الــذي يتوجَّــعُ
وفــي كـلِّ عيـنٍ أدمـعٌ غيـرَ أننـي
لعينــيَّ مـن دونِ المسـاكينِ أدمـعُ
أعينــيَ مــا دمعــي علــيَّ بهيِّـنٍ
فكــم ذا وكـم ذا تجزعيـنَ وأجـزعُ
كأنـكِ فـي كـلِّ القلـوبِ فمـن بكـى
بكيــتِ لـهُ والحـرُّ بالنـاسِ يُخـدَعُ
أحـاطتْ بـيَ الأرزاءُ مـن كـلِّ جـانبٍ
كــأنَّ الرزايـا تحـتَ جنـبيَّ مصـرعُ
كـــأنيَ فــي الآمــالِ زورقُ لجَّــةٍ
إذا احتملتــهُ كـانَ للخفـضِ يرفـعُ
ومـا كـلُّ مـن تحنو على الطفلِ أمهُ
ولا كـلُّ مـن تـدنيهِ من للثديِ مُرضعُ
فهـل ترجـعِ الدنيا كما قد عهدتُها
وهـل مـا مضى من سالفِ العمرِ يرجعُ
ولـي فـي الهوى شمسٌ إذا هيَ اشرقتْ
رأيـتُ بهـا سـحبَ الأسـى كيـفَ تُقشعُ
ولكـــنْ لحظــي أنَّ حظــيَ ليلهــا
ومن ذا يخالُ الشمسَ في الليلِ تطلعُ
كلانــا بــهِ وجــدٌ ولكنـهُ الهـوى
دلالٌ وهجــــرانٌ ويـــأس ومطمـــعُ
فـإن أسـتبنْ ما أصنعُ اليومَ يأتني
غـدٌ بالـذي لـم أسـتبنْ كيـفَ أصنعُ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها