هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـنتْ ومـا أنـا لو تشاءُ ضنينُ
والبخـلُ إلا فـي الحسـانِ يشينُ
أهــواكِ مانعــةً وكـلُّ مليحـةٍ
ليســتْ ممنعـةَ الوصـالِ تهـونُ
حسـبُ المـتيمِ منـكِ وحيَ فؤادهِ
إنَّ القلـوبَ علـى القلوبِ عيونُ
وألـذُ مـا كـانَ الخيالُ زيارةً
إنْ كــانَ يخفــى مـرّةً ويـبينُ
قـالوا بخلـتِ وما بخلتِ وإنما
وصـلُ المليحةِ في الجفاءِ ثمينُ
نسـختْ معاني البخلِ يسرى أحمدٍ
وأتْ بشـرعِ الجـودِ منـهُ يميـنُ
أحيـا الأولى كنّا نرى أسماءَهم
وغـدا يرينـا الجودَ كيفَ يكونُ
وسـمتْ بـهِ مصـرٌ على بغدادِ مذ
كــانتْ وكـانْ بقصـرها هـارونُ
ورأى لـديهِ المالَ بحراً زاخراً
فغــدتْ أنــاملهُ وهــنَّ سـفينُ
والقــومُ ذو فقـرٍ يقلـبُ كفـهُ
وأخــو غنــى بنعيمـهِ مفتـونُ
هـذا يرنحـهُ الأنيـنُ وذاكَ فـي
ســكراتهِ يهفـو بـهِ التلحيـنُ
قـل للـذينَ استأثروا بكنوزهم
مـا كـانَ بعـدَ كنـوزهِ قـارونُ
أنفـوا مسـاعدةَ الضعيفِ وربَّما
خـدموا البهائمَ والجنونُ فنونُ
واســتحجرتْ راحـاتُهم فكأنهـا
صــخرٌ وإن فلقـوهُ ليـسَ يليـنُ
والمجـدُ أقتـلُ ما يكونُ هزالهُ
أمـا رأيـتَ الكيـسَ وهـوَ سمينُ
ضـلُّوا وأحمـدُ بينَهـم يـدعوهُمُ
أو بعـدَ أحمـدَ للمكـارمِ زَيْـنُ
نيلانِ فـي مصـرٍ فـذلكَ قـد جرى
مــاءً وهــذا عســجداً ولُجيـنُ
والنفسُ إن تعزُ الفضائلَ أفلحتْ
كالمـاءِ يسـقاهُ فيحيـا الطينُ
يـا أحمـداً أقرضتَ ربّكَ والسرا
ةَ يئنُّ تحــتَ ربـاهمُ المسـكينُ
والــدهرُ أطمـاعٌ وفيـهِ حفـرةٌ
سـيانَ فيهـا الألـفُ والمليـونُ
وبنيـتَ مـن كلِّ الضمائرِ منزلاً
هـو منـكَ ما بقيَ الورى مسكونُ
كالشـمسِ من فوق السماءِ محلها
وشـعاعُها تحـتَ الـثرى مخـزونُ
ورفعـتَ صـوتكَ بالمكـارمِ جهرةً
تـدعو الأنـامَ وللسـراةِ طنيـنُ
والشـرقُ إن خربـتْ نفوسُ رجالهِ
فلــربَّ كنــزٌ تحتهــا مـدفونُ
قـد كنـتُ أبخلُ بالقريضِ وإنني
ليعـزُّ عنـدي اللؤلـؤُ المكنونُ
فـأريتني ديـوانَ مجـدكَ شامخاً
فحلا لأشــعاري بــهِ التــدوينُ
شـعرٌ أفـاضَ عليـهِ نـوركَ مسحةً
فكــأنَّهُ صــُوَرٌ بهــا تلــوينُ
مـا إن يقاسُ بهِ سواهُ وليسَ في
سـلكِ الزبرجـدِ ينظـمُ الزيتونُ
كـثرتْ ظنـونُ المادحينَ فقولهمْ
ظـنٌّ وهـذا المـدحُ فيـكَ يقيـنُ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها