هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــرشٌ بطــولِ مـدارِ السـبعَةِ الشـهبِ
والشــمسُ فـي تـاجِهِ لا حليـةَ الـذهبِ
حــيّ الزمــانَ بكــفِّ العــزِّ مـالكهُ
فصــافحتْ منــهُ كـفَّ المجـدِ والحسـبِ
علـــى جـــوانبهِ نـــورٌ تلألأَ مـــنْ
نـــورِ الأميـــرِ وأجــدادٍ لــهُ وأبِ
يــدني النفــوسَ وتقصــيها مهـابتهُ
كزخـرفِ الشـمسِ فـي الهنديـةِ القضـُبِ
ومـــا راى وجـــهَ عبــاسٍ يقــابلهُ
إلا تهلـــلَ بيــنَ الــتيهِ والعجــبِ
مــولايَ إنَّ بيــومٍ قــدْ رقيــتُ لــهُ
مــن رحمـةِ اللـهِ سـرّاً بـانَ للحقـبِ
يـوم تمنتـهُ مصـرَ قبـلَ سـوّغها الـلّ
ه المنــى وغــدتْ موصــولة الســببِ
عبـــاسُ أســـعدها واللــهُ أيــدها
والـــدهرُ مجَّـــدها بــالعلمِ والأدبِ
فامتــدَّ جانبهــا واشــتدَّ صــاحبها
وارتـــدَّ خاطبهــا عــن ذلــكَ الأربِ
والنيــلُ مــذ نســبوهُ للأميـرِ جـرى
ينـافرُ السـينَ والتـاميزَ فـي النسبِ
مثــل العـروسِ إذا زُفـتْ تبخـتر فـي
اســـتبرقٍ عجـــبٍ أو ســـندسٍ قشــبِ
أو كالقصـيدةِ فـي مـدحِ العزيـزِ إذا
ما امتدَّ في الأرضِ مدَّ الشعرِ في الكتبِ
يــا صــاحبَ النيـلِ يحميـهِ ويحرسـهُ
مـن كيـدِ ذي غلـلٍ فـي الصـدرِ ملتهبِ
لـو يسـتطيعُ بنـو مصـرٍ لقـد خبـأوا
ذا النيـلَ فـي كـلِّ جفـنٍ غيـرَ منتحبِ
فابســطْ يــديكَ ليجــري لائذاً بهمـا
إنــب أرى الـروعَ فـي آذيِّـهِ الصـخبِ
هــذي القلــوبُ أحلتـكَ الشـغفُ فلـم
تخفــقْ وأنــتَ بهــا إلا مـن الطـربِ
وكــنَّ فــي مضــضٍ لـم يألهـا وأجـاً
واليــومَ طبْـنَ ولـولا أنـتَ لـم تطـبِ
أفــزرتَ مصــرَ علــى ريــحٍ تكفؤهـا
كــبَّ السـفينةِ فـي التيـارِ والعبـبِ
وقيتهـــا حيـــنَ لا أمــنٌ ولا رغــدٌ
وجئتهــا بحيــاةٍ وهــي فـي العطـبِ
فكنـــتَ جُنتهــا مــن كــلِّ طارقــةٍ
وكنــتَ جَنتهــا فــي ربعهـا الخصـبِ
أنــتَ النجابــةُ مـن آبائهـا ظهـرتْ
فلسـتُ أعجـبُ إن قـالوا أبـو النُّجـبِ
سـموتَ بالصـاعدينَ الجد والحسبَ العا
لــي وبالســاعدينَ الجِــدَ والطلــبِ
فَــدُمْ لمصـر فلـم يُثَبـتْ سـواكَ لهـا
صــدقُ العزيمــةِ والأيــامُ فـي كـذبِ
إن الزمــانَ لمــن جـدوا علـى بَصـَرٍ
بـالرايِ وهـو علـى السـاهينَ باللعبِ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها