هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علــى السـماءِ وفـوقَ الشـمسِ أشـعاري
وتحــتَ أصــدافِ هــذا اللُّـجِّ أفكـاري
وبيــنَ تلــكَ وهاتـا جـرى قـد قلمـي
بمعجـــزِ الوصـــفِ مــن درٍّ وأنــوارِ
أرى جمـــالاً تعـــالى أن أُلِــمَ بــهِ
وجـــلَّ خـــالقهُ مــن مبــدعٍ بــاري
كأنمـــا الكـــون غيـــداءٌ محجبــةٌ
تطـــلُّ مشـــرقةً مــن خلــفِ أســتارِ
فــالبحرُ مقلتهــا والــبرُّ حاجبهــا
مــن فــوقهِ جبهــةٌ زينــتْ بأقمــارِ
أو كانَ ذا البحرُ ديباجُ السما وقد انْ
حـلَّ الوشـاحُ فهـا صـدرُ السـما عـاري
أو هـــذهِ لبســتْ مــن ليلهــا حُللاً
ومــــن كواكبهــــا زرتْ بــــأزرارِ
أو إنمــا الشــمسُ ظنـتْ أنهـا خَطفـتْ
بالحســنِ أبصــارَ قــومٍ دونَ أبصــارِ
وحـــالتِ الأرضُ داراً للســـما فلــذا
أقــامتِ البحــرَ مــرآة بـذي الـدارِ
يـا مسـكنَ الشـُّهبِ الزهـراء كـم عجـبٍ
بمعـــدنِ الـــدررِ الغــرَّا وأســرارِ
إن تحملـــي فلكـــاًَ قــد دارَ دائرهُ
فـــــدونكَ اللــــجُّ دوَّارٌ بــــدوَّارِ
كلاكمـــا حســـنٌ والحســـنُ بينكمــا
كــالروضِ يــأرجُ مــن أشـتاتِ أزهـارِ
إنـي ارى الشـمسَ تحـتَ البحـرِ مطفـأةً
والمـاءُ مـا زالَ ذا بـأسٍ علـى النارِ
كأنمــا هــو كــفُّ الأرضِ قــد بســطتْ
إلـــى الســماءِ فجادتهــا بــدينارِ
أو غاصــتِ الشـمسُ تحـتَ اللـجِّ هاربـةً
فمــا علــى النـاسِ مـن هـمٍّ وأكـدارِ
ألســـتَ تبصـــرها صـــفراءَ جازعــةً
وفـد خبـا زنـدُ تلـكَ الشـعلةِ الواري
تشــبهَ النــاسُ طهــراً بـالملائكِ مـن
خبــثِ لضــميرِ وكــانوا غيـرَ أبـرارِ
والبحــرُ أفقهــم مــن إفكهـم وكـذا
لا تحمــــل الأرضَ إلا كــــلّ غـــرّا رِ
لــو أنصــفوا لــرأوهُ فــي تلججــهِ
علــى البســيطةِ كالمستأسـدِ الضـاري
لكـــنَّ مــن ألــفَ الأنغــامَ مســمعهُ
يخـــالُ كـــلَّ زئيــرٍ نفــخُ مزمــارِ
مـــا للخضـــّمِّ أراهُ كاشــراً فزعــاً
يخــــدّشُ لأرضَ مـــن لـــجٍّ بأظفـــارِ
مجــــرداً فـــي تـــدجيهِ صـــفيحتهُ
مســـتوفزاً بيـــنَ بتّـــارٍ وتيـــارِ
يقيمــهُ المــوجُ حــرداً ثــمَّ يقعـدهُ
مـــا بيـــنَ منســحبٍ منــهُ وجــرَّارِ
والأفـــقُ مكـــتئبٌ حينـــاً ومبتســمٌ
مـــا بـــنَ ليــلٍ دجــوجيٍّ وأســحارِ
يــا أيهـا النـاسُ إنَّ البحـرَ موعظـةٌ
وضــجّةُ البحــرِ ليســتْ غيــرَ إنـذارِ
فكــم عليكــم بــهِ للــهِ مــن حجـجٍ
هــل يغفــرُ الــذنبَ إلا بعـدَ أعـذارِ
البحــرُ أليــن شــيءٍ ملمســاً فـإذا
خاشــــنتموهُ بلــــوتمْ أيَّ جبَّــــارِ
ولــو تسـاندَ كـلُّ الخلـقِ مـا قـدروا
أنْ يحبسـوا موجـةً مـن موجـةِ الجـاري
فكيـــفَ يُجحـــدُ ربُّ البحــرِ قــدرتهُ
وذلكـــم أثـــرٌ مـــن بعــضِ آثــارِ
آمنــتُ بــاللهِ مــا شـيءٌ أراهُ سـدى
لكنهــــا حكـــمٌ تجـــري بأقـــدارِ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها