هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا للهـوى والغزل
مـن العيـونِ النجلِ
من الظبى لا كالظبى
مــن مــرحٍ وكســلِ
من المهى لا كالمهى
فـي الحدقِ المكتحلِ
من الدّمى لا كالدّمى
فـي حسنها المكتملِ
أقبلـنَ يَخْتَلـنَ فلم
يكــنَّ غيــرَ الأسـلِ
ثــمَّ نظــرنَ نظـرةً
معقـــودةً بالأجــلِ
ثـمَ انسرينَ من هنا
ومـن هنـا فـي سُبُلِ
منفـــــرداتٍ وجلاً
يـا طيبَ هذا الوجلِ
مبتعـــــداتٍ خجلاً
يـا حسـنهُ مـن خجلِ
ثـم التقينَ كالنقا
ءِ أمــــلٍ بأمـــلِ
مؤتلفـــاتٍ جــذلاً
وهــنَّ بعـضُ الجـذلِ
مختلفـــاتٍ جــدلاً
والحسـنُ أصلُ الجدلِ
هــذي تغيــرُ هـذهِ
بحليهــا والحلــلِ
وتلـكَ مـن زيننتها
زينتهـا فـي العطلِ
تنافسـا والحسنُ لل
حسـانِ مثـلُ الـدولِ
ثـم انـبرتْ فاتنـةً
تميـلُ ميـلَ الثمـلِ
تنهـضُ خصراً لم يزلْ
مـن ردفهـا في مللِ
تهـتزُّ في كفِّ الهوى
هــزَّ حسـامِ البطـلِ
قائمـــةً قاعـــدةً
جائلــةً لــم تجـلِ
كالشـمسِ في ثباتها
وظلِّهــا المتنقــلِ
دائرةٌ فـــي فَلــكٍ
مـن خصـرها والكفلِ
وصـدرها كالقصرِ شِي
دَ فـوقَ ذاكَ الطلـلِ
وخصـــرها كزاهــدٍ
منقطـعٍ فـي الجبـلِ
يهزّهــا كـلُّ أنيـنٍ
مــن شــجٍ ذي علـلِ
فهي لنوحِ العودِ ما
زالــتْ ولمـا تـزلِ
كــأنهُ مـن أضـلعي
فـإنْ بكـى تضحكُ لي
كأنهـــا عصــفورةٌ
وأنتفضـتْ مـن بلـلِ
ترتـجُّ كـالطيرِ غدا
فـي كفَّـةِ المحتبـلِ
تهــتزُّ لا مـن خبـلٍ
وكلُّنـــا ذو خبــلِ
تلهـو ولا مـن شـغلٍ
وكلُّنـــا ذو شــُغُلِ
نــاظرةٌ فــي رجـلٍ
مغضــيةٌ عــن رجـلِ
مــن حـاجبٍ لحـاجبٍ
ومقلــــةٍ لمقـــلِ
كالشــمسِ للعاشــقِ
والشـعرُ لـهُ كزحـلِ
باســـمةٌ عابســـةٌ
مثـلَ الضُّحى والطفلِ
واثبـــةٌ ســـاكنةٌ
مــالتْ ولمـا تمـلِ
بيننا تقولُ اعتدلتْ
تقــولُ لـم تعتـدلِ
وقـدْ تظـنُّ ابتـذلتْ
فينـا ولـم تبتـذلِ
تمثــلُ الــذي درتْ
شـفاهها مـن قبلـي
فعَجَــلٌ فــي مهــلٍ
ومهــلٌ فــي عَجَــلِ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها