هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تقاصـرَ عمـرُ الظلامِ الطويـلْ
ولا بــدَّ مــن أجـلٍ للعليـلْ
وضـاقَ بـهِ الأفق ضيقَ القبور
فـزمَّ الكـواكبَ يبغي الرحيلْ
وراحَ فخفَّــتْ همـومُ القلـوبْ
كما سار بعدَ المقامِ الثقيل
لقـدْ كـدتُ أبغـضُ لونَ الظلامْ
لــولا شــفاعةُ طــرفٍ كحيـلْ
طـوى الشـمسَ فاختبأت أختها
نفـورَ الغزالِـة من وجهِ فيلْ
وكــانتْ إذا احتجــتْ قبلـهْ
تجاذبهــا نســماتُ الأصــيلْ
أرى البـدرَ غـارَ فأغرى بها
وكـلُّ جميـلٍ يعـادي الجميـلْ
أم الحـظُّ أرسلَ لي ذا الدجى
فكـانَ الرسـالة وجه الرسولْ
أم الليـلٌُ قـد قامَ في مأتمٍ
فمنـهُ الحـدادُ ومنهُ العويلْ
ولــم أنـسَ سـاعةَ أبصـرتُها
وجسـم النهـارِ كجسـمي نحيلْ
وقـد خرجـتْ لتعـزي السـماءْ
عـن ابنتها إذ طواها الأفولْ
علـى مركـبٍ أشـبهتهُ البروج
تمـرُّ بـهِ كـالبروقِ الخيـولْ
إذا قـابلتهُ لحـاظُ العيـونْ
ســـمعتَ لأســـيافهنَّ صــليلْ
وإن قـاربتهُ ظنـونُ النفـوس
رأيـتَ النفـوسَ عليـهِ تسـيلْ
وقـد أخرجـتْ نفحـاتُ الرياضْ
زكـاةَ الرياحينِ لابنِ السبيلْ
وقـد عبـثَ الـدلُّ بالغانياتْ
فــذي تتهـادى وهـذي تميـلْ
كــأنَّ الحــواجبَ قـوسٌ فمـا
تحــركَ إلا جلــتْ عـن قتيـلْ
كـأنَّ القلـوبَ أضـلَّتْ قلوبـاً
فكـانتْ لحاظُ العيونِ الدليلْ
حمـــائمٌ فــي حَــرَمٍ آمــنٍ
بهـذي الضـلوعِ بناهُ الخليلْ
ومـا راعهـا غيرُ لونِ الدجى
يصـدئُ لـوحَ السـماءِ الصقيلْ
فيـا قبـحَ الليـلُ مـن قادمٍ
بـوجهِ الكذوبِ ومرأى العذولْ
بغيــضٌ إلينــا علــى ذلَـهِ
وشـرٌّ مـن الـذلِّ بغضُ الذليلْ
وكـم عزنـي بالأمـاني الـتي
أرتنــي أنَّ زمــاني بخيــلْ
ومـن أمـلِ الناسِ ما لا يُنالْ
كما أنَّ في الناسِ من لا يُنيلْ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها