هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتـى عليـكِ وإن لـم تشـعرِي الأمـدُ
وأنــتِ أنــتِ مضـى أمـسٌ وحـلَّ غـدُ
فهبـكِ عينـاً فما في الناسِ ذو نظرٍ
إلا ويــؤلمهُ فــي عينــهِ الرَّمــدُ
وهبـكِ قلبـاً فما في الخلقِ من رجلٍ
إلا ويــوجِعهُ فــي قلبِــهِ الكمــدُ
وهبـكِ مـن كبـدٍ فـي جنـبِ صـاحبها
أليـسَ يحمـلُ مـا تغلـي بـهِ الكيدُ
عجبـتُ لامـرأةٍ هـانتْ ومـا اعتـبرتْ
ومـن رجـالٍ أهانوهـا ومـا رَشـَدوا
كلاهمــا رجـلٌ فـي النـاسِ وامـرأةٌ
ولا مميــــزَ إلا ذلــــكَ الجســـدُ
وكـلُّ مـا حـولهم فـي الـذلِّ مثلهمُ
يُسـتعبدُ الكـلُّ حـتى النهرُ والبلدُ
يـا بنـتَ مصـرَ ولا قـومٌ تعـزُّ بهـمْ
ولا بلادٌ ولا أهــــــلٌ ولا ولـــــدُ
زاغـتْ عيـونُ بنـي مصـرَ وضـلَّ بهـا
غـيُّ النفـوسِ وهـذا الجهـلُ والفندُ
فــأنتِ فـي نظـرِ الراقيـنَ سـائمةٌ
وفـــي نـــواظرِ فلاحيهـــمُ وتــدُ
وأنــتِ بينهــمْ فــي كــلِّ منزلـةٍ
صـفرُ اليسـارِ بـهِ يسـتكملُ العـددُ
أقـامَ فـي رأسـكِ الجهلُ الذي سلفتْ
بـهِ الليـالي وفـي أضـلاعكِ الحسـدُ
ومــا يحلان بيتــاً كـانَ فـي رغـدٍ
إلا وهـــاجرَ منــهُ ذلــكَ الرغــدُ
فالسـحرُ والـزارُ والأسـيادُ جملتها
لأهلهــا نكــدٌ مــا مثلــهِ نكــدُ
مـا أنـتِ في الصينِ والأوثانُ قائمةٌ
وللشــياطينِ فــي كـلِّ الأمـورِ يـدُ
تـاللهِ لـوز كـانَ مـن علمٍ وتربيةٍ
شــيءٌ يمـازجهُ ذا الصـبرُ والجلـدُ
إذا لمـا سـخرتْ مـن بنـتِ جمعتهـا
من يومُها السبتُ أو من يومُها الأحدُ
فهــل ارى رجلاً فينــا أو امــرأةً
بعــدَ الخمـودِ وطـولِ الـذلِّ يتقـدُ
يـا قـومُ لو نامَ ليثُ الغابِ نومكمُ
لاسـتنكفَ الفـارُ إن قـالوا لهُ أسدُ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها