هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــدادُكِ فــي ثغـرِ الزمـانِ رضـابُ
وخطــكِ فــي كلتــا يــديهِ خضـابُ
وكفُّـكِ فـي مثـلِ البدرِ قد لاحَ نصفهُ
فلا بــدعَ فــي أنّ اليــراعَ شـهابُ
كلحظــكِ أو أمضـى وإن كـانَ آسـيا
جــراحَ اللــواتي مـا لهـنَّ قـرابُ
يمــجُّ كمثــلِ الشـهدِ مجتـهُ نحلـةٌ
وإن لــم يكــن فيمـا يمـجُّ شـرابُ
ويكتــبُ مـا يحكـي العيـونَ ملاحـةً
ومــا الســحرُ إلا مقلــةٌ وكتــابُ
فــدونكِ عينــي فاسـتمدي سـوادها
وهـــذا فـــؤادٌ طـــاهرٌ وشــبابُ
أرى الكـفَّ مـن فـوقِ اليراعِ حمامةً
وتحـــتَ جناحيهــا يطيــرُ غــرابُ
كــأنَّ أديــمَ الليـل طـرسٌ كتبتـهِ
وفيــهِ تباشــيرُ الصــباحِ عتــابُ
كــأنَّ جــبينَ الفجـرِ كـانَ صـحيفةً
كــأنَّ ســطورَ الخــطِّ فيــهِ ضـبابُ
كــأنَّ وميـضَ الـبرقِ معنـىً قـدحتهِ
كــأنَ التمــاعَ الأفـقِ فيـهِ صـوابُ
كأنــكِ إمــا تنظــري فـي كتابـةٍ
ذكـــاءٌ وأوراقُ الكتـــابِ ســحابُ
أراكِ ترجيــنَ الــذي لســتِ أهلـهُ
ومــا كــلُّ علــمٍ إبــرةٌ وثيــابُ
كفى الزهرَ ما تندَّى بهِ راحةُ الصبا
وهــل للنـدى بيـنَ السـيولِ حسـابُ
ومـا أحمـقَ الشـاةَ استغرتْ بظلفها
إذا حســــبتْ أنّ الشــــياهَ ذئابُ
فحســبكِ نبلاً قالـة النـاسِ أنجبـتْ
وحســبكِ فخــراً أن يصــونكِ بــابُ
لـكِ القلـبُ مـن زوجٍ ووُلـدٍ ووالـدٍ
وملــكُ جميــع العــالمينَ رقــابُ
ولــم تخلقــي إلا نعيمــاً لبـائسٍ
فمــن ذا رأى أن النعيــمَ عــذابُ
دعـي عنـكِ قومـاً زاحمتهـم نساءُهم
فكــانوا كمـا حـفَّ الشـرابُ ذبـابُ
تســاووا فهـذا بينهـم مثـلَ هـذهِ
وســـيَانَ معنـــىً يــافعٌ وكعــابُ
ومــا عجــبي أنَّ النســاءَ ترجّلـتْ
ولكـــنَّ تــأنيثَ الرجــالِ عجــابُ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها