هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمٌّ يكيـدٌ لهـا مـن نسـلها العقـبُ
ولا نقيضــةٌ إلا مــا جنــى النسـبُ
كـانتْ لهـمْ سـبباً فـي كـلِّ مكرمـةٍ
وهــم لنكبتهــا مـن دهرهـا سـببُ
لا عيبَ في العربِ العرباءِ إن نطقوا
بيـــنَ الأعــاجمِ إلا أبهــم عــربُ
والطيـرُ تصـدحُ شـتَّى كالأنـامِ ومـا
عنـدَ العـرابِ يزكـى البلبلُ الطربُ
أتـى عليهـا طـوالَ الـدهرِ ناصـعةً
كطلعـةِ الشـمسِ لم تعلق بها الريبُ
ثـمَّ استفاضـتْ ديـاجٍ فـي جوانبهـا
كالبـدرِ قـد طمسـتْ من نورهِ السحبُ
ثـم استضـاءتْ فقالوا الفجرُ يعقبهُ
صــبحٌ فكَــانَ ولكــن فجرهـا كـذبُ
ثـم اختفـتْ وعلينـا الشـمسُ شاهدةٌ
كأنهــا جمــرةٌ فـي الجـوِّ تلتهـبُ
سـلوا الكـواكبَ كـم جيـلٍ تداولها
ولــم تــزلْ نيّــراتٍ هـذهِ الشـهبُ
وسائلوا الناسَ كم في الأرضِ من لغةٍ
قديمــةٍ جـدّدتْ مـن زهوهـا الحقـبُ
ونحـنُ فـي عجـبٍ يلهـو الزمانُ بنا
لـم نعتـبرْ ولـبئسَ الشـيمةَ العجبُ
إن الأمـورَ لمـن قـد بـاتَ يطلبهـا
فكيــفَ تبقــى إذا طلابهـا ذهبـوا
كـانَ الزمـانُ لنـا واللسـنُ جامعةٌ
فقــد غــدونا لـهُ والأمـرُ ينقلـبُ
وكـانَ مـن قلبنـا يرجوننـا خلفـاً
فـاليومَ لو نظروا من بعدهم ندبوا
أنــتركُ الغــربَ يلهينـا بزخرفـهِ
ومشــرقُ الشــمسِ يبكينـا وينتحـبُ
وعنـــدنا نهـــرٌ عــذبٌ لشــاربهِ
فكيــفَ نـتركهُ فـي البحـرِ ينسـربُ
وأيمــا لغــةٍ تنســي امـرأً لغـةً
فإنهــا نكبــةٌ مــن فيـهِ تنسـكبُ
لكـم بقى القولُ في ظلِّ القصورِ على
أيـامُ كـانتْ خيـامُ البيـدِ والطنبِ
والشــمسُ تلفحــهُ والريـحُ تنفحـهُ
والظــلُّ يعــوزهُ والمـاءُ والعشـبُ
أرى نفــوسَ الـورى شـتى وقيمتهـا
عنــدي تأثُّرهــا لا العـزُّ والرتـبُ
ألـم تـرَ الحطـبَ استعلى فصارَ لظىً
لمـا تـأثرَ مـن مـسِّ اللظـى الحطبُ
فهـل نضـيعُ مـا أبقـى الزمانُ لنا
وننفــضُ الكــفَّ لا مجــدٌ ولا حســبُ
إنَّـا إذاً سـبةٌ فـي الشـرقِ فاضـحةٌ
والشــرقُ منـا وإن كنـا بـه خـربُ
هيهـاتَ ينفعُنـا هـذا الصـياحُ فما
يجـدي الجبـانُ إذا روَّعتـه الصـخَبُ
ومـنْ يكـنْ عـاجزاً عـن دفـعِ نائبةٍ
فقصــرُ ذلــكَ أن تلقــاهُ يحتســبُ
إذا اللغـاتُ ازدهرت يوماًفقد ضمنتْ
للعُــرْب أي فخــارٍ بينهـا الكتـبُ
وفـي المعـادنِ مـا تمضـي برونقـهِ
يـدُ الصـدا غيـر أن لايصـدأ الذهبُ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها