هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحقــاً رأيــتَ المـوتَ دامـي المخـالبِ
وفــي كــلِّ نــادٍ عصــبةٌ حــولَ نـادبِ
وتحـــتَ ضــلوعِ القــومِ جمــرٌ مؤجــجٌ
تســعر مــا بيــنَ الحشــا والـترائبِ
وفــي كــلِّ جفــنٍ عــبرةٌ حيـنَ أرسـلتْ
رأوا كيـــفَ تهمـــى مثقلاتُ الســحائبِ
أبــى المــوتُ إلا وثبـةٌ تصـدعُ الـدجى
وكــم ليلــةٍ قــد باتهـا غيـرُ واثـبِ
فمــا انفلــقَ الإصــباحُ حــتى رأيتـهُ
وقـــد نشـــبتْ أظفـــارهُ بــالكواكبِ
وكــم فــي حشــا الأيـامِ مـن مدلهمـةٍ
قــد ازدحمــتْ فيهــا بنـاتُ المصـائبِ
هـوى القمـرُ الوهـاجُ فاخبطْ معي السُّرى
إذ لاحَ ضــوءُ الشــمسِ بيــنَ الغيــاهبِ
ووطَّــنَ علــى خــوضِ المنيــاتِ أنفسـاً
تســـاوقها الآجـــالُ ســوقَ النجــائبِ
فهـنَّ العـواري اسـترجعَ المـوت بعضـها
وقصـــرُالبواقي مــا جــرى للــذواهبِ
أبعــدَ حكيــمَ الشــرقِ تــذخرُ عــبرةً
ومــا هــو مــن بعــدِ لرحيــلِ بـآيبِ
حثــوا فــوقَ خـديهِ الـترابَ وأرسـلوا
عليـــهِ ســحاباتِ الــدموعِ الســواكبِ
لتبــكِ عليــكِ الصــحفُ فـي كـلِّ معـركٍ
إذا مــا انتضــى أقلامــهُ كــلُّ كـاتبِ
فقــدْ كــانَ إن هــزَّ اليــراعَ رأيتـهُ
يصــولُ بأمضــى مــن فرنــدِ القواضـبِ
ولــم يــكُ هيابــاً إذا حمــيَ الـوغى
ورفرفــــتِ الأعلامُ فــــوقَ الكتـــائبِ
وكــانتْ ســجاياهُ كمـا شـاءَها الهـدى
وشـــاءتْ لأهليهـــا كــرامُ المنــاقبِ
ولا بــدعَ أن تعــزى الكــواكبُ للعلـى
وقــــد نســـبتهُ نفســـهُ للكـــواكبِ
ســلوا حــامليهِ هـل رأوا حـولَ نعشـهِ
ملائكـــةَ مـــن حـــارب خلــف حــاربِ
وهل حملوا التقوى إلى إلى حفرةِ الثرى
وســاروا بـذاكَ الطـودِ فـوقَ المنـاكبِ
وهــل اغمــدوا فـي قـبرهِ صـارماً إذا
تجـــردَ راعَ الشــرقَ أهــلُ المغــاربِ
فكــم هــزَّهُ الإســلامُ فــي وجـهِ حـادثٍ
فهــزَّ صــقيلَ الحــدِّ عضــبَ المضــاربِ
أرى حســـراتٍ فــي النفــوسِ تهــافتتْ
لهــا قطــعُ الأحشــاءِ مــن كـلِّ جـانبِ
ومـــا بعجيـــبٍ إن ذا الــدهرِ قُلَّــبٌ
إذا كــانَ فــي أهليــهِ كـلُّ العجـائبِ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها