هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا فاجعَ القومِ ماذا ينفعُ الحذرُ
وقــد عهــدناكَ لا تبقـي ولا تَـذَرُ
جنــتْ أناملــكَ الأرواحَ فـانتثرتْ
كمـا تنـاثرَ مـن أوراقـهِ الزَّهَـرُ
ومـا بمـانعهم مـا قـدَروا وقضوا
وقبـلَ كـلِّ قضـاءٍ فـي الـورى قدرُ
مـن يتعـظ فصـروفُ الـدهرِ موعظـةٌ
ومــا مــواعظِ دهــرٍ كلّــهُ عـبرُ
يـا لهـفَ كابـلَ ما فاجأتَ كافلها
حــتى درى كـلُّ قلـبٍ كيـفَ ينفطـرُ
فجعتهــا وفجعـتَ العـالمينَ بهـا
حـتى النجـومُ وحتى الشمسُ والقمرُ
وجئت ضـــيغمها لكـــن بمخلبــهِ
فمـا اسـتطاعكَ ذاكَ الضيغمُ الهصِرُ
قد كانَ يزجي المنايا للعدا زمراً
واليـومَ جئنَ لـهُ مـن ربِّـهِ الزمرُ
وكـانَ يـأتيهِ ريـبُ الدهرِ معتذراً
واليـومَ عنـهُ صـروفُ الدهرِ تعتذرُ
مـا شـبَّ فـي غيـرِ الأحـداثِ فكرتهُ
إلا أضــاءت لـهُ الأحـداثُ والغيـرُ
ولـو روى الفلـكُ الـدوارُ حكمتـهُ
لامســتِ الشــهبُ فيـهِ كلهـا سـورُ
والــدهرُ يومّـانٌ يـومٌ كلـهُ كَـدَرٌ
لا صــفوَ فيــهِ ويـومٌ بعضـهُ كـدرُ
ومـــا تبســـمَ للأيــامِ مختبــلٌ
إلا تفجَّــــعَ بالأيـــامِ مختـــبرُ
سـلوا المـآثرَ عنـهُ فهـي باقيـةٌ
فـي كـلِ قلـبٍ لـهُ مـن حبـهِ أثـرُ
واسـتخبروا الأرضَ ما للشمسِ كاسفةٌ
فمــا جهينــةُ إلا عنـدها الخـبرُ
يا شامخاً دكَّهُ ريبُ المنونِ أما اه
تـزَّ الحطيـمُ وركـنُ البيتِ والحجرُ
هــذي المـدافعُ والأسـيافُ ناطقـةٌ
فـي الغربِ والهندِ بالأفغانِ تفتخرُ
طـارت بنعيـكَ فـي الإسـلامِ بارقـةٌ
فانهـلَّ دمـعُ بنـي الإسـلامِ ينهمـرُ
خطـبُ قلـوبِ الـورى مـن حرِّ جاحمهِ
كــأنَّ نـار الـوغى فيهـنَّ تسـتعرُ
فمـا لأنبـاءِ هـذا السـلكِ خائنـةٌ
حـتى المـدامعُ خانت سلكها الدررُ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها