هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل لذا الجفا سببُ
أم صـــدودهِ لعــبُ
أم ذكـاءُ مـا برحتْ
تجتلـــي وتحتجــبُ
أم غــدا كمشــبههِ
البـدرُ ليـس يقتربُ
شــــادنٌ لأعينـــهِ
أنفُـسُ الـورى سـلبُ
إن يعـد فليـسَ يفي
والهــوى لــهُ أدبُ
يحكــمُ الملاحُ علـى
الصــدقِ أنـهُ كـذبُ
وانتمـى الجمالُ لهُ
فهــو للجمــالِ أبُ
وهــوَ مــن تـدللهِ
هـــاجرٌ ومصـــطحبُ
وهــو مــن ملاحتـهِ
ســـافرٌ ومنتقـــبُ
كــلُّ أمــرهِ عجــبُ
وكـذا الهـوى عجـبُ
يـا لياليـاً سـلفتْ
هـل تعيـدكِ الحقـبُ
والريــاضُ حاليــةً
للســـماءِ تنتســبُ
وهـو بيـنَ أكوسـها
البـدرُ حولهُ الشهبُ
نجتليهــا عابســةً
باسـماً لنـا الحببُ
كـالعروسِ قـد حجبتْ
وهــو دونهـا حُجـبُ
أبطــأوا بزفتهــا
والزفــافُ مرتقــبُ
أو كخـدٍ أغيـدَ لـو
لـم يسلْ بها العنبُ
أو كأنهـــا شــفة
عضــها فــتىً وصـبُ
أو كــدمعِ ذي كلـف
بالــدماءِ ينســكبُ
أو كقلــبِ ذي حسـدٍ
مـــازالَ يلتهـــبُ
إن لثمتهــا جـذبتْ
معطفـــي فينجــذبُ
ينــبري لهـا رشـأ
هــزَّ عطفـه الطـربُ
فـي القلـوبِ مختبئ
للقلـــوبِ مختلــبُ
خـــدهُ بحمرتهـــا
كالبنــانِ مختضــبُ
تلعـبُ المـدامُ بـهِ
كلمـا احتسـى يثـبُ
وهـو منهـا في ضحكٍ
وهــي منـهُ تنتحـبُ
من كمثلي إن ذكروا
مـن سـما بـهِ الأدبُ
شــــيمةٌ مخلفـــةٌ
نافسـتْ بهـا العربُ
إنهـا المعـادن لم
يصـد مثلهـا الذهبُ
يـا ضـلوعي ما برحَ
القلـبُ فيـكِ يضطربُ
دارتْ العيــونُ بـهِ
فهــو بينهـا نهـبُ
وانجلــتْ لواحظهـا
فـانجلى لـهُ العطبُ
أعيــنٌ يمـوجُ بهـا
ســـحرها فينســربُ
كـم صـرعنَ مـن أسدٍ
حيـنَ غالبوا غلبوا
فــي جفونهـا رسـلٌ
لـم تجـئ بهـا كتبُ
ويـحَ مـن أحـبَّ أما
ينقضـــي لــهُ أربُ
إن أراحـــهُ تعــبٌ
شــفَّ قلبــهُ تعــبُ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها