هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفــرتْ والظبــاءُ ذاتَ نفــارِ
وتجنــتْ عليــهِ ذاتَ الســوارِ
لـم يكـن يعـرف الهـوى فرآها
ورأى زهـرة الهـوى فـي الإزارِ
ورنــتْ عينهـا إليـهِ بـأن لا
تتبعنــا فمــرَّ فــي الآثــارِ
يتـوارى عـن العيـونِ وإن لـم
يــكُ عـن كـاتبيهِ بـالمتواري
ويـدورُ الهـوىبلحظيهِ مـا بـي
نَ يميـــنٍ تخوفـــاً ويســـارِ
وهـي تختـالُ كالغصـونِ إذ مـا
لَ بهــنَّ النسـيمُ فـي الإسـحارِ
أو مهـاةِ النقا إذا رأتِ القا
نــصَ لكنهــا بغيــرِ انـذعارِ
يحسـبُ النـاسُ طيبها نفسُ الصب
حِ علــى زهــرةِ روضـةٍ معطـارِ
ويظنونهـا من الحورِ لولا الحو
رُ محجوبـــةٌ عـــن الإبصـــارِ
ويخــالونَ وجههــا قمــرَ الأف
قِ علــى مــا بـأوجهِ الأقمـارِ
ويقولـونَ فتنـةٌ قـد برَّها اللَّ
هُ ســـبحانه فجـــلَّ البــاري
خطـرتْ تخطـفُ القلـوبَ وقـد سلَّ
تْ سـيوفاً مـن لحظهـا البتّـارِ
فــي دلالٍ تجـرُّ مثـلَ الطـواوي
سِ علــى عجبهــنَّ فضــلُ الإزارِ
والــثرى كلُّــهُ قلــوبٌ ضـعافٌ
خشــيتْ صـولةَ الهـوى الجبـارِ
والفـتى يتبـعُ الفتاةَ وقد أم
سـى بمـا مـسَّ قلبـهُ غيـرُ دارِ
ورأى قصــرها فطــارَ وطــارتْ
وادعـى وادعـتْ حقـوقَ الجـوارِ
وأتتـهُ يلـوحُ فـي وجهها البش
رُ وحيـــتْ تحيـــةَ استبشــارِ
ينثنـي خلفهـا من الخُرَّدِ العي
ن ِريـــاحينٌ طبــنَ كالأزهــارِ
هــنَّ ربــاتُ كــلِّ ذاتِ جمــالٍ
ولهــا وحــدها خلقـنَ جـواري
فنشـرنَ الكـؤوسَ وانبعـثَ الله
و وقـــامتْ قيامــةُ الأوتــارِ
وحكـــى صــوتهنَّ أصــواتَ داو
دَ فهبـــتْ ســـواجعُ الأطيــارِ
وتراخـى الظلامُ فـانفجرَ الصبحُ
وســالتْ ذكــاءُ سـيلَ النضـارِ
وبكــى الغيـدُ رحمـةً لفتـاهنَّ
ولكــن بمــدمعٍ غيــرَ جــاري
ثــمَّ ودَّعنــهُ فقــامَ حزينــاً
ينثنــي بيــنَ ذلّـةِ وانكسـارِ
ولـو أنَّ الهـوى يمسُّ قلوبَ الأُس
دِ ذلــتْ نفـوسُ تلـكَ الضـواري
لا وذاتِ السـوارِ ما نقضَ العهدَ
ولا خـــانهُ لا وذاتِ الســـوارِ
صـانَ أسـرارها وبـاحتْ بما في
صــدرها مــن ودائعِ الأســرارِ
وأصــاختْ إلـى الوشـاةِ فلجـتْ
فـي التجنـي ولـجَّ في الاعتذارِ
واستعارَ الزمانُ ايامَ ذاكَ الأُ
نـسِ والـدهرُ لا يـردُ العـواري
ونــأتْ دارهـا فبـاتَ بلا قلـبٍ
ولا مســـعدٌ ســـوى التــذكارِ
وجنــونُ المحــبِّ يــومَ تـراهُ
فــي ديـارٍ وقلبـهُ فـي ديـارِ
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي.عالم بالأدب شاعر، من كبار الكتاب أصله من طرابلس الشام، ومولده في بهتيم بمنزل والد أمه ووفاته في طنطا مصر.أصيب بصمم فكان يكتب له ما يراد مخاطبته به.شعره نقي الديباجة في أكثره ونثره من الطراز الأول.وله رسائل في الأدب والسياسة.له (ديوان شعر -ط) ثلاثة أجزاء و(تاريخ آداب العرب -ط)، (وحي القلم -ط) (ديوان النظريات -ط)، (حديث القمر -ط)، (المعركة -ط) في الرد على الدكتور طه حسين في الشعر الجاهلي وغيرها